6452 - وَبِإِسْنَادِهِ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ عز وجل، فَلا يَتَّبِعَنَّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ، أَلا وَمَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ عز وجل، لا يَرِيحُ رِيحَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد منكر، آفته (معدى بن سليمان) وهو شيخ ضعيف منكر الحديث، كما مضى شرح ذلك بالحديث قبله.
وبه أعله: السخاوى في "المقاصد" [ص 281]، وقبله: أنكره ابن حبان على (معدى) وساقه في ترجمته من "المجروحين"، وتبعد عليه الذهبى في "الميزان" [4/ 143].
وللفقرات الثلاث الأولى: طرق أخرى عن أبى هريرة به. . .، ولا يصح منها شئ، بل كلها مناكير على التحقيق، والله المستعان.
6452 - صحيح: الشطر الأول فقط، أخرجه الترمذى [2164]، و [1403]، وابن ماجه [1403]، والحاكم [2/ 138]، وغيرهم من طرق عن معدى بن سليمان عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة به. . . وهو عنده الترمذى مفرقًا، وهو عند ابن ماجه والحاكم: بنحو الشطر الثاني فقط.
قلتُ: وسنده منكر كالذى قبله، فيه (معدى بن سليمان) ذلك الشيخ الضعيف، وقد مضى شرح حاله [برقم 6450]، وقد جازف المناوى، وحَسَّن سنده، بعد أن عزاه للترمذى في كتابه "التيسير بشرح الجامع الصغير" [2/ 825/ طبعة مكتبة الشافعي]، وغره أن السيوطى قد رمز لحسنه في "الجامع الصغير" [6/ 14/ مع فيض القدير]، والسيوطى إنما يحسن المتن دون الإسناد، ولكن: أين للمناوى أن يفقه طرائق القوم في هذا؟! فإنه مغرم جدًّا في تعقب السيوطى في كل صغير وكبير، بل وبحق وبباطل، وربما جره قلمه إلى ما يكره في مواضع، سامحه الله، ومن تلك المواطن التى يكون تعقبه للسيوطى كالهواء، أنه يعمد إلى حديث رمز له السيوطى بالصحة أو الحسن؛ فيتعقبه بكون إسناده عند فلان لا يصح، وربما سايره - كما هنا - وبالغ بتحسين أو تصحيح سنده عند من عزا السيوطى الحديث إليه.
وكل ذلك غفلة: عن كون مراد السيوطى بالصحة أو الحسن: هو من الحديث دون سنده، فيكون المناوى يغرب بما يشرق فيه أبو الفضل الأسيوطى، وهكذا تكون زلات من يقحم =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 599)