يتصدقون منها وليست لنا أموالٌ، ولهم أموالٌ يغزون منها وليست لنا أموالٌ، ولهم أموالٌ يحجون منها وليست لنا أموالٌ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِشَىْءٍ تدْرِكُونَ بِهِ أَعْمالَهُمْ؟ تُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدُونَهُ ثَلاثًا وَثَلاثِين، وَتُكَبِّرُونَهُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، تُدْرِكُونَ بِهِ أَعْمَالَهُمْ"، قال: ففعلوا ذلك، فسمع الأغنياء بذلك ففعلوا مثل أعمالهم، فقالوا: يا رسول الله، قد قالوا مثل ما قلنا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ".
6588 - حَدَّثَنَا محمد بن بكارٍ، حدّثنا أبو معشرٍ، عن سعيدٍ، عن أبى هريرة ح، وعن نافعٍ، عن ابن عمر، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن نأخذ من الشوارب، ونعفى اللحى.--------------------------------------------
= وأقر بها إلى سياق المؤلف: ما رواه الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن سُمَىَّ القرشى ورجاء بن حيوة كلاهما عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة به نحوه … أخرجه مسلم [595]، وأبو عوانة [رقم 2086]، والسراج في "مسنده" [1/ 285، 286]، والبيهقى في "سننه" [2847]، وغيرهم من طرق عن الليث عن ابن عجلان به.
قلتُ: قد رواه غير واحد عن أبى صالح به نحوه … دون الفقرة الأخيرة المرفوعة، وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا. وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
* تنبيه مهم: قد وقع قوله في آخره: (فسمع الأغنياء بذلك ففعلوا مثل أعمالهم … إلخ) مدرجا من قول أبى صالح في روايته عن أبى هريرة عند مسلم أبى عوانة والبيهقى والسراج، كما صرح مسلم بذلك عقب روايته … وجزم به رشيد الدين العطار في "غرر الفوائد المجموعة" [ص 301]، لكن لتلك الجملة المدرجة المرسلة من قول أبى صالح: شواهد مغموزة الأسانيد، يتقوَّى الحديث بها إن شاء الله … وبهذا: جزم الحافظ في "الفتح" [2/ 330]، وقد أتينا على تلك الشواهد في "غرس الأشجار" ومنها طريق أبى معشر هنا … واللَّه المستعان.
6588 - صحيح: هذا طريقان لحديث واحد:
الأول: يرويه أبو معشر السندى عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر به. =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 9)