6589 - حدّثنا محمد بن بكار، حدّثنا أبو معشرٍ، عن سعيدٍ، عن أبى هريرة، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما إسباغ الوضوء؟ قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حضرت الصلاة، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماءٍ فغسل يديه، ثم استنثر ومضمض وغسل وجهه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم نضح تحت ثوبه، فقال: "هَكَذَا إسْبَاغُ الْوُضُوءِ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا الطريق مضى الكلام عليه [برقم 5738].
والثانى: يرويه أبو معشر أيضًا عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبى معشر، وهو نجيح بن عبد الرحمن السندى، لكن للحديث: طرق أخرى عن أبى هريرة به … وقد خرجناها في "غرس الأشجار".
نذكر منها طريقًا واحدًا: وهو ما رواه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعًا: (جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس) أخرجه مسلم [260]، وأحمد [2/ 365، 366]، والبيهقى في "سننه" [673]، وفى "المعرفة" [رقم 339] و [340]، وأبو عوانة [رقم 465]، وأبو نعيم في "المستخرج" [رقم 603]، وغيرهم من طرق عن العلاء به.
قلتُ: وإسناده صالح، وفى الباب عن جماعة من الصحابة.
6589 - منكر بهذا السياق: أخرجه البزار في "مسنده" [1/ رقم 265/ كشف الأستار]، من طريق جابر بن إسحاق عن أبى معشر نجيح بن عبد الرحمن السندى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه .... وليس عند قوله: (ثم استنثر ومضمض).
قال الهيثمى في "المجمع" [1/ 543]: "رواه أبو يعلى والبزار، وأبو معشر: يكتب من حديثه: الرقاق والمغازى وفضائل الأعمال، وبقية رجال رجال الصحيح".
قلتُ: أنا أكاد أجزم بكون الهيثمى لا يدرى معنى ما يكتبه هنا، فإن مفهوم كلامه: أن أبا معشر لا يكتب حديثه في الأحكام ونحوها، يعنى أنه متروك فيها؛ ومحتمل في غيرها، مع كونه قد جزم بضعف أبى معشر مطلقًا في مواضع من "المجمع" [2/ 168] و [4/ 181]، وتارة يقول عنه: "وهو أقرب إلى الصدق" كما في [2/ 383] ، وفى مواضع أخرى: يشير إلى كلام النقاد فيه دون ترجيح بينهم، فالظاهر: أنه كان يضطرب في شأن الرجل، كما كان يضطرب في ابن لهيعة وليث بن أبى سليم وغيرهم من الضعفاء. =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 10)