أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكى عن موسى عليه السلام على المنبر، قال: "وَقَعَ فِي نَفْسِهِ: هَلْ يَنَامُ اللهُ عز وجل؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ، فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهَا، قَالَ: فَجَعَلَ يَنامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَ اسْتَيْقَظَ فَيَحْبِسُ إِحدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ، فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ، قَالَ: ضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلا أَنَّ اللَّهَ عز وجل لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ".--------------------------------------------
= قال ابن الجوزي: (قال الخطيب: هكذا رواه أمية بن شبل عن الحكم بن أبان موصولًا مرفوعًا، وخالفه معمر بن راشد، فرواه عن الحكم عن عكرمة قوله، لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبا هريرة، قال الدارقطني: يقول فيه الحكم بن أبان عن عكرمة، وتفرد به أمية عن الحكم، وتفرد هشام عن أمية".
ثم قال ابن الجوزي: "ولا يثبت هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغلط مَنْ رَفَعَه، والظاهر أن عكرمة رأى هذا في كتب اليهود، فرواه، فما يزال عكرمة يذكر عنهم أشياء، لا يجوز أن يخفى هذا على نبى الله صلى الله عليه وسلم، يعنى موسى".
وقال ابن كثير في "تفسيره" [1/ 679]- طبعة دار طيبة -: "هذا حديث غريب جدًّا، والأظهر أنه إسرائيلى لا مرفوع".
وقال في "البداية والنهاية" [1/ 293]: "هذا حديث غريب رَفْعُه، والأشبه أن يكون موقوفًا، وأن يكون أصله إسرائيليًا".
وقال الهيثمي في "المجمع" [1/ 257]: "رواه أبو يعلى، وفيه أمية بن شبل، ذكره الذهبي في "الميزان" ولم يذكر أن أحدًا ضَعَّفه، إنما ذكر له هذا الحديث وضعفه به، قلتُ: ذكره ابن حبان في الثقات".
قلتُ: وعبارة الذهبي في "الميزان" قال: "أمية بن شبل: يمانى له حديث منكر، رواه عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن أبي هريرة مرفوعًا "قال: وقع في نفس موسى عليه السلام هل ينام الله؟! … " رواه عنه هشام بن يوسف، وخالفه معمرٌ عن الحكم عن عكرمة، قوله، وهو أقرب، ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس موسى عليه السلام … ".=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 62)