. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: فالإسناد معل بالانقطاع من طريق الشعبي عن الفضل وأسامة جميعًا.
فإن قلتُ: قد وقع تصريح الشعبي بالسماع من الفضل وأسامة معًا: عند أحمد والبيهقي، فما هذا!
قلنا: هذا خطأ لا ريب فيه، وهو ممن دون الشعبي قطعًا، وقد سئل أبو حاتم الرازي كما في "العلل" [رقم 822]، عن تصريح الشعبي بسماعه من أسامة بن زيد في هذا الحديث! فقال: "هذا خطأ، الشعبي لم يسمع من أسامة شيئًا فيما أعلم" وسئل أيضًا عن هذا الحديث كما في "المراسيل" [ص 159 - 160]، فقال: "لا يمكن أن يكون الشعبي سمع من أسامة هذا؛ ولا أدرك الشعبي: الفضل بن العباس".
قلتُ: والقول ما قال هذا الناقد الجهبذ؛ وللحديث شاهد بنحوه من رواية ابن عباس عند أبي داود والبيهقي وأحمد وأبي نعيم والطيالسي وجماعة في سياق أتم، وفيه قول ابن عباس: (قال: فما رأيتها رافعة يديها عادية حتى أتى جمعًا … ) وهو من طريق الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد معلول، أعله البخاري في "تاريخه الأوسط" - المطبوع باسم "الصغير" -[ص 295]، فقال: (حديث الحكم هذا عن مقسم مضطرب … ولا ندرى الحكم سمع هذا من مقسم أم لا).
قلتُ: قد جزم جماعة من النقاد بكون الحكم لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث أو خمسة، ولم يذكروا هذا الحديث منها، وقد استوفينا الكلام عليه في "غرس الأشجار" وذكرنا هناك: ما وقع فيه من الخلاف سندًا ومتنًا.
وقد صح الحديث عن الفضل بن العباس وأخيه ابن عباس وأسامة بن زيد ثلاثتهم قالوا في وصف إفاضة النبي صلى الله عليه وسلم: (فلما أفاض: سار على هيئته حتى أتى جمعًا، ثم أفاض من جمع … ) وهو في سياق أتم؛ وهو حديث واحد اختلف على ابن عباس في سنده، فوقع عند النسائي [3017]، وجماعة من (مسند الفضل بن عباس) وسيأتي عند المؤلف [برقم 6732]، وقد مضى أيضًا [برقم 6716]، ولكن دون موضع الشاهد فيه هنا، ووقع عند مسلم [1286]، وجماعة من (مسند أسامة بن زيد). =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 119)