644 - حدّثنا القواريرى، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا محمد بن إسحاق، حدّثنا سالم أبو النضر، قال: جلس إليَّ شيخ من بنى تميمٍ وأنا في مسجد البصرة في زمن الحجاج بن يوسف، وفى يده عصاه وصحيفةٌ يحملها في يده، فقال: يا عبد الله، ترى هذا الكتاب نافعى عند صاحبكم هذا، قلت: وما هذا الكتاب؟ قال: كتابٌ كتبه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: وكيف كتبه لكم؟ قال: قدمت المدينة مع أبى، وأنا غلامٌ شابٌ في إبلٍ جلبناها إلى المدينة لنبيعها، قال: وكان طلحة بن عبيد الله صديقًا لأبى فنزلنا عليه، فقال أبى: أبا محمدٍ، اخرج معنا فبع لنا ظهرنا، فإنه لا علم لنا بهذه السوق، قال: أما أن أبيع لك فلا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، ولكن سأخرج معكما إلى السوق، فإذا رضيت لكما رجلًا ممن يبايعكما أمرتكما ببيعه، قال: فخرجنا وخرج معنا، فجلس في--------------------------------------------
= خالفهم عياش بن عباس القِتْبانى ذلك الثقة المشهور، فرواه عن سالم أبى النضر فقال: عن نوفل بن إساحق التيمى، عن أبيه سمع طلحة بن عبيد الله، يقول: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لبادٍ". هكذا أخرجه أبو على ابن الصواف في "الجزء الثالث من فوائده" [رقم/ 99 انتقاء الدارقطنى/ مخطوط/ بترقيمى]، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: وجدت في كتاب أبى بخط يده: حُدِّثتُ عن المفضل بن فضالة، حدثنا عياش بن عباس القتبانى به …
قلتُ: لكنها مخالفة لا تثبت، وفى سندها جهالة من حدَّث الإمام أحمد به عن ابن فضالة؟، وللمرفوع من الحديث: طريق آخر عن طلحة عند ابن عدى في "الكامل" [3/ 284]، وسنده غير محفوظ، وللحديث: شواهد كثيرة.
644 - صحيح: انظر ما مضى. وقد أخرجه أحمد [1/ 163] من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق به مطولًا مثل الذي هنا. ومضى في الذي قبله: أن ابن إسحاق قد اختلف عليه في إسناده، والمحفوظ عنه هو هذا الوجه، فقد تابعه عليه: عمرو بن الحارث وابن لهيعة كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [4/ 218].
• تنبيه مهم: وقع في سند المؤلف خلط في الطبعتين، ففيهما" … يزيد بن زريع حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا سالم أبو النضر عن شيخ من بنى تميم قال: جلس إليَّ وأنا في مسجد البصرة … إلخ". هكذا فيهما، ولعله خطأ قديم وقع في بعض نسخ "مسند أبى يعلى"، فهكذا وجدته أيضًا عند الحافظ في "المطالب" [7/ 234/ طبعة العاصمة]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [3/ 301]، نقلًا عن المؤلف. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 593)