فقلت: إنه لا علم لى بأهل السوق، فلو بعت لى، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، ولكن اذهب إلى السوق فانظر من يبايعك فشاورنى حتى آمرك أو أنهاك.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا الطريق أخرجه أحمد [1/ 163]، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وهو ابن إبراهيم بن سعد - حَدَّثَنَا أبِى، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أبِى أُمَيَّةَ أبُو النَضْرِ، قَالَ: "جَلَسَ إِلَى شَيْخٌ مِنْ بَنِى تَميمٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، وَمَعَهُ صَحيفَةٌ لَهُ فِي يَدِهِ - قَالَ: وَفِى زَمَانِ الحجَّاجِ، فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ الله، أَتَرَى هَذَا الْكِتَابَ مُغْنِيًا عَنِّى شيْئًا عنْدَ هَذَا السُّلْطَانِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكتَابُ؟ قَالَ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَهُ لَنَا: أنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا، وَاللهِ مَا أظُنُّ أنْ يُغْنِىَ عَنْكَ شَيْئًا، وَكَيْفَ كَانَ شَأنُ هَذَا الكتَابِ؟ قَالَ: قَدِمْتُ المدِينَةَ مَعَ أبِى وَأنَا غُلامٌ شَابٌ بِإِبِلٍ لنَا نَبِيعُهَا، وَكَانَ أبِى صَدِيقًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ … " وسَاق الحديث في سياق مطول. وتوبع عليه إبراهيم بن سعد:
تابعه: يزيد بن زريع عند المؤلف [رقم/ 644]، حدثنا القواريرى حدثنا يزيد بن زريع حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا سالم أبو النضر به …
وهذا يؤيد أن سالمًا المكى في هذا الحديث: هو نفسه سالم أبو النضر. وكون سالم أبى النضر مدنيًا مشهورًا لا يمنع من وصفه مكيًا، وقد ساقه الهيثمى من هذا الوجه المطول في "المجمع" [3/ 233]، وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح".
إذا عرفت هذا: فقد ذكر الدارقطنى في "علله" [4/ 220] أن ابن إسحاق قد توبع على هذا الوجه الأخير: تابعه: عمرو بن الحارث وابن لهيعة كلاهما روياه عن سالم أبى النضر عن رجل من بنى تميم عن أبيه عن طلحة به نحوه …
قال الدارقطنى: "وهذا هو الصواب".
قلتُ: وهو الأشبه. ولعل الاختلاف الماضى: هو من قبل ابن إسحاق نفسه، فقد كان يهيم ويخطئ، على أن ابن إسحاق قد جوَّده من طريق إبراهيم بن سعد ويزيد بن زريع عنه كما مضى.
وذلك الشيخ التيمى - الذي يرويه عنه سالم أبو النضر - هو وأبوه: صحابيان، كما يدل عليه سياق الحديث عند أحمد والمؤلف، فلا يضر إبهامهما وجهالتهما على المذهب المختار؛ خلافًا لأبى محمد بن حزم، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فيه - ولكن باللفظ المطوَّل - عند أحمد والمؤلف. وتابعه: عمرو بن الحارث وابن لهيعة عليه كما مضى، فالإسناد صحيح إن شاء الله.
ثم وجدت ابن إسحاق وابن لهيعة وابن الحارث قد خولفوا في هذا الوجه الأخرى. =
= قلتُ: وهذا الطريق أخرجه أحمد [1/ 163]، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وهو ابن إبراهيم بن سعد - حَدَّثَنَا أبِى، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أبِى أُمَيَّةَ أبُو النَضْرِ، قَالَ: "جَلَسَ إِلَى شَيْخٌ مِنْ بَنِى تَميمٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، وَمَعَهُ صَحيفَةٌ لَهُ فِي يَدِهِ - قَالَ: وَفِى زَمَانِ الحجَّاجِ، فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ الله، أَتَرَى هَذَا الْكِتَابَ مُغْنِيًا عَنِّى شيْئًا عنْدَ هَذَا السُّلْطَانِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكتَابُ؟ قَالَ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَهُ لَنَا: أنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا، وَاللهِ مَا أظُنُّ أنْ يُغْنِىَ عَنْكَ شَيْئًا، وَكَيْفَ كَانَ شَأنُ هَذَا الكتَابِ؟ قَالَ: قَدِمْتُ المدِينَةَ مَعَ أبِى وَأنَا غُلامٌ شَابٌ بِإِبِلٍ لنَا نَبِيعُهَا، وَكَانَ أبِى صَدِيقًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ … " وسَاق الحديث في سياق مطول. وتوبع عليه إبراهيم بن سعد:
تابعه: يزيد بن زريع عند المؤلف [رقم/ 644]، حدثنا القواريرى حدثنا يزيد بن زريع حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا سالم أبو النضر به …
وهذا يؤيد أن سالمًا المكى في هذا الحديث: هو نفسه سالم أبو النضر. وكون سالم أبى النضر مدنيًا مشهورًا لا يمنع من وصفه مكيًا، وقد ساقه الهيثمى من هذا الوجه المطول في "المجمع" [3/ 233]، وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح".
إذا عرفت هذا: فقد ذكر الدارقطنى في "علله" [4/ 220] أن ابن إسحاق قد توبع على هذا الوجه الأخير: تابعه: عمرو بن الحارث وابن لهيعة كلاهما روياه عن سالم أبى النضر عن رجل من بنى تميم عن أبيه عن طلحة به نحوه …
قال الدارقطنى: "وهذا هو الصواب".
قلتُ: وهو الأشبه. ولعل الاختلاف الماضى: هو من قبل ابن إسحاق نفسه، فقد كان يهيم ويخطئ، على أن ابن إسحاق قد جوَّده من طريق إبراهيم بن سعد ويزيد بن زريع عنه كما مضى.
وذلك الشيخ التيمى - الذي يرويه عنه سالم أبو النضر - هو وأبوه: صحابيان، كما يدل عليه سياق الحديث عند أحمد والمؤلف، فلا يضر إبهامهما وجهالتهما على المذهب المختار؛ خلافًا لأبى محمد بن حزم، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فيه - ولكن باللفظ المطوَّل - عند أحمد والمؤلف. وتابعه: عمرو بن الحارث وابن لهيعة عليه كما مضى، فالإسناد صحيح إن شاء الله.
ثم وجدت ابن إسحاق وابن لهيعة وابن الحارث قد خولفوا في هذا الوجه الأخرى. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 592)