ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى، والعصر، والمغرب، كل ذلك لا يتكلم، حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبى بكرٍ: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط؟ فقال: "نَعَمْ، عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، فَجُمِعَ الأْوَّلُونَ وَالآخِرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَفُظِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ، فَانْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ الله، اشفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ. فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ، انْطَلِقُوا إِلَى أبِيكُمْ، بَعْدَ أَبِيكُمْ، إِلَى نُوحٍ، {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33)} [آل عمران: 33]، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ:--------------------------------------------
= 1 - روح بن عبادة: أخرجه ابن المدينى في "تعليل الأحاديث المسندة" كما في "الكنز" [39750]، ومن طريقه البخارى في "تاريخه" [8/ 185]، وابن حبان في [عقب/ رقم/ 6476]، والخطيب في "تاريخه" [5/ 345]، وعلقه عنه ابن عدى في "الكامل" [2/ 329].
2 - والحسن بن عمرو العبدى: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [329/ 2]، بإسناد صحيح إليه، ورواه عنه الفسوى في المعرفة [1/ 425]، إشارة. قال ابن عدى عقب روايته: "وهذا الحديث عرف من رواية النضر بن شميل عن أبى نعامة، رواه عنه الثقات، ثم حدث به على بن المدينى عن روح بن عبادة عن أبى نعامة، وسرقه من على - يعنى ابن المدينى - جماعة ضعفاء فرووه عن روح، ثم حدث به بعد ذلك الحسن بن عمرو العبدى". والعبدى هذا: كذبه البخارى كما نقله عنه ابن الجوزى في "الضعفاء" [1/ 208]، وتعقبه الذهبى في "الميزان" [1/ 516]، قائلًا: "ولم أجده في الضعفاء للبخارى"، فتعقبه الحافظ في "التهذيب" [2/ 311] قائلًا: "قلتُ: قال العقيلى -[1/ 236]- حدّثنا عبد الرحمن بن الفضل حدّثنا محمد بن إسماعيل حدّثنا الحسن بن عمرو [وهو] كذاب". قال الحافظ: "ففهم ابن الجوزى أن "محمد بن إسماعيل" هذا هو البخارى، ويُحتمل أن يكون غيره".
قلتُ: بل هو البخارى ولابد، وتكذيبه للحسن مذكور - كما هو - في "تاريخه الكبير" [2/ 298]، فما أدرى كيف قصَّر الحافظان: الذهبى وابن حجر في الاطلاع عليه؟! =
= 1 - روح بن عبادة: أخرجه ابن المدينى في "تعليل الأحاديث المسندة" كما في "الكنز" [39750]، ومن طريقه البخارى في "تاريخه" [8/ 185]، وابن حبان في [عقب/ رقم/ 6476]، والخطيب في "تاريخه" [5/ 345]، وعلقه عنه ابن عدى في "الكامل" [2/ 329].
2 - والحسن بن عمرو العبدى: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [329/ 2]، بإسناد صحيح إليه، ورواه عنه الفسوى في المعرفة [1/ 425]، إشارة. قال ابن عدى عقب روايته: "وهذا الحديث عرف من رواية النضر بن شميل عن أبى نعامة، رواه عنه الثقات، ثم حدث به على بن المدينى عن روح بن عبادة عن أبى نعامة، وسرقه من على - يعنى ابن المدينى - جماعة ضعفاء فرووه عن روح، ثم حدث به بعد ذلك الحسن بن عمرو العبدى". والعبدى هذا: كذبه البخارى كما نقله عنه ابن الجوزى في "الضعفاء" [1/ 208]، وتعقبه الذهبى في "الميزان" [1/ 516]، قائلًا: "ولم أجده في الضعفاء للبخارى"، فتعقبه الحافظ في "التهذيب" [2/ 311] قائلًا: "قلتُ: قال العقيلى -[1/ 236]- حدّثنا عبد الرحمن بن الفضل حدّثنا محمد بن إسماعيل حدّثنا الحسن بن عمرو [وهو] كذاب". قال الحافظ: "ففهم ابن الجوزى أن "محمد بن إسماعيل" هذا هو البخارى، ويُحتمل أن يكون غيره".
قلتُ: بل هو البخارى ولابد، وتكذيبه للحسن مذكور - كما هو - في "تاريخه الكبير" [2/ 298]، فما أدرى كيف قصَّر الحافظان: الذهبى وابن حجر في الاطلاع عليه؟! =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)