صمتاً (1)؛ حكاه السجستاني (2) في (3) "الزينة" عن أبي عبيد (4).
ويقال للقائم أيضاً: صائم، وأنشد الأعشى [من المتقارب]:
وهنَّ صِيامٌ يَلُكْنَ اللُّجُم (5)
وفسر صيام بـ: قيام، وكلُّ صائمٍ قائمٌ، وهو الرافع لرأسه لا يرعى ولا يعتلف، والمَصام: المقام.
قلت: جعلُ الصوم حقيقةً لغويةً في الإمساك جارٍ على القانون الذي قرَّره المتأخرون من النظَّار، وهو جعلُ المعنى العامِّ في موارد الاستعمال حقيقةً للَّفظ (6) (7)؛ لأنه يقال: صام عن الطعام، وعن الشراب، والأعراضِ، والجريِ، والصهيلِ (8)، والمشيِ، والاعتلافِ، وغيرِ ذلك، والمعنى العام للموارد: الإمساك.--------------------------------------------
(1) ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (70/ 91).
(2) هو الإمام أبو حاتم السجستاني النحوي، المتوفى سنة (250 هـ).
(3) في الأصل: "عن"، والمثبت من "ت".
(4) وانظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (1/ 326 - 327).
(5) وانظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (15/ 286 - 287)، و"لسان العرب" لابن منظور (12/ 530)، (مادة: ل أم). وصدر البيت:
وقوفاً بما كان من لَأْمَةٍ
(6) "ت": "اللفظ".
(7) انظر: "البحر المحيط" للزركشي (3/ 14).
(8) "ت": "والصهيل والجري".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 158)