حديث، ذكرتُ الصحيحَ وما يُشبهُهُ ويقاربهُ، ويكفي الإنسانَ لدينهِ من ذلك أربعةُ أحاديثَ:
أحدُها: قوله صلى الله عليه وسلم: "الأَعْمَالُ بالنياتِ" (1).
والثاني: قوله: "مِنْ حُسنِ إسلامِ المرءِ تركُهُ ما لا يعنيهِ" (2).--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (1)، كتاب: بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسلم (1957)، كتاب: الإمارة، باب: قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنية"، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(2) رواه الترمذي (2317)، كتاب: الزهد، باب: (11)، وقال: حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، وابن ماجه (3976)، كتاب: الفتن، باب: كف اللسان في الفتنة، وابن حبان في "صحيحه" (229)، وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ورواه الترمذي (2318)، كتاب: الزهد، باب: (11)، من طريق الإِمام مالك في "الموطأ" (2/ 903)، عن الزهريّ، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، مرسلاً.
قال الترمذي: وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهريّ، عن الزهريّ، عن علي بن حسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث مالك مرسلاً، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، ا. هـ.
والحديث حسنه الإِمام النووي في "الأربعين" له، قال الحافظ ابن رجب: لأن رجال إسناده ثقات - يعني: إسناد الترمذي الأول -، وقرة بن عبد الرحمن ابن حيوة وثقه قوم وضعفه آخرون، وقال ابن عبد البر: هذا الحديث محفوظ عن الزهريّ بهذا الإسناد من رواية الثقات، وهذا موافق لتحسين الشيخ - يعني: النووي - له رضي الله عنه، وأما أكثر الأئمة فقالوا: ليس هو محفوظًا بهذا الإسناد، إنما هو محفوظ عن الزهريّ، عن علي بن حسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلاً، كذلك رواه الثقات عن الزهريّ، منهم مالك في "الموطأ"، وممن قال =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)