والثالث: قوله: "لا يكونُ المرءُ مؤمناً حتَّى يرضَى لأخيهِ ما يرضَى لنفسِهِ" (1).
والرابع: قوله: "الحلالُ بيِّنٌ والحرَامُ بيِّنٌ، وَبَيْنَ ذلك أمورٌ مُشْتَبِهاتٌ. . " الحديث (2).
وقال الخطابي: اعلموا - رحمكم الله - أنَّ كتابَ "السنن" لأبي داودَ كتابٌ مرتَّبٌ (3) لم يُصَنَّفْ في حكمِ (4) الدين كتابٌ مثلُهُ، وقد رُزِقَ القَبولَ من كافة النَّاس (5)، فصار حَكَماً بين فِرَق العلماء وطبقات--------------------------------------------
= إنه لا يصح إلَّا عن عليّ بن حسين مرسلاً: الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، والدارقطني، وقد خلط الضعف في إسناده عن الزُّهريّ تخليطاً فاحشاً، والصحيح فيه المرسل. وقد روي عن النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من وجوه أخر، وكلها ضعيفة، انتهى مختصراً من "جامع العلوم والحكم" لابن رجب (ص: 113).
والحاصل: أن الحديثٌ صحيحٌ مرسلاً، ضعيف متصلًا، وبالله التوفيق.
(1) روى البُخاريّ (13)، كتاب: الإيمان، باب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ومسلم (45)، كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير، من حديث أنس رضي الله عنه، عن النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتَّى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
(2) رواه البُخاريّ (52)، كتاب: الإيمان، باب: فضل من استبرأ لدينه، ومسلم (1599)، كتاب: المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشبهات، من حديث النَّعمان بن بشير رضي الله عنه.
(3) في المطبوع من "معالم السنن": "شريف".
(4) في "معالم السنن": "علم".
(5) في "معالم السنن": "النَّاس كافة"، وهو الصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)