نَجَوْتُ مُجاهداً وشممْتُ منهُ … كريحِ الكلبِ ماتَ حديثَ عهدِ (1)
قال: فإن يكنْ (2) حمله (نجوت) على هذا المعنى من أجل هذا البيت، فليس في البيت حجة (3) له، وإنما أراد: أنني ساررْتُهُ فوجدت من بَخَرِهِ ريحَ الكلب.
قال الراغب: وكُنَّي عما يخرج من الإنسان بالنَّجْوِ.
وقيل: شَرِبَ دواءً فما أنجاه؛ أي: ما (4) أقامه.
ثم قال: والنَّجْاةُ - بالهمز -: الإصابة بالعين، قال: وفي الحديث: "ادفَعُوا نَجْأةَ السَّائلِ باللُّقمةِ" (5).

‌‌الثالثة عشرة: قد فُسِّر انتقاصُ الماء بالاستنجاء، وفي [معنى] (6)--------------------------------------------
(1) البيت للحكم بن عبدل، كما نسبه الجاحظ في "الحيوان" (1/ 251).
والزبيدي في "تاج العروس" (مادة: ن ك هـ).
والبيت ورد في المطبوع من "المفردات"، وكذا "المحكم" لابن سيده (7/ 559)، و "الصحاح" للجوهري (6/ 2502)، و "تهذيب اللغة" للأزهري (11/ 137)، والسان العرب، لابن منظور (15/ 304):
نجوتُ مجالداً فوجدتُ منه … كريح الكلب ماتَ حديثَ عهدِ
(2) في الأصل: "لم يكن"، والتصويب من "ت".
(3) في الأصل: "الحجة"، والمثبت من "ت".
(4) "ت": "فما".
(5) كذا ذكره ابن قتيبة في "غريب الحديث" (3/ 734)، وابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (5/ 16)، ولم أقف عليه هكذا، فالله أعلم بحاله. وقوله: نجأة السائل: أي شدة نظره.
وانظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 792 - 793).
(6) سقط من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 280)