الحوض، يقال: فَرَطْتُ القومَ: إذا تقدمْتُهم؛ ليرتاد (1) لهم الماء، ويُهيئَ لهم الدِّلاء والرِّشاء (2).

‌‌الحادية والخمسون: قال: وفي هذا الحديث بِشَارةُ هذه الأمة (3) زادها الله شرفًا، فهنيئًا لمن كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَرَطَه (4).
قلت: وفيه أيضًا تعظيمٌ لها، وهو معنى حسن.

‌‌الثانية والخمسون: "لَيُذَادَنَّ" هكذا الرواية هاهنا، وفي "الموطأ" رواية أخرى: "فَلا يُذَادَنَّ" (5)، فالأولى (6): على الإخبار، والثانية: على النهي، وهو من قبيل: فلا أَرينَّك هاهنا (7). "فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ" على صيغة الجمع، هو المشهور، وهو يدل على وقوع هذا في حق جماعة، وروي: "رَجُلٌ" (8)، وهو لا يدل على العموم بنفسه، بل إما بقرينة، أو بتأويل هذا على رواية الإخبار، وأما على رواية النهي، فالإفراد والجمع سواءٌ في اقتضاء العموم.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل و "ت"، وعلى هامش "ت": "لعله: ليرتاد".
(2) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 139).
(3) في الأصل: "الأمور"، والمثبت من "ت".
(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(5) تقدم تخريجه.
(6) في الأصل: "بالأول" والمثبت من "ت".
(7) انظر: "المفهم" للقرطبي (1/ 504).
(8) رواه أبو عوانة في "مسنده" (1/ 137 - 138) بلفظ: "فليذادن الرجل".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 336)