وأمَّا الوجهُ الخامس: فأجاب عنه ابنُ حزمٍ بوجهين:
أحَدُهُما: قالَ: دعوَى فاضحة بلا دليلٍ، وقَفْوٌ لما علمَ لقائلِهِ به، وهذا حرام.
والثاني: أنَّ ابنَ المغفل رَوَى النهيَ عن قتل الكلاب، والأمرَ بغسل الإناء منها سبعًا في خبرٍ واحدٍ معًا.
قالَ: وأيضًا فإنَّ الأمرَ بقتل الكلاب كان في أوَّلِ الهجرةِ، وإنَّما [روى] (1) غسلَ الإناء منها سبعًا أبو هُرَيرَةَ وابنُ مغفل، وإسلامُهُما مُتأخِّرٌ (2).
وأمَّا الوجهُ السادس: وهو وإنْ كَان قُبِلَ مثلُهُ في غير هذا الموضع، فهو قبيح جدًّا؛ لأنَّهُ لا يجوزُ عليه صلى الله عليه وسلم أنْ يأمرَ إلا بما هو شرع لله (3) واجبُ الطاعة.
وأمَّا [الوجهُ] (4) السابع: فأُجِيبَ عنه بوجهين:
أحَدُهُما: أنَّ نجاسةَ الولوغ ليست عينًا مُؤثِّرَةً فيُرجُعُ في زوال--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) انظر: "المحلى" لابن حزم (1/ 115).
(3) في الأصل و "ت": "شرع الله"، والمثبت من "ب".
(4) سقط من "ت".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)