ويستعملُ استعمالَ التَّسميةِ، نحو: دعوتُ ابني زيدًا؛ أي: سمَّيتُهُ، قال الله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور: 63] حثًّا على تعظيمه، وذلك مخاطبةُ منْ [كان] (1) يقولُ: يا محمد!
ودعوتَه: إذا سألتَه واستغثتَ به، قال الله تعالى: {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} [البقرة: 68]؛ أي: سَلْه.
وقال أبو القاسم أيضًا: إنَّ الدُّعاءَ إلى الشَّيْء: الحثُّ على قَصْدِهِ، قال الله تعالى: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} [يوسف: 33]، وقال تعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} [يونس: 25] (2).
الرابعة عشرة منها: قال أبو القاسم: والدُّعاء: كالنِّداء، لكنَّ النِّداءَ قد يقال (3): (يا) و (أيا) ونحوُ ذلك، من غير أن يَضُمَّ إليه الاسم، والدعاء لا يكاد يقال إلَّا إذا كان معه الاسم، نحو: يا فلان، وقد يُستعمل كلُّ واحد منهما موضعَ الآخر، قال تعالى: {كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً} [البقرة: 171] (4).
الخامسة عشرة منها: قال الراغبُ: ونصرةُ الله للعبد (5) ظاهرةٌ، ونصرةُ العبدِ [لله] هي نصره لعبادِه، والقيامُ بحفظِ حدودِه، ورعايةُ--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 315).
(3) "ت" زيادة "إذا قيل".
(4) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 315).
(5) في الأصل و"ب": "العبد"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 27)