{الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ} [الحشر: 23]، ويطلق بإزاء اللفظِ الموضوعِ للتَّحية، وهو المرادُ هاهنا، فمن المواضع المذكورة ما يراد به المعنى الأول، وهو السَّلامة، كالبيت الذي ذكرناه:
وهَلْ لَكِ بعد قَومِكِ من سَلامِ
ومنها ما يَحْتَمِلُ أنْ يرادَ به السَّلامةُ، ويرادَ به التَّحيَّةُ كقوله تعالى: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) سَلَامٌ} [يس: 57 - 58] على أنْ يكون (سلام) بَدَلاً مِنْ (ممَّا يدعون)؛ كأنَّه قيلَ: ولهم سلامٌ؛ أي: سلامة، ويحتمل أن يرادَ التَّحيَّةُ؛ أي: منَ الملائكةِ أو منَ اللهِ، {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [الرعد: 23 - 24] وقوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94] مُخْتلَفٌ في معناهُ (1).
الثامنة عشرة منها: الخواتِيْمُ: جمعُ خاتِم، قال أبو عمر الجرمي (2): وكلُّ ما كانَ على فَاعَل - يريد: مفتوحَ العينِ - نحو تابَل، فإنَّ جمعَه على فواعِيْل، نحو طوابِيق وتوابِيل وخواتِيم.--------------------------------------------
(1) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (12/ 309)، و"الصحاح" للجوهري (5/ 1950)، و "مفردات القرآن" للراغب (ص: 421)، و"لسان العرب" لابن منظور (12/ 289)، (مادة: سلم).
(2) للإمام الأديب النحوي صالح بن إسحاق أبي عمر الجرمي البصري، الفتوفى سنة (225 هـ) مصنفات جليلة في اللغة منها: "أبنية الأسماء والأفعال والمصادر"، و"تفسير غريب كتاب سيبويه في النحو"، و"التنبيه"، و"التثنية والجمع"، و"مقدمة في النحو" مشهورة، وغيرها. وانظر: "هدية العارفين" للبغدادي (1/ 220).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 29)