أحدهما: كثرته وشهرته بكثرة تعاطي الناس له.
والثاني: الجهر به وإعلانه (1).
ومن الإفشاء بالمعنى الأول: قولُ عمر بن العزيز رضي الله عنه: ولْتُفْشُوا العلمَ (2)، والمراد نشره بين الناس، وسنتكلم على كل واحد من المعنيين، وما يقتضيه العمومُ والتخصيصُ، والإطلاق والتقييد إن شاء الله تعالى بتيسيره، والله الموفق.

‌‌السابعة بعد الثلاث مئة: المشهورُ: أنَّ ابتداء السلام سنة، وذكر أبو عمر بن عبد البر - فيما حكاه القاضي عنه -: أنه أجمعَ العلماء أن ابتداءَ السلام سنة، والردَّ فرضٌ (3).--------------------------------------------
(1) في "ت" زيادة "إذا أتى".
(2) ذكره البخاري في "صحيحه" (1/ 49)، باب: كيف يقبض العلم، فقال: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم: "انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإني خفت دروس العلم، وذهاب العلماء، ولا تقبل إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ولتفشوا العلم، ولتجلسوا حتى يُعلَّم من لا يَعْلَم؛ فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرًا". ثم قال البخاري: حدثنا العلاء بن عبد الجبار قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار بذلك. يعني: حديث عمر بن عبد العزيز إلى قوله: "ذهاب العلماء".
قال الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (2/ 88): وهذا مشعر بأن باقي الكلام مدرج من كلام البخاري على كلام عمر بن عبد العزيز، وهذا يقع له في الصحيح كثيرًا. وقد أخرج أبو نعيم في "مستخرجه": بأن كلام عمر بن عبد العزيز انتهى إلى قوله: "ذهاب العلماء" وأن الباقي من كلام البخاري.
(3) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (5/ 288 - 289). وانظر: "إكمال =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)