"الجامع من العتبية": أنَّه لا يُسلِّمُ على أهل الذمة، ولا يَرُدُّ عليهم بمثل ما يَرُدُّ على المسلمين، وأن يقتصرَ في الردِّ عليهم بأنْ يقالَ: وعليكم؛ على ما جاء في الحديث (1).
قلت: قد جاء الإذنُ في الردِّ عليهم بصيغة الأمر، وأقلُّ ما يدل عليه الإباحة، والله أعلم.

‌‌السابعة والثلاثون بعد الثلاث مئة: قد قدَّمنا الروايةَ في الردِّ على اليهود بقوله: "وعليكم"، من رواية شعبة، عن قتادة، بإثبات الواو، وكذلك من رواية عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما بالواو (2).
قال أبو داود: ورواه الثوري، عن عبد الله بن دينار، فقال: "وعليكم" (3).
وما في "الموطّأ": "أنَّ اليهودَ إذا سلَّمَ عليكُمْ أحدُهُمْ، فإنَّما يقولُ: السَّامُ عليكم، فقل: عليك" (4) بغير واو.
ففرَّق ابن رشدٍ في هذا بينَ أن يتحقّقَ أنه قال: السَّامُ عليك، أو--------------------------------------------
(1) انظر: "المقدمات الممهدات" لابن رشد (3/ 442).
(2) "ت" زيادة: "وعليكم".
(3) رواه أبو داود (5206)، كتاب: الأدب، باب: في السلام على أهل الذمة.
(4) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (2/ 960).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 294)