السِّلام - بكسر السين -، وهي الحجارة، وبين أن لا يتحقق، فخيَّر في الأول بين أن يقول: (عليك) بغير واو، [أو] (1) (وعليك) بالواو؛ لأنه يُستجابُ لنا فيهم، ولا يستجاب لهم فينا، على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم (2)، وقال في الثاني: إن لم يتحقَّقْ ذلك (3).
قلت: بالواو؛ لأنك إذا قلت بغير واو، وكان هو قد قال: السلام عليك، كنت قد نفيتَ السلامَ عن نفسك، ورددتَه عليهِ.

‌‌الثامنة والثلاثون بعد الثلاث مئة: بعد التقييد في ردِّ الجواب على أهل الكفر، وقد (4) تبيَّن فيه كيفيةُ الجواب، وهو: (وعليكم)، وذكر بعضُهم: أنه قيل: إنه يقول في الردِّ على الذمّي: عليك السِّلام - بكسر السين -، وعلاك السلامُ؛ ارتفع عليك (5)، وهو خلافُ ما أُمر به في الحديث (6).--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) رواه البخاري (6038)، كتاب: الدعوات، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يستجاب لنا في اليهود، ولا يستجاب لهم فينا"، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) انظر: "المقدمات الممهدات" لابن رشد (3/ 442).
(4) "ت": "فقد".
(5) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (7/ 48).
(6) وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" (8/ 467): وهذا كله ليس بشيء، ولا يجوز أن يلتفت إليه، ولا يعرج عليه، وفي السنةِ الأسوةُ الحسنة، وما سواها فلا معنى له، ولا عمل عليه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 295)