1339 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَال: "أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إِلَى مُوسَى عليهما السلام، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَال: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ المَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَال: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَال: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَال: ثُمَّ المَوْتُ، قَال: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ"، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ الكَثِيبِ الأَحْمَرِ".
[3407 - مسلم: 2372 - فتح: 3/ 206]
(معمر) أي: ابن راشد. (عن أبن طاوس) هو عبدُ الله. (محمود) أي: ابن غيلان. (عبد الرزاق) أي: ابن همَّام.
(أُرسل) بالبناء للمفعول. (ملكُ الموتِ إلى موسى) أي: في صورة آدمي؛ ابتلاءً كابتلاء الخليل بالأمر بذبح ولده، فلما جاءه فظنه آدميًّا يوقع به مكروهًا. (صكَّه) أي: لطمه على عينه المصورة بصورةِ البشرية، لا بصورة الملكية ففقأها. (فردَّ الله إليه عينه) في نسخة: "عليه" بدل (إليه). (على متن) بمثناة، أي: على ظهر. (ثور) بمثلثة. (فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة) الباء الأولى: سببية، أو بدلية، والثانية: زائدة، والثالثة: مع مجرورها بدل من الأولى مع مجرورها.
(ثم ماذا) أي: ما يكون بعد هذه السنين. (قال: فالآن) أي: يكون الموت، والآن: اسم لزمن بين الماضي والمستقبل، واختار موسى الموت لما خير؛ شوقًا إلى لقاء ربه، كما اختاره نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: "اللهم الرفيق الأعلى" (1). (رمية بحجر) أي: بحيث لو رمى--------------------------------------------
(1) سيأتي برقم (4436) كتاب: المغازي، باب: نهي النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 413)