الفعل وهو المراد هنا بقرينة التقسيم الآتي، وشرعًا: قصد الشيء مقترنًا بفعله فإن تراخى عنه كان عزمًا. ومرَّ شرح الحديث في أول الكتاب (1).

‌‌7 - بَابُ إِذَا قَال رَجُلٌ لِعَبْدِهِ: هُوَ لِلَّهِ، وَنَوَى العِتْقَ، وَالإِشْهَادِ فِي العِتْقِ
(باب: إذا قال) أي: "رجل" كما في نسخة. (لعبده: هو لله ونوى العتق) عتق. (والإشهاد بالعتق) بجر (الإشهاد) بالعطف على جملة الشرط، وبالرفع عطف عليها أيضًا بتقدير باب يذكر فيه الجملة المذكورة (والإشهاد بالعتق) فعلى الأول الجملة في محل جر وباب غير منون، وعلى الثاني الجملة في محل رفع وباب منون.

2530 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ يُرِيدُ الإِسْلامَ، وَمَعَهُ غُلامُهُ ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلامُكَ قَدْ أَتَاكَ"، فَقَال: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ، قَال: فَهُوَ حِينَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ
[2531، 2532، 4393 - فتح: 5/ 162]
(عن إسماعيل) أي: ابن أبي خالد سعد البجلي. (عن قيس) أي: ابن أبي حازم واسمه: عوف.
(ضل كل واحد منهما) أي: تاه وغاب. (فأقبل) أي: الغلام. (بعد ذلك) في نسخة: "بعد ذاك" (فقال: أما) بتخفيف الميم بمعنى:--------------------------------------------
(1) سلف الحديث برقم (1) كتاب: بدء الوحي، باب: كيف بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 315)