حقًّا، أو استفتاحية. (إني) بفتح الهمزة على الأول وبكسرها على الثاني. (قال) أي: قيس. (فهو) أي: أبو هريرة. (حين) أي: وقت وصوله إلى المدينة. (يقول) خبر هو. (يا ليلة) إلى آخره هو من بحر الطويل دخله الخرم وهو حذف حرف من أول الجزء إذ أصله: فيا ليلة. والبيت لأبي هريرة، أو لغلامه، أو لأبي مرثد الغنوي تمثل به أبو هريرة، وفيه: تأمله من نصب السفر. وقوله: (وعنائها) أي: تعبها. وقوله: (من دارة الكفر نجت) قال الجوهري وغيره: الدارة أخص من الدار، زاد الجوهري مستشهدا على ذلك قال أمية بن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جدعان:
له داع بمكة مشمعل … وآخر فوق دارته ينادي
انتهى (1).
(ومشمعل) أي: مبالغ في طلب الضيوف. قال الجوهري: اشمعل القوم في الطلب اشمعلالًا إذا بادروا فيه وتفرقوا (2).

2531 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَال: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ:
[البحر الطويل]
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ
قَال: وَأَبَقَ مِنِّي غُلامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ، قَال: فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الغُلامُ، فَقَال لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلامُكَ" فَقُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَأَعْتَقْتُهُ، قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَمْ يَقُلْ أَبُو كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ حُرٌّ.
[انظر: 2530 - فتح: 5/ 162]--------------------------------------------
(1) "الصحاح" 2/ 660 مادة [دور].
(2) "الصحاح" 5/ 1741 مادة [شمعل].

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 316)