Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1652 - (00) (00) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَام وَأَبُو كَامِل. قَالا: حَدَّثَنَا حَمادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ. قَال: سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ، قُلْتُ: أَرَأَيتَ الرَّكْعَتَينِ قَبْلَ صَلاةِ الْغَدَاةِ أَأُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلي مِنَ الليلِ مَثْنَى مَثْنَى ويوتِرُ بِرَكْعَةٍ. قَال: قُلْتُ: إِني لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ. قَال: إِنكَ لَضَخْمٌ. أَلا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ؛ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلي مِنَ الليلِ مَثْنَى مَثْنَى. وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. وَيُصَلي رَكْعَتَينِ قَبْلَ الْغَدَاةِ. كَأَن
ــ
1652 - (00) (00) (حدثنا خلف بن هشام) بن ثعلب بالمثلثة أبو محمد البغدادي، ثقة، من (10) روى عنه في (3) أبواب (وأبو كامل) الجحدري فضيل بن حسين البصري (قالا حدثنا حماد بن زيد) بن درهم البصري (عن أنس بن سيرين) البصري (قال) أنس (سألت ابن عمر) وهذا السند من رباعياته رجاله ثلاثة منهم بصريون وواحد مكي أو اثنان مصريان وواحد مكي وواحد بغدادي ف (قلت) له (أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة) أي قبل صلاة الصبح يعني سنة الفجر أي أخبرني عن حكمهما (أأطيل) بهمزتين أولاهما للاستفهام الاستخباري مفتوحة، والثانية همزة المتكلم مضمومة من الإطالة أي هل أطول (فيهما القراءة) بقراءة طوال المفصل أو أوساطه، أم أخففهما بقراءة قصاره؛ (قال) ابن عمر في جواب سؤاله (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من) نوافل (الليل مثنى مثنى) أي ركعتين ركعتين (ويوتر) ما صلى في الليل من الأشفاع (بركعة) واحدة أي يختمه بركعة وترًا له (قال) أنس بن سيرين (قلت) لابن عمر (إني لست عن هذا) الذي يصليه في الليل (أسالك) أي إني لست مريدًا سؤالك عن هذا الذي يصليه في الليل بل أردت سؤالك عن سنة الفجر (قال) ابن عمر لأنس (إنك) يا أنس الضخم) أي لعظيم الجسم قليل الفهم، ففيه إشارة إلى الغباوة والبلادة وقلة الأدب، قالوا: لأن هذا الوصف يكون للضخم غالبًا، وإنما قال ذلك لأنه قطع عليه الكلام وعاجله قبل تمام حديثه (ألا تدعني) أي أتشغلني عن تحديثك ولا تتركني أن (أستقرئ) أي أن أقرأ الك الحديث) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من) نوافل (الليل مثنى مثنى ويوتر) ها (بركعة ويصلي ركعتين) خفيفتين (قبل) صلاة (الفداة) أي صلاة الصبح يُخفف فيهما (كان

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 416)

الأذانَ بِأُذُنَيهِ. قَال خَلَفٌ: أَرَأَيتَ الركْعَتَينِ قَبْلَ الغَدَاةِ. وَلَم يَذكُرْ: صَلاةً.
1653 - (00) (00) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا مُحَمدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أنس بْنِ سِيرينَ؛ قَال: سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ بِمِثْلِهِ وَزَادَ: ويوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ. وَفِيهِ: فَقَال: بَهْ بَهْ إِنَكَ لَضَخْمٌ
ــ
الأذان) أي كان الإقامة لصلاة الصبح (بأذنيه) قال القاضي: المراد بالأذان هنا الإقامة لأن الأذان قد وقع قبل الركعتين، وهو إشارة إلى شدة تخفيفهما بالنسبة إلى باقي صلاته صلى الله عليه وسلم وقوله (ألا تدعني استقرئ لك الحديث) هو بالهمزة آخره من القراءة، ومعناه ألا تدعني أن أذكر لك الحديث وآتي به على وجهه ونسقه بتمامه وبتركها، من قروت إليه قروًا أي قصدت نحوه؛ ومعناه ألا تدعني أن أقصد إلى ما طلبته وأحدثه لك بمساقه وترتيبه أفاده النواوي والأبي.
(قال خلف) بن هشام في روايته (أرأيت الركعتين قبل الغداة ولم يذكر) خلف في روايته لفظة (صلاة) في قوله (قبل صلاة الغداة) وهي رواية أبي كامل، وهذا بيان لمحل المخالفة بين المتقارنين.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في هذا الحديث فقال:
1653 - (00) (00) (وحدثنا ابن المثنى وابن بشار) البصريان (قالا حدثنا محمد بن جعفر) البصري (حدثنا شعبة) بن الحجاج البصري (عن أنس بن سيرين) البصري (قال سألت ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما، وساق شعبة (بمثله) أي بمثل ما حدّث حماد بن زيد عن ابن سيرين، وهذا السند من خماسياته رجاله كلهم بصريون إلا ابن عمر، غرضه بسوقه بيان متابعة شعبة لحماد بن زيد (و) لكن (زاد) شعبة في روايته عقب قوله (ويوتر بركعة) لفظة (من آخر الليل و) زاد شعبة أيضًا (فيه) أي في ذلك المثل الذي حدَّثه لفظة (فقال) ابن عمر لابن سيرين (بَهْ بَهْ إنك لضخم) -بفتح الباء وسكون الهاء- مكررًا معناه منه منه أي انكفف وانزجر عن كلامك واسكت عنا، وقال ابن السكيت: هي لتفخيم الأمر بمعنى بخ بخ أي حسن حسن.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في هذا الحديث فقال:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 417)

1654 - (00) (00) حَدَّثَنَا مُحَمدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَال: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ حُرَيثٍ. قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدثُ؛ أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "صَلاةُ الليلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا رَأَيتَ أن الصبحَ يُدْرِكُكَ فَأوتِر بِوَاحِدَةٍ". فَقِيلَ لابْنِ عُمَرَ: مَا مَثنَى مَثنَى؟ قَال: أَن يُسَلِّمَ فِي كُل رَكْعَتَينِ.
1655 - (721) (131) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى بْنُ عَبْدِ الأعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيي بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ
ــ
1654 - (00) (00) (حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال) شعبة (سمعت عقبة بن حريث) بمثلثة مصغرًا التغلبي بمثناة الكوفي، روى عن ابن عمر في الصلاة والصوم والأشربة، وسعيد بن المسيب، ويروي عنه (م س) وشعبة، وثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال في التقريب: ثقة، من الرابعة (قال) عقبة: (سمعت ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما، وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم بصريون وواحد مكي وواحد كوفي، غرضه بيان متابعة عقبة بن حريث لابن سيرين في الرواية عن ابن عمر (يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الليل مثنى مثنى) أي اثنتان اثنتان (فإذا رأيت) أي علمت أو ظننت (أن الصبح) أي الفجر الصادق (يدركك) أي يأتيك ويلحقك قبل أن توتر (فأوتر) أي فاجعل ما صليته في الليل وترًا (بـ) ـفعل ركعة (واحدة فقيل لابن عمر ما) معنى (مثنى مثنى) وما المراد به (قال) ابن عمر معناه (أن يسلم) بالياء أي أن يسلم المصلي، وبالتاء أي أن تسلم أيها المخاطب (في كل ركعتين) أي من كل ركعتين من صلاة الليل فهو أفضل لكثرة التشهدات والسلام من الوصل بأربع أو ست أو أكثر.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما فقال:
1655 - (721) (131) (حدثنا أبو بكر بن أبي شببة) العبسي الكوفي (حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى) السامي أبو محمد البصري، ثقة، من (10) (عن معمر) بن راشد الأزدي البصري (عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي (عن أبي نضرة) بمعجمة ساكنة، المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البصري، ثقة، من (3) (عن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 418)

أَبِي سَعِيدٍ؛ أَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَال: "أَوْترُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا".
1656 - (00) (00) وَحَدثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَني عُبَيدُ اللهِ
ــ
أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك الأنصاري المدني الصحابي المشهور رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته رجاله ثلاثة منهم بصريون وواحد مدني وواحد يمامي وواحد كوفي (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أوتروا) أي صلوا الوتر (قبل أن تصبحوا) أي قبل أن تدخلوا في الصباح بطلوع الفجر الثاني، وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 37] والترمذي [468] والنسائي [3/ 231].
قال القرطبي: وقوله في هذا الحديث "أوتروا قبل أن تصبحوا" وقوله "إذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة" دليل على أن آخر وقت الوتر طلوع الفجر، وقد زاد هذا المعنى وضوحًا ما أخرجه الترمذي عن ابن عمر مرفوعًا برقم (469) "إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فاوتروا قبل طلوع الفجر" تفرد به سليمان بن موسى الأشدق، وهو ثقة إمام، ولا خلاف في أن أول وقته بعد صلاة العشاء، وأما آخر وقته المختار فمذهب الجمهور أنه طلوع الفجر، وقال ابن مسعود: إلى صلاة الصبح، وهل له بعد ذلك وقت ضرورة؛ فقال مالك والشافعي: وقت ضرورته بعد طلوع الفجر ما لم يصل الصبح، وقال أبو مصعب: لا وقت ضرورة له فلا يصلي بعد طلوع الفجر وقاله الكوفيون وقد روي عن مالك، وقال أبو حنيفة: يقضي بعد صلاة الصبح وقاله طاوس، وقال الأوزاعي وأبو ثور والحسن والليث وغيرهم: يقضي بعد طلوع الشمس، وحكي عن سعيد بن جبير أنه يوتر من القابلة.
[قلت]: - وقد روى أبو داود عن أبي سعيد مرفوعًا برقم (1431) "من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره" وهذا الظاهر يقتضي أنه يقضي دائمًا كالفرض ولم أر قائلًا به والله أعلم اهـ من المفهم.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقال:
1656 - (00) (00) (وحدثني إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي أبو يعقوب المروزي ثم النيسابوري، ثقة ثبت، من (11) مات سنة (251) (أخبرني عبيد الله) بن موسى بن باذام العبسي مولاهم أبو محمد الكوفي، ثقة، من (9) روى عنه

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 419)

عَنْ شَيبَانَ، عَنْ يَحيَى. قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو نَضْرَةَ الْعَوَقِي؛ أَن أَبَا سَعِيدِ أَخْبَرَهُم؛ أَنهُمْ سَأَلُوا النبِي صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوتْرِ؛ فَقَال: "أَوْتِرُوا قَبلَ الصبْحِ"
ــ
في (7) أبواب (عن شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم أبي معاوية الكوفي، ثقة، من (7) روى عنه في (7) أبواب (عن يحيى) بن أبي كثير الطائي مولاهم اليمامي (قال) يحيى (أخبرني أبو نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة العبدي (العوقي) -بعين مهملة وواو مفتوحتين وقاف- منسوب إلى العوقة بطن من عبد القيس، وحكى صاحب المطالع فتح الواو وإسكانها، والصواب المشهور المعروف الفتح لا غير اهـ نواوي، البصري (أن أبا سعيد) الخدري (أخبرهم) أي أخبر لأبي نضرة ومن معه. وهذا السند من سداسياته، غرضه بسوقه بيان متابعة شيبان بن عبد الرحمن لمعمر في رواية هذا الحديث عن يحيى، وفائدتها بيان كثرة طرقه، وكرر المتن لما بين الروايتين من المخالفة (أنهم) أي أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم (سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن) وقت (الوتر فقال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (أوتروا) أي صلوا الوتر (قبل) دخول وقت (الصبح) ودخول وقت الصبح بطلوع الفجر الصادق.
ثم إن القائلين بأن أقل الوتر ثلاث، اختلفوا هل يفصل بينها بسلام أم لا؛ فالأول مشهور مذهب مالك والشافعي، والثاني مذهب أبي حنيفة، وقال ابن نافع: إذا صلى شفعًا قبل وتره فلا يسلم منه ولا يفصل بينها وليأت به متصلًا كصلاة المغرب، وكذلك فعل عمر بن عبد العزيز، وذكر أنه مذهب الفقهاء السبعة في المدينة وهم خارجة بن زيد وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسليمان بن يسار وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود رحمهم الله تعالى أجمعين، ومذهب أهل المدينة، وقال الأوزاعي: إن وصل فحسن وإن فصل فحسن، ثم المستحب عند الشافعي وأصحابه وعند مالك وجل أصحابه أن يقرأ في الوتر بقل هو الله أحد والمعوذتين، وقيل عن مالك بقل هو الله أحد فقط وبه قال الثوري وأحمد وأصحاب الرأي وعليه أكثر أهل العلم، واختار أبو مصعب أن يقرأ في كل ركعة من الشفع والوتر بقل هو الله أحد، واختارت طائفة من أهل العلم أن يقرأ في الشفع بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وفي الوتر بقل هو الله أحد والمعوذتين أخذا بما أخرجه النسائي في رقم (3/ 136) والترمذي برقم (462) من فعله صلى الله عليه وسلم لذلك اهـ من المفهم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 420)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب سبعة أحاديث، الأول حديث ابن عمر الأول ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه أربع متابعات، والثاني حديث ابن عمر الثاني ذكره للاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة، والثالث حديث ابن عمر الثالث ذكره للاستشهاد للحديث الثاني له وذكر فيه متابعتين، والرابع حديث ابن عمر الرابع ذكره للاستدلال على آخر الترجمة وذكر فيه متابعةً واحدةً، والخامس حديث ابن عباس ذكره للاستشهاد به لحديث ابن عمر الخامس، والسادس حديث ابن عمر الأخير ذكره للاستشهاد لجميع الأحاديث السابقة وذكر فيه ثلاث متابعات، والسابع حديث أبي سعيد الخدري ذكره للاستشهاد به لحديث ابن عمر الثاني وذكر فيه متابعةً واحدةً والله أعلم.
***

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 421)

‌‌327 - (39) باب: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله
1657 - (722) (132) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاويَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِر؛ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ الليلِ فَلْيُوتِر أَولَهُ. وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فليُوتِرْ آخِرَ الليلِ. فَإِن صَلاةَ آخِرِ الليلِ مَشْهُودَة. وَذَلِكَ أَفْضَلُ". وَقَال أَبُو مُعَاويةَ: مَحْضورَة
ــ

327 - (39) باب من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله
1657 - (722) (132) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي (حدثنا حفص) بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي، ثقة، من (8) روى عنه في (14) بابا (وأبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي كلاهما رويا (عن الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي (عن أبي سفيان) طلحة بن نافع القرشي مولاهم المكي، صدوق، من (4) روى عنه في (5) أبواب (عن جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي المدني الصحابي المشهور رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم كوفيون وواحد مدني وواحد مكي (قال) جابر (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف) أي علم أر ظن (أن لا يقوم من آخر الليل) أي أن لا يستيقظ في أواخر الليل (فليوتر) أي فليصل الوتر (أوله) أي في أوائله (ومن طمع) ورجا أي ظن أو علم (أن يقوم) ويستيقظ (آخره) أي في آخر الليل (فليوتر) أي فليؤخر وتره إلى (آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة) أي محضورة تحضرها ملائكة الرحمة (وذلك) أي إيتاره في آخر الليل (أفضل) أي أكثر أجرًا (وقال أبو معاوية: محضورة) بدل مشهودة. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 337 و 348] والترمذي [455] وابن ماجه [1187]، قال النواوي: وهذا الحديث دليل على أن تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن وثق بالاستيقاظ آخر الليل، وأن من لا يثق بذلك فالتقديم له أفضل وهذا هو الصواب، ويحمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا التفصيل الصحيح الصريح فمن ذلك حديث "أوصاني خليلي أن لا أنام إلا على وتر" وهو محمول على من لا يثق بالاستيقاظ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 422)

1658 - (00) (00) وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيب. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، وَهُوَ ابْنُ عُبَيدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَال: سَمِعتُ النبِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أيكُمْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِن آخِرِ الليلِ، فَلْيُوتِرْ، ثُم لْيَرْقُدْ. وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ الليلِ فَلْيُوتِر مِنْ آخِرِهِ. فَإِن قِرَاءَةَ آخِرِ الليلِ مَحْضُورَةٌ. وَذَلِكَ أَفْضَلُ"
ــ
وقال الحافظ في الفتح: لا معارضة بين وصية أبي هريرة بالوتر قبل النوم وبين قول عائشة وانتهى وتره إلى السحر لأن الأول لإرادة الاحتياط والآخر لمن علم من نفسه قوة، كما ورد في حديث جابر عند مسلم اهـ.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث جابر رضي الله عنه فقال:
1658 - (00) (00) (وحدثني سلمة بن شبيب) المسمعي أبو عبد الله النيسابوري، ثقة، من (11) روى عنه في (4) أبواب (حدثنا الحسن) بن محمد (بن أعين) مولى بني مروان أبو علي الحراني، وقد ينسب إلى جده كما في مسلم، صدوق، من (9) روى عنه في (6) أبواب (حدثنا معقل وهو ابن عبيد الله) العبسي مولاهم أبو عبد الله الجزري، صدوق، من (8) روى عنه في (8) أبواب (عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من (4) (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة أبي الزبير لأبي سفيان في رواية هذا الحديث عن جابر، وفائدتها بيان كثرة طرقه (قال) جابر (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أيكم خاف) أي الشخص الذي خاف منكم (أن لا يقوم) أي أن لا يستيقظ (من آخر الليل فليوتر) من أول الليل (ثم ليرقد) أي ينم بعد وتره احتياطًا لوتره (ومن وثق) أي استيقن من نفسه (بقيام) أي باستيقاظ (من) آخر (الليل فليوتر من آخره) أي فليؤخر وتره إلى آخر الليل (فإن قراءة آخر الليل) أي صلاة آخر الليل فهو من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل (محضورة) أي تحضرها ملائكة الرحمة (وذلك) أي ما ذكر من قراءة القرآن في آخر الليل (أفضل) أي أكثر أجرًا.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث جابر رضي الله عنه، وذكر فيه متابعة واحدةً.
***

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 423)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الحمد لله الذي تتم به الصالحات، والصلاة السلام على سيد البريات، سيدنا محمد وآله وجميع الصحابات، وكل من تبعهم بإحسان إلى يوم القيامات.
تم الجزء التاسع من الكوكب الوهاج والروض البهاج يليه الجزء العاشر.
***

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 424)

الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح مسلم (المسمَّى: الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج)
جمع وتأليف: محمد الأمين بن عبد الله الأُرَمي العَلَوي الهَرَري الشافعي، نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة: لجنة من العلماء برئاسة البرفسور: هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الناشر: دار المنهاج - دار طوق النجاة
الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 جُمادَى الآخرة 1438

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3810)

شرح صحيح مسلم
المسمَّى
الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله الأُرمي
العلوي الهَرَري الشافعي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
البرفسور هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الجزء العاشر
دار المنهاج
دار طوق النجاة

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 1)

الطبعة الأولى
1430 هـ - 2009 م
جميع الحقوق محفوظة للناشر
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه، وبأيِّ شكلٍ من الأشكال، أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، وكذلك لا يسمح بالاقتباس منه أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبقًا من الناشر
دار المنهاج للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية- جدة
حي الكندرة- شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص. ب 22943 - جدة 21416
هاتف المؤلف 0562009188
ISBN 978 - 9953 - 498 - 36 - 2
WWW.alminhaj.com
E-mail: [email protected]

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 2)

شرح صحيح مسلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 3)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 4)

قال الشاعر
ثلاثٌ يَعِزُّ الصَبرُ عِنْدَ حُلولِها … ويَذْهَلُ عَنْهَا عَقْل كُلّ لَبِيب
خُروجُ اضطرارٍ مِنْ بِلادٍ تُحِبُّها … وفُرْقَةُ إِخْوَانٍ وفَقْدُ حَبِيب
آخر
مَنْ شَاءَ أن يَحْتَويَ آمَالهُ جُمَلا … فَلْيَتَخِذ لَيلَه في دَرْكِهَا جَمَلا
أقْلِلْ طَعَامَكَ كَي تَحْظَى به سَهَرًا … إِنْ شِئْتَ يَا صَاحِبي أَنْ تَبْلُغَ الكَمَلا

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌327 - (39) باب: أي أركان الصلاة أفضل وأن في الليل ساعة يستجاب فيها الدعاء
1659 - (723) (133) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِم. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيج. أَخْبَرَنِي أَبُو الزبَيرِ عَنْ جَابِرٍ؛ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَفْضَلُ الصلاةِ طُولُ الْقُنُوتِ".
1660 - (00) (00) وَحَدَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأَبُو كُرَيب. قَالا:
ــ

327 - (39) باب أي أركان الصلاة أفضل، وأن في الليل ساعة يستجاب فيها الدعاء
1659 - (723) (133) (حدثنا عبد بن حميد) الكسي (أخبرنا أبو عاصم) النبيل الشيباني الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم البصري، ثقة ثبت، من (9) روى عنه في (12) بابا (أخبرنا) عبد الملك (بن جريج) الأموي المكي (أخبرني أبو الزبير) المكي (عن جابر) بن عبد الله المدني. وهذا السند من خماسياته رجاله اثنان منهم مكيان وواحد مدني وواحد بصري وواحد كسي (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الصلاة طول القنوت) قال النواوي: المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق العلماء فيما علمت. يعني أفضل أحوال الصلاة طول القيام فدل بمفهومه على أن القيام أفضل أركان الصلاة، فهو أفضل من الركوع والسجود، وبهذا الحديث استدل أبو حنيفة والشافعي على أن طول القيام أفضل من كثرة السجود ليلا كان أو نهارا، وذهب بعضهم إلى أن الأفضل في النهار كثرة السجود وفي الليل طول القيام لأن مِنْ وصفِ صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل طولَ القيام، قلنا: ما ذكرتم حكاية فعل، والمنطوق أولى اهـ من المبارق. وفي تحفة الأحوذي: والحديث يدل على أن القيام أفضل من السجود والركوع وغيرهما وإلى ذلك ذهب جماعة من العلماء منهم الشافعي اهـ منه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 302 و 314] والترمذي [387] والنسائي [5/ 58] وابن ماجه [124].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث جابر رضي الله عنه فقال:
1660 - (00) (00) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب) الكوفيان (قالا

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 7)

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِبر؛ قَال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُ الصلاةِ أَفْضَلُ؟ قَال: "طُولُ الْقُنُوتِ". قَال أَبُو بَكْير: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويةَ، عَنِ الأَعْمَشِ.
1661 - (724) (1341) وَحَدثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِبر؛ قَال: سَمِعْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِن فِي الليلِ لَسَاعَةً، لا يُوَافِقُهَا رَجُل مُسْلِم يَسْألُ اللهَ خَيرًا مِنْ أَمْرِ
ــ
حدثنا أبو معاوية) الكوفي (حدثنا الأعمش) الكوفي (عن أبي سفيان) طلحة بن نافع القرشي المكي (عن جابر) بن عبد الله المدني رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم كوفيون وواحد مدني وواحد مكي، غرضه بيان متابعة أبي سفيان لأبي الزبير، وكرر المتن لما بين الروايتين من المخالفة (قال) جابر (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي) أركان (الصلاة أفضل) وأولى بالتطويل (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (طول القنوت) أي تطويل القيام أفضل من تطويل غيره من الأركان، والمراد بالقنوت القيام كما مر آنفا أي أفضلها وأولاها بالتطويل القيام، لأن الشغل فيه القراءة والقرآن أفضل من الأذكار (قال أبو بكر) بن أبي شيبة في روايته (حدثنا أبو معاوية عن الأعمش) بصيغة العنعنة، وأما رواية أبي كريب فهي بصيغة حدثنا الأعمش وكلاهما سواء، لأن أبا معاوية ليس من المدلسين.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الأخير من الترجمة بحديث آخر لجابر رضي الله عنه فقال:
1661 - (724) (134) (وحدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي (حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، ثقة، من (8) (عن الأعمش) الكوفي (عن أبي سفيان) المكي (عن جابر) بن عبد الله المدني رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم كوفيون وواحد مدني وواحد مكي (قال) جابر رضي الله عنه (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن في الليل) كله بدليل آخر الحديث (لساعة) لطيفة، كما دل عليه التنكير والتنوين (لا يوافقها) أي لا يصادفها بالدعاء (رجل مسلم) أي شخص مسلم رجلًا كان أو امرأة، حالة كونه (يسأل الله) سبحانه وتعالى (خيرًا) وهو كل ما له فيه منفعة عاجلة أو آجلة في الدين أو الدنيا ولا يلام عليه في الآخرة (من أمر

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 8)

الدُنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلا أَعْطَاهُ إِياهُ، وَذَلِكَ كُل لَيلَةٍ".
1662 - (00) (00) وَحَدثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِر؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "إِن مِنَ الليلِ سَاعَة، لا يُوَافِقُهَا عَبْد مُسْلِم يَسْأَلُ اللهَ خَيرًا، إِلا أَعْطَاهُ إِياهُ"
ــ
الدنيا والآخرة) أي حاجة من حوائج الدنيا والآخرة (إلا أعطاه) أي أعطى ذلك السائل (إياه) أي ذلك الخير (وذلك) المذكور من الساعة كائن (كل ليلة) من ليالي الدهر، قال النواوي: فيه إثبات ساعة الإجابة في كل ليلة، ويتضمن الحث على الدعاء في جميع ساعات الليل رجاء مصادفتها اهـ يعني وجود تلك الساعة لا يختص ببعض الليالي بل كائن في جميعها اهـ ابن الملك.
وهذا الحديث من أفراد المؤلف لكنه أخرجه أحمد [3/ 13 3 وا 33]. قال القرطبي: هذه الساعة هي التي ينادي فيها "من يسألني فأعطيه" .. الحديث، وهي في الثلث الأخير من الليل إلى أن يطلع الفجر، كما يأتي.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:
1662 - (00) (00) (وحدثني سلمة بن شبيب) المسمعي النيسابوري (حدثنا الحسن) بن محمد (بن أعين) الحراني (حدثنا معقل) بن عبيد الله العبسي الجزري (عن أبي الزبير) المكي (عن جابر) بن عبد الله المدني. وهذا السند من خماسياته، غرضه بسوقه بيان متابعة أبي الزبير لأبي سفيان (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من) ساعات (الليل) كله (ساعة) لطيفة (لا يوافقها) أي لا يصادفها (عبد مسلم) حالة كونه (يسأل الله) تعالى (خيرًا) أي نفعًا من خيري الدنيا والآخرة (إلا أعطاه) الله سبحانه وتعالى (إياه) أي ذلك الخير المسؤول له، وكرر المتن لما في هذا الرواية من المخالفة للرواية الأولى في بعض الكلمات.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب حديثان فقط كلاهما لجابر رضي الله عنه الأول منهما ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة، والثاني منهما ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة والله سبحانه وتعالى أعلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌328 - (40) باب: فضل آخر الليل ونزول الله سبحانه وتعالى فيه إلى السماء الدنيا، وقوله من يدعوني فأستجيب له
1663 - (725) (135) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأغرِّ. وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحْمنِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "يَنْزِلُ رَبنَا تبارك وتعالى كُل لَيلَة إِلَى السمَاءِ الدُنْيَا. حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ الليلِ الآخِرُ
ــ

328 - (40) باب فضل آخر الليل ونزول الله سبحانه وتعالى فيه إلى السماء الدنيا، وقوله من يدعوني فأستجيب له
1663 - (725) (135) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي النيسابوري (قال قرأت على مالك) بن أنس الأصبحي المدني (عن) محمد بن مسلم (بن شهاب) الزهري المدني (عن أبي عبد الله) سلمان (الأغر) المدني الجهني مولاهم أصله من أصبهان، ثقة، من (3) (وعن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة، من (3) كلاهما (عن أبي هريرة) الدوسي المدني. وهذا السند من خماسياته رجاله كلهم مدنيون إلا يحيى بن يحيى، وفيه التحديث والعنعنة والقراءة والمقارنة ورواية تابعي عن تابعي (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا تبارك) أي تزايد بره وخيره لعباده (وتعالى) أي ترفع عما لا يليق به من سمات الحدوث كل ليلة) من ليالي الدنيا (إلى السماه الدنيا) أي القربى إلى الأرض، اسمها رفيع بالتصغير كما سيأتي، أي ينزل نزولًا وصفيًا وهو صفة ثابتة لله تعالى نثبته ونعتقده لا نكيفه ولا نمثله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وهذا هو المذهب الحق الأسلم الذي عليه السلف الصالح كما سيأتي البسط فيه في الفائدة لا نزولًا معنويًا وهو إقباله على الداعين بالإجابة واللطف أو نزول رحمة، ولا نزولًا مجازيًا على حذف مضاف وهو نزول حامل أمره وهو الملك كما يقولهما المؤولون (حين يبقى ثلث الليل الآخر) بالرفع صفة للثلث، وفي الرواية الثانية "حين يمضي ثلث الليل الأول" وفي رواية "إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه" قال القاضي عياض: الصحيح رواية "حين يبقى ثلث الليل الآخر" كذا قاله علماء الحديث وهو الذي تظاهرت عليه الأخبار بلفظه ومعناه اهـ كلام القاضي، وفي تضعيف الرواية الثانية نظر مع رواية مسلم إياه عن الصحابيين من الثقات، قال النواوي: ويحتمل أن يكون النبي

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 10)

فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْألُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ"
ــ
صلى الله عليه وسلم أعلم بأحد الأمرين في وقت فأخبر به ثم أعلم بالآخر في وقت آخر فأخبر به، وسمع أبو هريرة الخبرين فنقلهما جميعًا، وسمع أبو سعيد الخدري خبر الثلث الأول فقط فأخبر به مع أبي هريرة كما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة وهذا جمع ظاهر اهـ.
(فيقول) سبحانه (من يدعوني) دفع المضرات (فأستجيب له) أي فأجيبه، فالسين والتاء زائدتان، وهذا من الله وعد حق وقول صدق {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} [التوبة / 111] وإذا وقعت شروط الإجابة من العبد على حقيقتها وكمالها فلا بد من المشروط فإن تخلف شيء من ذلك فذلك لخلل في الشروط (ومن يسألني) جلب المسرات (فأعطيه ومن يستغفرني) من الذنوب (فأغفر له) وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [2/ 419 و 504] والبخاري [1145] وأبو داود [1315] والترمذي [3493] وابن ماجه [1366]. قال ابن الملك: وفي قوله (من يدعوني فاستجيب له) إلى آخره توبيخ لهم على غفلتهم عن السؤال له اهـ.
[فائدة]: - قوله (ينزل ربنا) أخرج البيهقي في كتاب الأسماء والصفات عن أبي محمد المزني يقول: حديث النزول قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرق صحيحة، وورد في التنزيل ما يصدقه وهو قوله تعالى وجاء ربك والملك صفًّا صفا والمجيء والنزول صفتان منفيتان عن الله تعالى من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال بل هما صفتان من صفات الله تعالى بلا تشبيه ولا تمثيل جل الله تعالى عما يقول المعطلة لصفاته والمشبهة بها علوًا كبيرًا.
وفي كتاب الدعوات لأبي عثمان: وقد اختلف العلماء في قوله (ينزل الله) فسئل أبو حنيفة فقال: ينزل بلا كيف، وقال بعضهم: ينزل نزولًا يليق بالربوبية بلا كيف من غير أن يكون نزوله مثل نزول الخلق بالتجلي والتملي لأنه جل جلاله منزه عن أن تكون صفاته مثل صفات الخلق كما كان منزهًا عن أن يكون ذاته مثل ذات الغير فمجيئه وإتيانه ونزوله على حسب ما يليق بصفاته من غير تشبيه وكيفية انتهى، وأخرج البيهقي من طريق بقية قال: حدثنا الأوزاعي عن الزهري ومكحول قالا: أمضوا الأحاديث على ما

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 11)