Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وَسلمَ يُصْبِحُ جُنُبًا، مِنْ غَيرِ احْتِلامٍ، ثُمّ يَصُومُ.
(2475) (1078) - (228) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبِ وَابْنُ نُمَيرٍ. كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَينَةَ. قَال يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرحْمنِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله تعالى عنه قَال: جَاءَ رَجُل إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم. فَقَال: هَلَكْتُ
ــ
وسلم يصبح جنبًا من غير احتلام ثم يصوم) أي يستمر صائمًا بقية يومه ولا يفطر وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث النسائي أخرجه في الكبرى في كتاب الصيام اهـ تحفة الأشراف.
ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
(2475) (1078) (228) (حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب و) محمَّد (بن نمير كلهم عن ابن عيينة قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن حميد بن عبد الرحمن) بن عوف (عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه).
وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم مدنيون واثنان كوفيان أو كوفي ونيسابوري أو كوفي ونسائي وفيه التحديث والإخبار والعنعنة والمقارنة وفيه رواية تابعي عن تابعي.
(قال) أبو هريرة: (جاء رجل) هو سلمة بن صخر البياضي قاله عبد الغني بن سعيد المصري وساق له شاهدًا ولا أعرف اسم امرأته اهـ تنبيه المعلم على مبهمات مسلم.
(إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال) الرجل: (هلكت) أي وقعت في سبب الهلاك الأخروي أو تعمدت ما يوجب هلاكي الأخروي ويروى (أهلكت) يريد إهلاك زوجته بتحصيله لها ذنبًا يوجب هلاكها أبدًا اهـ من بعض الهوامش.
زاد عبد الجبار بن عمر عن الزهريّ: (جاء رجل وهو ينتف شعره) ويدق صدره ويقول (هلك الأبعد) ولمحمد بن أبي حفصة (يلطم وجهه) ولحجاج بن أرطاة (يدعو ويله) وفي مرسل ابن المسيب عند الدارقطني (ويحثي على رأسه التراب) واستدل بهذا على جواز هذا الفعل والقول ممن وقعت له معصية ويفرق بذلك بين مصيبة الدين والدنيا فيجوز في

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 439)

يَا رَسُولَ الله! قَال: "وَمَا أهْلَكَكَ؟ " قَال: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي في رَمَضَانَ. قَال: "هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ "
ــ
معصية الدين لما يشعر به الحال من شدة الندم وصحة الإقلاع ويحتمل أن تكون هذه الواقعة قبل النهي عن لطم الخدود وحلق الشعر عند المصيبة واستدل به أيضًا على أنه كان عامدًا لأن الهلاك والاحتراق الذي سيأتي في حديث عائشة مجاز عن العصيان المؤدي إلى ذلك فكأنه جعل المتوقع كالواقع وبالغ فعبر عنه بلفظ الماضي وإذا تقرر ذلك فليس. فيه حجة على وجوب الكفارة على الناس وهو مشهور قول مالك والجمهور وعن أحمد وبعض المالكية: يجب على الناس وتمسكوا بترك استفساره عن جماعه هل كان عن عمد أو نسيان وترك الاستفصال في الفعل ينزل منزلة العموم في القول كما اشتهر والجواب أنه قد تبين حاله بقوله (هلكت) و (احترقت) فدل على أنه كان عامدًا عالمًا بالتحريم أيضًا فدخول النسيان في الجماع في نهار رمضان في غاية البعد واستدل بهذا الحديث على أن من ارتكب معصية لا حد فيها وجاء مستفتيًا أنه لا يعزر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعاقبه مع اعترافه بالمعصية وقد ترجم لذلك البخاري في الحدود وأشار إلى هذه القصة وتوجيهه أن مجيئه مستفتيًا يقتضي الندم والتوبة والتعزير إنما جعل للاستصلاح ولا استصلاح مع الصلاح وأيضًا فلو عوقب المستفتي لكان سبب لترك الاستفتاء وهي مفسدة فاقتضى ذلك أن لا يعاقب هكذا قرره الشيخ تقي الدين لكن وقع في شرح السنة للبغوي أن من جامع متعمدًا في رمضان فسد صومه وعليه القضاء والكفارة ويعزر على سوء صنيعه وهو محمول على من لم يقع منه ما وقع من صاحب هذه القصة من الندم والتوبة اهـ فتح الملهم.
أي وقعت في سبب الهلاك (يا رسول الله قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما أهلكك) وما الأمر الذي أوقعك في الهلاك (قال) الرجل: (وقعت على امرأتي) أي وطئتها (في) نهار (رمضان) ولم أر من ذكر اسم هذه المرأة من الشراح (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (هل تجد ما) أي مالًا (تعتق) به (رقبة) أي نفسًا مملوكة من بني آدم فما نكرة موصوفة والرابط محذوف ورقبة مفعول به ويحتمل كون ما مصدرية وتجد بمعنى تستطيع بدليل ما بعده أي هل تستطيع إعتاق رقبة وهذا أوضح وأوفق قال الحافظ: واستدل بإطلاق رقبة على جواز إعتاق الرقبة الكافرة يقول الحنفية وهو يبتني على أن السبب إذا اختلف واتحد الحكم هل يقيد المطلق أو لا؟

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 440)

قَال: لَا. قَال: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ؟ قَال: لَا. قَال: "فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَال: لَا. قَال: ثُم جَلَسَ. فَأُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ
ــ
وهل تقييده بالقياس أو لا؟ والأقرب أنه بالقياس ويؤيده التقييد في مواضع أخرى اهـ قال الأبي: وحمل المطلق على المقيد إذا اختلف الموجب كالظهار مع القتل في الرقبة فالذي ينقله الأصوليون أن مذهب مالك وأكثر أصحابه عدم العمل كمذهب أبي حنيفة والفطر كالظهار اهـ فتح.
(قال) الرجل: (لا) أجد ولا أستطيعه (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين) أي متواليين لا مفرقين ولا مفرقًا أيامهما (قال) الرجل: (لا) أستطيعهما وفي رواية ابن إسحاق زيادة (وهل لقيت ما لقيت إلا من الصيام) قال ابن دقيق العيد: لا إشكال في الانتقال عن الصوم إلى الإطعام لكن رواية ابن إسحاق هذه اقتضت أن عدم استطاعته لشدة شبقه وعدم صبره عن الوقاع فنشأ للشافعية نظر هل يكون ذلك (أي شدة الشبق) عذرًا حتى يعد صاحبه غير مستطيع للصوم أو لا والصحيح عندهم اعتبار ذلك ويلتحق من يجد رقبة لا غنى له عنها فإنه يسوغ له الانتقال إلى الصوم مع وجودها لكونه في حكم غير الواجد وأما ما رواه الدارقطني من طريق شريك عن إبراهيم بن عامر عن سعيد بن المسيب في هذه القصة مرسلًا أنه قال في جواب قوله (هل تستطيع أن تصوم إني لا أدع الطعام ساعة فما أطيق ذلك) ففي إسناده مقال اهـ فتح الملهم.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (فهل تجد ما تطعم) أي فهل تستطيع إطعام (ستين مسكينًا) فيه أن الواجب إطعام ستين مسكينًا خلافًا لمن روى عن الحسن أنه رأى أن يطعم أربعين مسكينًا عشرين صاعًا حكاه ابن التين عنه وحكوا عن أبي حنيفة أنه قال: يجزئه أن يدفع طعام ستين مسكينًا إلى مسكين واحد قالوا: والحديث حجة عليه (قال) الرجل: (لا) أستطيع (قال) أبو هريرة: (ثم جلس) الرجل (فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بضم الهمزة وكسر الفوقانية مبنيًّا للمفعول (بعرق) بفتح الراء لا غير وسمي بذلك لأنه جمع عرقة وهي الضفيرة من الخوص وهو الزنبيل بكسر الزاي على رواية الطبري وبفتح الزاي لغيره وهما صحيحان وسمي بذلك لأنه يحمل فيه الزبل ذكره ابن دريد.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 441)

فِيهِ تَمْرٌ. فَقَال: "تصدَّق بِهذا" قَال: أَفْقَرَ منَّا؟ فَمَا بَينَ لابَتَيهَا أَهْلُ
ــ
قال في النهاية: هو زنبيل منسوج من نسائج الخوص وكل شيء مضفور فهو عرق وهذا العرق تقديره عندهم خمسة عشر صاعًا وهو مفسر في الحديث وقد تقدم أن الصالح أربعة أمداد فيكون مبلغ أمداد العرق ستين مدًّا ولهذا قال الجمهور: إن مقدار ما يدفع لكل مسكين من الستين مد وفيه حجة للجمهور على أبي حنيفة والثوري إذ قالا: يجزئ أقل من نصف صاع لكل مسكين (فيه) أي في ذلك العرق (تمر) من تمر الصدقة (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم للرجل: (تصدق بهذا) التمر على المساكين ليكون كفارة لجماعك ولابن إسحاق (فتصدق به عن نفسك) واستدل به على أن الكفارة عليه وحده دون الموطوءة إذ لم يؤمر بها إلا هو مع الحاجة إلى البيان ولنقصان صومها بتعرضه للبطلان بعروض الحيض أو نحوه فلم تكمل حرمته حتى تتعلق به الكفارة ولأنها غرم مالي يتعلق بالجماع فيختص بالرجل الواطئ كالمهر فلا يجب على الموطؤة وقال المالكية: إذا وطئ أمته في نهار رمضان وجبت عليه كفارتان إحداهما عن نفسه والأخرى عن الأمة وإن طاوعته لأن مطاوعتها كالإكراه للرق وكذلك يكفر عن الزوجة إن أكرهها على الجماع وتكفيره عنها بطريق النيابة عنهما لا بطريق الأصالة فلذلك لا يكفر عنهما إلا بما يجزؤهما في التكفير فيكفر عن الأمة بالإطعام لا بالعتق إذ لا ولاء لها ولا بالصوم لأن الصوم لا يقبل النيابة ويكفر عن الزوجة الحرة بالعتق أو الإطعام فإن أعسر كفرت الزوجة عن نفسها ورجعت عليه إذا أيسر بالأقل من قيمة الرقبة التي أعتقت أو مكيلة الطعام وأوجبها الحنفية على المرأة المطاوعة لأنها شاركت الرجل في الإفساد فتشاركه في وجوب الكفارة أي سواء كانت زوجة أو أمة وقال الحنابلة: ولا يلزم المرأة كفارة مع العذر قال المرادي: نص عليه الشافعي وعليه أكثر الأصحاب وعنه: تكفر وترجع بها على الزوج اختاره بعض الأصحاب وهو الصواب اهـ قسطلاني.
(قال) الرجل: أتجد (أفقر) وأحوج إليه (منا) يا رسول الله لا تجد بالنصب على إضمار عامل النصب مع همزة الاستفهام التعجبي تقديره: أتجد أفقر منا أو تعطي أفقر منا ويصح رفعه على تقدير: هل أحد أفقر منا؟ (فـ) ـوالله (ما بين لابتيها) أي ما بين حرتي المدينة والضمير للمدينة واللابة الحرة والحرة أرض ذات حجارة سود لا تكاد تنبت والمدينة بين حرتين ويقال: لابة ولوبة ونوبة بالنون ومنه قيل للأسود: لوبي ونوبي (أهل

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 442)

بَيتٍ أَحْوَجُ إِلَيهِ مِنَّا. فَضَحِكَ النبي صلى الله عليه وسلم حَتى بَدَتْ أَنْيَابُهُ. ثمّ قَال: "اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ"
ــ
بيت أحوج إليه) أي إلى هذا التمر (منا) برفع أهل اسم ما أو مبتدأ مؤخر وأفقر صفة له وبين لابتيها خبر مقدم لما أو للمبتد! والتقدير: فما أهل بيت أفقر إليه منا موجودًا أو موجود بين لابتيها (فضحك النبي صلى الله عليه وسلم تعجبًا من حال الرجل في كونه جاء أولًا هالكًا محترقًا خائفًا على نفسه راغبًا في فدائها مهما أمكنه فلما وجد الرخصة طمع أن يأكل ما أعطيه في الكفارة (حتى بدت أنيابه) جمع ناب وهي الأسنان الملاصقة للرباعيات وهي أربعة والضحك غير التبسم وقد ورد أن ضحكه كان تبسمًا أي في غالب أحواله اهـ قسط وفي بعض الروايات (ثناياه) قال الحافظ: لعلها تصحيف من أنيابه فإن الثنايا تبين بالتبسم غالبًا وظاهر السياق إرادة الزيادة على التبسم ويحمل ما ورد في صفته صلى الله عليه وسلم أن ضحكه كان تبسمًا على غالب أحواله وورد في بعض الروايات حتى بدت نواجده وهي جمع ناجذة بالنون والجيم والمعجمة وهي الأضراس ولا تكاد تظهر إلا عند المبالغة في الضحك ولا منافاة بينه وبين حديث عائشة (ما رأيته صلى الله عليه وسلم مستجمعًا قط ضاحكًا حتى أرى منه لهواته) لأن المثبت مقدم على النافي قاله ابن بطال.
وأقوى منه أن الذي نفته غير الذي أثبته أبو هريرة ويحتمل أن يريد بالنواجذ الأنياب مجازًا فعبر بالنواجذ مرةً وبالأنياب أخرى والذي يظهر من مجموع الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم كان في معظم أحواله لا يزيد على التبسم وربما زاد على ذلك ويضحك والمكروه من ذلك إنما هو الإكثار منه أو الإفراط فيه لأنه يذهب الوقار.
قال ابن بطال: والذي ينبغي أن يقتدى به من فعله ما واظب عليه من ذلك فقد روى البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه من وجهين عن أبي هريرة رفعه (لا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب).
(ثم قال) له النبي صلى الله عليه وسلم خذه و (اذهب) به إلى عيالك (فأطعمه) أي فأطعم ما في العرق من التمر (أهلك) أي من تلزمك نفقته أو زوجتك أو مطلق أقاربك ولابن عيينة في الكفارات (أطعمه عيالك) ولابن إسحاق (خذها وكلها وأنفقها على عيالك) أي لا عن الكفارة بل هو تمليك مطلق بالنسبة إليه وإلى عياله وأخذهم إياه بصفة

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 443)

(2476) (0) (0) حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ محمد بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، بِهذَا الإِسْنَادِ. مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَينَةَ. وَقَال: بِعَرَقٍ فِيهِ تَمرٌ، وَهُوَ الزِّنْبِيلُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: فَضَحِكَ النبي صلى الله عليه وسلم حتى بَدَتْ أَنْيَابُهُ.
(2477) (0) (0) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالا: أَخْبَرَنَا اللَّيثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيبَةُ. حَدَّثَنَا لَيثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَاب. عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه؛ أن رَجُلا وَقَعَ بِامْرأَتِهِ
ــ
الفقر وذلك لأنه لما عجز عن العتق لإعساره وعن الصوم لضعفه فلما حضر ما يتصدق به ذكر أنه وعياله محتاجون إليه فتصدق به صلى الله عليه وسلم عليه وكان من مال الصدقة وصارت الكفارة في ذمته وليس استقرارها في ذمته مأخوذًا من هذا الحديث وأما حديث علي بلفظ (فكله أنت وعيالك فقد كفر الله عنك) فضعيف لا يحتج به اهـ من قسطلاني.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد (2/ 281) والبخاري (2600) وأبو داود (2891).
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:
(2476) (0) (0) (حدثنا إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي (أخبرنا جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي (عن منصور) بن المعتمر السلمي الكوفي (عن محمَّد بن مسلم الزهريّ) المدني (بهذا الإسناد) يعني عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة (مثل رواية ابن عيينة) غرضه بيان متابعة منصور لابن عيينة في رواية هذا الحديث عن الزهريّ (و) لكن (قال) منصور: (بعرق فيه تمر وهو) أي العرق (الزنبيل ولم يذكر) منصور: (فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه).
ثم ذكر المؤلف المتابعة فيه ثانيًا فقال:
(2477) (0) (0) (حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح قالا: أخبرنا الليث ح وحدثنا قتيبة حدثنا ليث عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة رضي الله عنه غرضه بيان متابعة ليث لسفيان بن عيينة (أن رجلًا وقع) أي وطئ (بامرأته

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 444)

في رَمَضَانَ. فَاسْتَفْتَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ ذلِكَ. فَقال: "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟ " قَال: لَا. قَال: "وَهَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَينِ؟ " قَال: لَا. قَال: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا".
(2479) (0) (0) وحدّثنا محمدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى. أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. بِهذَا الإِسْنَادِ؛ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ في رَمَضَانَ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ. ثُمّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُيَينَةَ
ــ
في) نهار (رمضان فاستفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) كفارة (ذلك) الوقاع (فقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل تجد رقبة) تعتقها عن كفارة وقاعك (قال) الرجل: (لا) أجدها (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وهل تستطيع صيام شهرين قال) الرجل: (لا) أستطيع (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (فأطعم ستين مسكينًا) كل مسكين مدا من غالب قوت البلد.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
(2479) (0) (0) (وحدثنا محمَّد بن رافع) القشيري النيسابوري (حدثنا إسحاق بن عيسى) بن نجيح البغدادي الطباع بفتح الطاء المهملة من يعمل السيوف صدوق من (9) روى عنه في (6) أبواب (أخبرنا مالك) بن أنس (عن الزهري بهذا الإسناد) يعني عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة غرضه بيان متابعة مالك لابن عيينة (أن رجلًا أفطر في) نهار (رمضان) بجماع (فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ (ـأن يكفر بعنق رقبة ثم ذكر) مالك (بمثل حديث ابن عيينة) عن الزهريّ قال عياض: تعقب على مسلم فقيل: ليس حديث مالك مثل حديث ابن عيينة لأن حديث مالك بأو على التخيير وذكر الفطر وحديث ابن عيينة على الترتيب بهل وتعيين الجماع ومسلم أشرح صدرًا أن يخفى عليه هذا فإن حديث مالك وإن كان أشهر رواياته بأو على التخيير ولم يختلف رواة الموطإ عنه في ذلك فقد رواه الوليد بن مسلم وإبراهيم بن طهمان وغيرهما عنه بمثل حديث ابن عيينة فلعل إسحاق بن عيسى الذي رواه عنه مسلم رواه كذلك عن مالك فلا تعقب على مسلم اهـ.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 445)

(2480) (0) (0) حدّثني محمد بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. حَدثني ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرحْمنِ؛ أن أَبَا هُرَيرَةَ حدثهُ؛ . أَن النبي صلى الله عليه وسلم أَمَرَ رَجُلًا أَفْطَرَ في رَمَضَانَ، أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً، أَوْ يَصُومَ شَهْرَينِ، أَوْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا.
(2481) (0) (0) وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ. بِهذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ
ــ
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة رابعًا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
(2480) (0) (0) (حدثنا محمَّد بن رافع) القشيري (أخبرنا عبد الرزاق) الصنعاني (أخبرنا ابن جريج حدثني ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدثه) غرضه بسوق هذا السند بيان متابعة ابن جريج لسفيان بن عيينة (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلًا أفطر في رمضان أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين أو يطعم ستين مسكبنًا) وأو هنا للتقسيم لا للتخيير تقديره: يعتق أو يصوم إن عجز عن العتق أو يطعم إن عجز عنهما.
قوله: (أمر رجلًا أفطر في رمضان) قال الحافظ: واستدل به على البخاري الكفارة على من أفسد صيامه مطلقًا بأي شيء كان وهو قول المالكية والحنفية والجمهور حملوا قوله (أفطر) هنا على المقيد في الرواية الأخرى وهو قوله (وقعت على أهلي) وكأنه قال أفطر بجماع وهو أولى من دعوى القرطبي وغيره تعدد القصة واحتج من أوجب الكفارة مطلقًا بقياس الآكل على المجامع بجامع ما بينهما من انتهاك حرمة الصوم قال: وقد وقع في حديث عائشة نظير ما وقع في حديث أبي هريرة فمعظم الروايات فيها (وطئت) ونحو ذلك وفي رواية ساق مسلم إسنادها وساق أبو عوانة في مستخرجه مَتْنَهَا أنه قال (أفطرت في رمضان) والقصة واحدة ومخرجها متحد فيحمل على أنه أراد أفطرت في رمضان بجماع اهـ.
ثم ذكر المؤلف المتابعة خامسًا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
(2481) (0) (0) (وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهريّ بهذا الإسناد) يعني عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وساق معمر (نحو

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 446)

حَدِيثِ ابْنِ عُيَينَةَ.
(2482) (1079) - (229) حدثنا محمد بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا الليثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تَعَالى عنها؛ أَنَّهَا قَالتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. فَقَال: احْتَرَقْتُ. قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لِمَ؟ " قَال: وَطِئْتُ امرَأَتِي في
ــ
حديث ابن عيينة) غرضه بيان متابعة معمر لسفيان بن عيينة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
(2482) (1079) (229) (حدثنا محمَّد بن رمح بن المهاجر) التجيبي المصري (أخبرنا الليث) بن سعد الفهمي المصري (عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني (عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمَّد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني (عن محمَّد بن جعفر بن الزبير) القرشي الأسدي المدني (عن عباد بن عبد الله بن الزبير) بن العوام الأسدي المدني ثقة من (3) (عن عائشة) الصديقة (رضي الله تعالى عنها).
وهذا السند من سباعياته رجاله خمسة منهم مدنيون واثنان مصريان وفيه التحديث والإخبار والعنعنة ومن لطائفه أن فيه أربعة من التابعين روى بعضهم عن بعض من يحيى بن سعيد إلى آخره وفي فتح الملهم: في هذا الإسناد أربعة من التابعين في نسق كلهم من أهل المدينة يحيى وعبد الرحمن تابعيان صغيران من طبقة واحدة وفوقهما قليلًا محمَّد بن جعفر وأما ابن عمه عباد فمن أوساط التابعين اهـ.
(أنها قالت: جاء رجل) هو سلمة بن صخر البياضي كما مر (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: احترقت) وكأنه لما اعتقد أن مرتكب الذنب يعذب بالنار أطلق على نفسه أنه احترق لذلك وقد أثبت له النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوصف فقال (ابن المحترق) إشارة إلى أنه لو أصر على ذلك لاستحق ذلك وفيه دلالة على أنه كان عامدًا كما سبق قال النواوي: وفيه استعمال المجاز وأنه لا إنكار على مستعمله اهـ فتح.
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم) احترقت باللام الجارة وما الاستفهامية المحذوفة الألف فرقًا بينها وبين الموصولة (قال) الرجل: (وطئت امرأتي في رمضان نهارًا

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 447)

رَمَضَانَ نَهَارًا. قَال: "تَصَدَّقْ. تصدَّقْ". قَال: مَا عِنْدِي شَيءٌ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ. فَجَاءَهُ عَرَقَانِ فِيهِمَا طَعَامٌ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ.
(2483) (0) (0) وحدّثنا محمد بْنُ الْمُثَنى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب الثقَفِيُّ. قَال: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ:
ــ
قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تصدق تصدق) كرره للتوكيد اللفظي هذا التصدق مطلق جاء مقيدًا في الروايات السابقة بإطعام ستين مسكينًا والمطلق يحمل على المقيد في اتحاد الحكم والحادثة على ما تقرر في موضعه من أصول الفقه.
قال الحافظ: وقد استدل به لمالك حيث جزم في كفارة الجماع في رمضان بالإطعام دون غيره من الصيام والعتق ولا حجة فيه لأن القصة واحدة وقد حفظها أبو هريرة وقصها على وجهها وأوردتها عائشة مختصرة أشار إلى هذا الجواب الطحاوي والظاهر أن الاختصار من بعض الرواة فقد رواه عبد الرحمن بن القاسم عن محمَّد بن جعفر بن الزبير بهذا الإسناد مفسرًا ولفظه (كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا في ظل فارع) يعني بالفاء والمهملة (فجاء رجل من بني بياضة فقال: احترقت وقعت بامرأتي في رمضان قال: أعتق رقبة قال لا أجدها قال أطعم ستين مسكينًا قال ليس عندي) فذكر الحديث أخرجه أبو داود ولم يسق لفظه وساقه ابن خزيمة في صحيحه والبخاري في تاريخه ومن طريقه البيهقي ولم يقع في هذه الرواية أيضًا ذكر صيام شهرين ومن حفظ حجة على من لم يحفظ اهـ.
(قال) الرجل: (ما عندي شيء) أتصدق (فأمره) النبي صلى الله عليه وسلم (أن يجلس فجاءه) صلى الله عليه وسلم (عرقان) أي زنبيلان (فيهما طعام) أي تمر بدليل ما في رواية أبي هريرة من قوله (بعرق فيه تمر) (فأمره) أي فأمر الرجل (رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتصدق به) أي بما في العرقين من الطعام.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد (6/ 276) والبخاري (1935) وأبو داود (2394).
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:
(2483) (0) (0) (وحدثنا محمَّد بن المثنى أخبرنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد (الثقفي) البصري (قال) عبد الوهاب: (سمعت يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري (يقول:

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 448)

أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الْقَاسِمِ؛ أَن مُحَمدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيرِ أَخْبَرَهُ؛ أَن عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيرِ حدثهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ رضي الله تَعَالى عنها تَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَلَيسَ في أَوَّلِ الْحَدِيثِ: "تَصَدَّقْ. تصدَّق". وَلَا قَوْلُهُ: نَهَارًا.
(2484) (0) (0) حدّثني أَبُو الطاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَن عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ الْقَاسِمِ حدثهُ؛ أَن مُحَفَدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيرِ حدثهُ؛ أَن عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيرِ حَدّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ:
ــ
أخبرني عبد الرحمن بن القاسم) التيمي (أن محمَّد بن جعفر بن الزبير أخبره أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثه أنه سمع عائشة رضي الله تعالى عنها).
وهذا السند من سباعياته غرضه بسوقه بيان متابعة عبد الوهاب الثقفي لليث بن سعد.
(تقول: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر) عبد الوهاب الثقفي (الحديث) السابق الذي رواه ليث عن يحيى (و) لكن (ليس في أول الحديث) الذي رواه الثقفي قوله: (تصدق تصدق ولا قوله: نهارًا) هذا بيان لمحل المخالفة بين الروايتين والله أعلم.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:
(2484) (0) (0) (حدثني أبو الطاهر) أحمد بن عمرو بن السرح الأموي المصري (أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري المصري (أن عبد الرحمن بن القاسم حدَّثه أن محمَّد بن جعفر بن الزبير حدثه أن عبَّاد بن عبد الله بن الزبير حدثه أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول).
وهذا السند من سباعياته رجاله أربعة منهم مدنيون وثلاثة مصريون غرضه بيان متابعة عمرو بن الحارث ليحيى بن سعيد في رواية هذا الحديث عن عبد الرحمن بن القاسم.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 449)

أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في الْمَسْجِدِ في رَمَضَانَ. فَقَال: يَا رَسُولَ الله! احْتَرَقْتُ. احْتَرَقْتُ. فَسَأَلَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَا شَأْنُهُ؟ " فَقَال: أَصَبْتُ أَهْلِي. قَال: "تصدق" فَقَال: وَاللهِ! يَا نَبِيَّ الله، مَالِي شَيءٌ. وَمَا أَقْدِرُ عَلَيهِ. قَال: "اجْلِسْ" فَجَلَسَ. فَبَينَا هُوَ عَلَى ذلِكَ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَسُوقُ حِمَارًا، عَلَيهِ طَعَامٌ. فَقَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَينَ الْمُحْتَرِقُ آنِفًا؟ " فَقَامَ الرجُلُ. فَقَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تصدق بِهذَا" فَقَال: يَا رَسُولَ الله! أَغَيرَنَا؟ فَوَاللهِ! إِنا لَجِيَاعٌ. مَا لنَا شَيءٌ. قَال: "فَكُلُوهُ"
ــ
(أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان فقال: يا رسول الله احترقت احترقت) مرتين أي تعمدت ما يكون ماله إلى تعذيبي بالنار (فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه) أي ما شأن الرجل في قوله (احترقت) وما سبب قوله ذلك ففيه التفات ومقتضى السياق أن يقول: ما شأنك (فقال) الرجل: (أصبت أهلي) أي جامعت امرأتي فـ (ـقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تصدق) ما يكون كفارة لذنبك (فقال) الرجل: (والله يا نبي الله ما لي شيء) أي ما عندي شيء أتصدق به (وما أقدر عليه) أي على تحصيله في المستقبل فـ (ـقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجلس) عندنا (فجلس) الرجل عنده صلى الله عليه وسلم (فبينا هو) أي ذلك الرجل (على ذلك) الجلوس (اقبل رجل) آخر (يسوق حمارًا عليه طعام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين المحترق آنفًا) أي أين الذي يقول (احترقت احترقت) (فقام الرجل) الأول الذي يقول: احترقت (فقال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدق بهذا) الطعام على المساكين ليكون كفارة عن اقترافك (فقال) الرجل المحترق: (يا رسول الله أ) تريد (غيرنا) أي غيري وغير أهلي أي أأتصدق على غيرنا ونحن أفقر ناس إليه (فوالله إنَّا) أي إن عيالي (لجياع) أي لجائعون (ما لنا شيء) نأكله حتى اليوم جمع جائع كقيام جمع قائم وصيام جمع صائم فـ (ـقال) له رسول الله: إذًا فخذه واذهب إلى عيالك (فكلوه) صدقة عليكم والله سبحانه وتعالى أعلم.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذه الترجمة خمسة أحاديث:
الأول: حديث أبي هريرة ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه ثلاث متابعات.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 450)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والثاني: حديث عائشة الأول ذكره للاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
والثالث: حديث أم سلمة ذكره للاستشهاد أيضًا.
والرابع: حديث أبي هريرة الثاني ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه خمس متابعات.
والخامس: حديث عائشة الثاني ذكره للاستشهاد به لحديث أبي هريرة الثاني وذكر فيه متابعتين والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.
وهذا آخر ما يسره الله لي بتوفيقه من المجلد الثاني عشر من هذا الشرح الذي علقته على صحيح الإِمام مسلم رحمه الله تعالى وقد انتهيت منه قبيل صلاة العشاء ليلة الأربعاء من تاريخ 12/ 6 / 1423 هـ.
وجملة ما شرحنا في هذا المجلد من الأحاديث الغير المكررة تسعة وعشرون ومائة حديث وجملة ما فيه من الأبواب اثنان وستون بابا وهذا آخر ما أولانا الله تعالى بإتمامه بعد ما وفقنا بابتدائه فله الحمد على هذه المنة والشكر له على كل النعمة ونسأله العفو والعافية والمعافاة الدائمة لنخدم أحاديثه كل الخدمة وسائر العلوم الدينية في تاريخ 12/ 6 / 1423 هـ ألف وأربعمائة وثلاث وعشرين سنة واثْنَي عشر يومًا من الشهر السادس وكان تاريخ بدايته اليوم العاشر من الشهر الحادي عشر من شهور سنة ألف وأربعمائة واثنين وعشرين 10/ 11 / 1422 هـ من الهجرة المصطفية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية بعد ما عاقني من موالاته عوائق الدروس والحوادث ولله در من قال:
ولا تقل عاقني شغل فليس يرى … في الترك للعلم من عذر لمعتذر
وأي شغل كمثل العلم تطلبه … ونقل ما قدرووا عن سيد البشر
ألهى عن العلم أقوامًا تطلبهم … لذات دنيا غدوا منها على غرر
فكن بصحب رسول الله مقتديا … فإنهم للهدى كالأنجم الزهر
والحمد لله الذي تتم به الصالحات والصلاة والسلام على سيد الخليقات وعلى آله وصحبه السادات القادات وتابعيهم بإحسان إلى يوم القيامات آمين يا رب آمين.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 451)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تم المجلد السابع من الكوكب الوهاج والروض السَّاج ويليه المجلد الثامن (1)، وأوله:
(باب جواز الصوم والفطر في السفر والتخيير في ذلك ووجوب الفطر على من أجهده الصوم)
ومما قيل في الزهد:
أتبني بناء الخالدين وإنما … مقامك فيها لو عقلت قليل
لقد كان في ظل الأراك كفاية … لمن كان فيها يعتريه رحيل
***--------------------------------------------
(1) وهذا حسب تقسيم المؤلف حفظه الله لنسخته الخطية في (16) مجلدًا، ثم ارتأى حفظه الله بعد دفعه للطباعة أن يكون في (26) مجلدًا.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 452)

الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح مسلم (المسمَّى: الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج)
جمع وتأليف: محمد الأمين بن عبد الله الأُرَمي العَلَوي الهَرَري الشافعي، نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة: لجنة من العلماء برئاسة البرفسور: هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الناشر: دار المنهاج - دار طوق النجاة
الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 جُمادَى الآخرة 1438

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5075)

شرح صحيح مسلم
المسمَّى
الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله الأُرمي
العلوي الهَرَري الشافعي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
البرفسور هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الجزء الثالث عشر
دار المنهاج
دار طوق النجاة

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1)

الطبعة الأولى
1430 هـ - 2009 م
جميع الحقوق محفوظة للناشر
دار المنهاج
جدة - السعودية
دار طوق النجاة
بيروت - لبنان

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 2)

شرج صحيح مسلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 3)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 4)

(شعر)

وذِكْرُكَ لِلمُشْتَاقِ خَيرُ شَرابِ … وكُلُّ شَرابٍ دُوْنَهُ كسَرَابِ
لَهُ أَحَادِيثُ في ذِكْرَاكَ تَشْغَلُه … عَنِ الشَّرابِ وتُلْهِيهِ عَنِ الزَّادِ
لَهُ بِوَجْهِك نورٌ يُسْتَضاءُ بِهِ … وَمِنْ حَدِيثِكَ في أَعْقَابِهِ حَادِي
وأنشد الشعبي وابن مهدي:
دِينُ النَّبي مُحمَّدٍ أَخْبَارُ … نِعْمَ المَطيَّةُ لِلفَتَى الآثَارُ
لَا تَرْغَبَنَّ عَنِ الحَدِيثِ وأَهْلِهِ … فَالرَّأيُ لَيلٌ والحَدِيثُ نَهارُ
التاريخ 12/ 6 / 1423 هـ

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 5)