68 - وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعًا: (أحبُّ المؤمنين إلى الله من نصب في طاعة الله ونصح لعباد الله وكمل يقينُه فأبصر وعقل وعمل) (1).--------------------------------------------
(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 221) رقم 128.
ورواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 1 ص 88 - 89)، من طريق حبيب كاتب مالك عن محمد بن عبد السلام عن الزهري عن سالم عن ابن عمر نحوه. قال الحافظ ابن حجر عقبه: (قلتُ: حبيب متروك).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
69 - وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: ركعتان من العاقل أفضل من سبعين ركعة من الجاهل، ولو قلت سبعمائة ركعة لكان كذلك (1).--------------------------------------------
(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 224) رقم 145.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
70 - وقال: عن عباد عن حنظلة بن وداعة عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعًا: (المؤمن يسلمه عَمَلُه إلى عقله، فإن كان عاقلًا حُمد بحلمه (1)، وإن كان جاهلًا فهو مذموم) (2).--------------------------------------------
(1) في التنزيه: (عمله).
(2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 129.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
71 - وقال: عن عباد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا: (استوجب رضوانَ الله أهلُ العقل والنصيحة، واستوجب سخطَ الله أهلُ الجهل والتفريط) (1).--------------------------------------------
(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 130.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
72 - وبه: عن عمر قال: قلتُ للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله بأبي أنت وأمي إنّي قد علمتُ أن أهل الجنّة يتفاضلون في الدرجات والمنازل والقُرْب مِن ربهم، فبمَ فضل بعضُهم على بعض؟ قال: (بحسن العقل يا عمر). قلتُ: يا رسول الله وهل العاقل إلا العامل بطاعة الله؟ قال: (حسبك يا أبا حفص) (1).--------------------------------------------
(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 131.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
73 - وقال: عن عباد عن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعًا: (إن دعامةَ البيت أساسُه، ودعامةُ الدين وأساسُه المعرفةُ بالله واليقينُ والعقلُ النافع). قلتُ: بأبي وأمي ما العقل النافع؟ قال: (الكفُّ عن معاصي الله والحرص على طاعة الله) (1).--------------------------------------------
(1) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 143)] من طريق سليمان بن عيسى السجزي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 133.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
74 - وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن عروة عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله ما أفضل ما أُعطي العباد في الدنيا؟ قال: (العقل). قالت: وفي الآخرة؟ قال: (رضوان الله). قالت: فقلتُ: يا رسول الله العاقل أفضل أم القائم ليله الصائم نهاره الغازي في سبيل الله؟ قال: (يا عائشة وهل يفعل ذلك إلا العاقلون؟) (1).--------------------------------------------
(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 132.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
75 - وقال: عن ميسرة بن عبد ربه حدثنا عمرو بن سليمان الدمشقي عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعًا: (إن الله تعالى لما خلق السموات والأرض والجبال والرمال والبحار وزَنها جميعًا بالعقل فكان العقلُ أرجح منهن (1) وأفضل. ثم لما خلق الجن والإنس والطير والوحوش والسباع والهوام والسَّوَام وسكان الأرض وسكان البحار وجميع ما خلق الله في دار الدنيا قاس ذلك بالعقل فكان العقلُ أرجح منهم وأفضل. ثم قاس ذلك أجمع وجميع الملائكة الذين في السموات وما لله في (2) مشارق الأرض ومغاربها من الخلق والبِرّية فكان العقل أرجح من جميع ذلك وأفضل، فقال الرب للعقل: وعزتي ما خلقتُ خلقًا هو أكرم عليَّ منك، [ولا أفضل عندي منك] (3). ثم قال: أكرم خلقي عليَّ وأفضلهم عندي أحسنهم عقلًا، وأحسنهم عقلًا أحسنهم عملًا) (4).--------------------------------------------
(1) في خ: (منها).
(2) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ والتنزيه: (من).
(3) ما بين معقوفتين من الأصل، وليس في باقي النسخ والتنزيه.
(4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 222) رقم 134.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
76 - وقال: حدثنا غالب بن عبد الله عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ بن جبل وأبي الدرداء قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما قسم اللهُ للعباد شيئًا أفضل من العقل، ونوم العاقل أفضل مِن سهر الجاهل قائمًا وراكعًا وساجدًا،
⦗ص: 75⦘
وإفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل طول الليل والدهر (1) سرمدًا، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل حاجًّا ومعتمرًا، وتخلُّف العاقل أفضل من سفر الجاهل في سبيل الله غازيًا، وضحكُ العاقل أفضل من بكاء الجاهل، ورقاد العاقل أفضل من اجتهاد الجاهل، ولم يبعث الله نبيًّا ولا رسولًا حتَّى يستكمل العقل وكان عقله أفضل من جميع عقل أمته، يكون في أمته من هو أشد منه اجتهادًا ببدنه وجوارحه، وما يضمر في عقله ونيته وفكره أفضل من عبادة المجتهدين، فما أدى العبد فرائض الله حتَّى عقل عنه، ولا انتهى عن محارمه حتَّى عقل عنه، ولا بلغ جميعُ العابدين من الفضائل في عبادتهم ما بلغ العاقل عن ربه، وهم أولوا الألباب الذين قال الله: {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}) (2) (3).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل و (د) و (ف)، وفي خ: (طول الليل وطول الدهر)، وفي (م): (طول النهار والدهر)، وفي التنزيه: (طول الدهر).
والمعنى: أفضل مِن سهر الجاهل طول الليل، وأفضل من صوم الجاهل طول الدهر، والله أعلم.
(2) سورة البقرة: الآية (269).
(3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 135.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
77 - وقال: عن موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب عن عدي بن حاتم أنَّه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأطرى أباه وذكر مِن سؤدده وعقله وشرفه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الشرف والسؤدد والعقل في الدنيا والآخرة لِلعامل بطاعة الله). فقال عدي: يا رسول الله إنه كان يقري الضيف ويطعم الطعام ويصل الأرحام ويعين في النوائب ويفعل ويفعل، فهل بلغ ذلك شيئًا؟ قال: (لا، إنّ أباكَ لم يقل قطّ ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين) (1).--------------------------------------------
(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 136.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
78 - وقال: عن موسى بن عبيدة الرَّبَذي عن القرظي عن أبي هريرة مرفوعًا: (لا إيمان لمن لا عقل له، ولا دين لمن لا عقل له) (1).--------------------------------------------
(1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 137.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
79 - وقال: أخبرنا عباد عن حنظلة بن وداعة عن أبيه عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ في الجنّة مدينة مِن نور لم ينظر إليها ملَكٌ مقرَّب ولا نبيٌّ مرسَل، جميع ما فيها من القصور والغرف والأزواج والخدم من النور، أعدّها اللهُ تعالى للعاقلين، وإذا ميّز اللهُ أهل الجنّة مِن أهل النار ميّز أهلَ العقل فجعلهم في تلك المدينة، فيَجزي كل قوم على قدر عقولهم فيتفاوتون في الدرجات كما بين مشارق الأرض ومغاربها بألف ضِعف) (1).
* هذه الأحاديث كلُّها مِن وضع سليمان بن عيسى.--------------------------------------------
(1) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 1/ 4 ص 293)] من طريق سليمان به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 223) رقم 138.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
80 - الديلمي (1): أخبرنا أبي وحمد بن نصر قالا: أخبرنا محمد بن الحسين البروجِرْدي حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الصرام حدثنا موسى بن جعفر بن محمد البزاز (2) حدثنا أبو علي الحسن بن أبي علي الحسّاب (3) حدثنا سويد بن سعيد حدثنا محمد بن [زياد] (4) حدثنا ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تعلموا أبجد وتفسيرَها، ويل لعالمٍ جهل تفسيرها). قيل: يا رسول الله وما تفسيرها؟ قال: (فيها الأعاجيب: أما الألف فإنه آلاء الله وحرف من أسماء الله، والباء بهاء الله، والجيم جنة الله، والدال دين الله) وذكر لكل حرف شيئًا (5).--------------------------------------------
(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 28/ أ)، وهو في زهر الفردوس ج 2 ص 27 - 28.
(2) في (د): (البزار).
(3) في مسند الفردوس: (الخشاب).
(4) في جميع النسخ: (محمد بن بهادر)، والمثبت من مسند الفردوس وزهر الفردوس، ومحمد بن زياد اليشكري يروي عن ميمون بن مهران كما سيأتي في الحديث رقم (204).
(5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 226) رقم 156 وقال: (لم يبين علته، وفيه محمد بن زياد اليشكري. ومن طريقه أخرجه ابن فنجويه في كتاب المعلمين، إلا أنَّه جعله من حديث أنس).
ومحمد بن زياد اليشكري كذاب؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (25/ 222 - 226) رقم 5223، وميزان الاعتدال (3/ 552 - 553) رقم 7547.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
81 - الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا هبة الله بن أحمد النيسابوري أخبرنا المحاملي أخبرنا أبو بكر بن شاذان حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني حدثنا أبي سمعتُ نهشلًا يحدِّث عن الضحاك عن ابن عباس رفعه: (النطفة التي يُخلق منها الولد ترعد لها الأعضاء والعروق كلها إذا خرجت ووقعت في الرحم) (2).
نهشل كذاب (3).--------------------------------------------
(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 113)].
(2) ذكره المصنف في الدر المنثور (10/ 572) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 226) رقم 157.
(3) تقدم في الحديث رقم (8).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
82 - ابن عساكر في (أماليه): أخبرنا .............. (1) أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أبو الأحوص حدثنا حماد بن سفيان حدثنا إسماعيل بن أبان الغنوي عن عمران بن يزيد عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن أنس مرفوعًا: (من أتى عليه ستون سنة في الإسلام حرَّمه اللهُ على النار، وكان مِن أهل الرجاء في الله عز وجل (2).
قال في (اللسان) (3): هذا حديث باطل.
وقال الذهبي في (المغني) (4): أبو الأحوص كذبه ابن طاهر.
⦗ص: 78⦘
وقال الحاكم (5): حدثني محمد بن علي الإسفراييني سمعتُ أحمد بن بشر بن محمود الإسفراييني يقول: سألتُ أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء: هل رأيتَ من مشايخنا أحدًا يكذب في الحديث؟ قال: نعم. قلتُ: من (هو) (6)؟ فسكتَ حتَّى أعدتُ عليه مرة بعد أخرى فقلتُ: أسألك بالله إلا ما أخبرتني به. قال: أبو الأحوص. انتهى.--------------------------------------------
(1) بياض في الأصل و (د) و (ف)، وفي (م): (ابن عساكر في أماليه بسنده). والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (2/ 103) ترجمة إسماعيل بن إبراهيم أبي الأحوص وقال: (أخرجه ابن عساكر في أماليه من طريق أبي حامد …)، فالظاهر أن المصنف رحمه الله نقله منه كعادته، وترك بياضًا لمحل السند، والله أعلم.
(2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 227) رقم 158.
(3) (2/ 103).
(4) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 31 رقم 373، ولم أقف على ترجمته في المطبوع من المغني.
(5) في تاريخه كما في لسان الميزان (2/ 103).
(6) ما بين قوسين من الأصل، وليس في باقي النسخ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
83 - الديلمي (1): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الفرج البجلي أخبرنا ابن لال حدثنا ابن كامل حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا عباد بن يعقوب حدثنا عيسى بن عبد الله بن عمر بن أبي طالب (2) حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جاءتهم طير أبابيل أمثال الحِداء في صورة السباع، وإنها أحياء إلى اليوم تعشِّش في الهواء) (3).
عيسى متروك (4)، وعبّاد بن يعقوب قال ابن حبان: رافضي داعية (5).--------------------------------------------
(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 2 ص 76)].
(2) كذا في مسند الفردوس وزهر الفردوس والنسخ الخطية، وفي (م): (… بن عمر بن علي بن أبي طالب).
(3) ذكره ابن عراق تنزيه الشريعة (1/ 227) رقم 159، والمتقي الهندي في كنز العمال (2/ 556) رقم 4718.
(4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 315 - 316) رقم 6578، ولسان الميزان (6/ 269 - 270) رقم 5934.
(5) تقدم في الحديث رقم (9).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
3 - كتاب الأنبياء والقدماء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
84 - ابن عساكر (1): أخبرنا أبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الخطيب حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن البزاز بباب الطاق حدثنا محمد بن المعافى الصيداوي بصور حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الوقار قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع: قال الثوري: قال مجالد: قال أبو الوَدَّاك: قال أبو سعيد الخدري: قال عمر بن الخطاب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال أخي موسى: يا ربِّ أرني الَّذي كنتَ أريتني في السفينة. فأتاه الخضر وهو فتى طيب الريح حسن بياض الثياب مشمرها، فقال: السلام عليك ورحمة الله يا موسى بن عمران، إن ربك يقرأ عليك السلام. قال موسى: هو السلام وإليه السلام والحمد لله رب العالمين الَّذي لا أحصي نعمه ولا أقدر على أداء شكره إلا بمعونته. ثم قال موسى: أريد أن توصيني بوصية ينفعني الله بها بعدك. قال الخضر: يا طالب العلم إنّ القائل أقل ملالة من المستمع فلا تُمِلّ جلساءك إذا حادثتهم، واعلم أن قلبك وعاء فانظر ماذا تحشو به وعاءك، واعزف عن الدنيا وانبذها وراءك فإنها ليست لك بدار ولا لك فيها محل قرار، وإنما جُعلت بلغةً للعباد والتزود منها (2) للمعاد، ورض نفسك على الصبر تخلص من الإثم. يا موسى تفرغ للعلم إن كنتَ تريده فإنما العلم لمن تفرغ له، ولا تكن مكثارًا بالمنطق [مهذارًا] (3) فإن كثرة المنطق تشين العلماء وتبدي مساوئ السخفاء، ولكن عليك بالاقتصاد فإن ذاك من التوفيق والسداد، وأعرض عن الجهّال وباطلهم، واحلم عن السفهاء فإن ذلك فِعلُ الحكماء وزين العلماء.
⦗ص: 82⦘
إذا شتمك الجاهل فاسكت عنه حلمًا وجانبه حزمًا، فإنّ ما بقي مِن جهله عليك وسبِّه إياك أكثر وأعظم. يا ابن عمران ولا ترى أنك أوتيت من العلم إلا قليلًا فإن الاندلاث (4) والتعسّف من الاقتحام والتكلف. يا ابن عمران لا تفتحنّ بابًا لا تدري ما غلقه، ولا تغلقنّ بابًا لا تدري ما فتحه، يا ابن عمران من لا تنتهي من الدنيا نهمته ولا تنقضي منها رغبته كيف يكون عابدًا؛ ومن يحقر حاله ويتهم اللهَ فيما قضى له كيف يكون زاهدًا؟ (هل يكفُّ) (5) عن الشهوات من غلب عليه هواه؟ أو ينفعه طلب العلم والجهلُ قد حواه؟ لأنّ سعيه إلى آخرته وهو مقبل على دنياه. يا موسى تعلَّم ما تعلمتَ لتعمل به ولا تعلَّمهُ لتحدِّث به فيكون عليك بواره ولِغيرك نوره. يا موسى بن عمران اجعل الزهدَ والتقوى لباسَك، والعلمَ والذكر كلامَك، واستكثر من الحسنات فإنك مصيب السيئات، وزعزع بالخوف (قلبك) (6) فإن ذلك يرضي ربك، واعمل خيرًا فإنك لا بدَّ عامل سوءًا. قد وُعظت إن حَفظت). قال: (فتولى الخضر وبقي موسى حزينًا مكروبًا يبكي) (7).
⦗ص: 83⦘
قلتُ: زكريا الوقار قال ابن عدي: يضع الحديث (8)، وقال صالح جزرة: كان من الكذّابين الكبار (9)، وقال ابن حبان: أخطأ في هذا الحديث (10)، وقال العقيلي: حدّث عن ابن وهب حديثًا باطلًا (11).--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (16/ 414 - 415) ترجمة الخضر عليه السلام.
(2) في (ح) و (ف): (فيها).
(3) في جميع النسخ والتاريخ: (مهدارًا)، والمثبت من تنزيه الشريعة. والمِهذار - بالذال المعجمة - كثير الهذر من الكلام، وهو سقط الكلام أو الكلام الَّذي لا يُعبأ به. تاج العروس (14/ 418 - 419).
(4) الاندلاث: هو التقدُّم بلا فِكرة ولا رويّة. تاج العروس (5/ 250).
(5) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: (يكف)، وفي التنزيه: (أيكفُّ).
(6) ما بين قوسين من الأصل، وسقط من باقي النسخ.
(7) رواه الطبراني في المعجم الأوسط (7/ 78 - 80) ح 6908 - ومن طريقه الخطيب في الجامع (1/ 139 - 141) رقم 45 - عن محمد بن المعاني به.
ورواه ابن أبي حاتم في العلل (2/ 113) رقم 1834 عن أبيه عن زكريا بن يحيى الوقار به.
ورواه ابن عدي في الكامل (3/ 1072) عن الحسن بن سفيان ومحمد بن هارون بن حسان وأحمد بن الممتنع ثلاثتهم عن أبي يحيى الوقار به.
ثم رواه ابن عدي من طريق الحارث بن مسكين وأبي الطاهر عن ابن وهب عن الثوري عن مجالد الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم به.
وقال ابن أبي حاتم: (قال أبي: هذا حديث باطل كذب. قلتُ: وذكرتُ هذا الحديث لابن الجنيد الحافظ فقال: هو موضوع) علل الحديث (2/ 113).
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 243 - 244) رقم 1.
(8) الكامل (3/ 1071).
(9) المصدر نفسه.
(10) الثقات (8/ 253).
(11) لسان الميزان (3/ 520).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
85 - ابن عساكر (1): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بركات بن محمد المقدسي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن عمر بن رواد التنيسي المقرئ - قدم القدس - أخبرنا أبوو عبد بن أحمد بن محمد الحافظ بقراءته علينا بمكة أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ حدثنا عبد الله بن محمد بن دينار الساوي بساوة حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن الحارث الساوي حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد حدثنا أبي عن نوفل بن سليمان الهنائي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (حقًّا لم يكن لقمان نبيًّا ولكن كان عبدًا صمصامة (2) كثير التفكُّر حَسَن الظن، أحبَّ اللهَ فأحبَّه وضمن (3) عليه بالحكمة. كان نائمًا نصف النهار إذ جاءه نداء: يا لقمان هل لك أن يجعلك الله خليفة في الأرض تحكم بين الناس بالحق؛ فانتبه فأجاب الصوت فقال: إنْ يخترني (4) ربي قبلتُ فإني أعلم إن فعل ذلك بي أعانني وعلّمني وعصمني، وإنْ خيّرني ربي قبلتُ العافية ولم أقبل البلاء. فقالت الملائكة بصوتٍ لا يراهم: لمَ يا لقمان؟
⦗ص: 84⦘
قال: لأن الحاكم بأشدِّ المنازل وأكدرها، يغشاه الظلم من كل مكان؛ ينجو أو يعان، وبالحريِّ (5) أن ينجو، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنّة، ومن يكون في الدنيا ذليلًا خير من أن يكون شريفًا، ومن يختر الدنيا على الآخرة تفتنه الدنيا ولا يصيب ملك الآخرة). قال: (فعجبَت الملائكةُ مِن حسن منطقه، فنام نومة فغُطّ بالحكمة غطًا، فانتبه فتكلم بها. ثم نودي داود بعده فقبلها ولم يشترط شرط لقمان فهوى في الخطيئة غير مرة، وكل ذلك يصفح اللهُ ويتجاوز ويغفر له، وكان لقمان يؤازره بالحكمة وعِلمِه، فقال له داود: طوبى لك يا لقمان أوتيتَ الحكمة وصُرفت عنك البلية، وأوتي داود الخلافة وابتُلي بالرزية أو الفتنة) (6).
نوفل بن سليمان الهنائي يروي الموضوعات (7).--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (17/ 85 - 86) ترجمة داود عليه السلام.
(2) رجلٌ صَمْصامٌ وصَمْصامةٌ: أي مصمِّم، وقيل هو الشديد الصلب، وقيل هو المجتمع الخَلْق. لسان العرب (12/ 348).
(3) في الفردوس والتنزيه: (ومنَّ).
(4) في (خ) وتاريخ دمشق: (يخيرني)، وفي التنزيه: (يجبرني).
(5) في (ف) و (م) والتنزيه: (بها يجزى).
(6) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 71/ أ - ب) من طريق أحمد بن محمد بن أمية الساوي عن أبيه عن نوفل به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 244) رقم 2.
(7) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 281)، ولسان الميزان (8/ 300 - 301) رقم 8188.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
86 - ابن أبي عاصم في (السنة) (1): حدثنا أبو أيوب البَهْراني حدثنا سعيد بن موسى حدثنا رباح بن زيد عن معمر عن الزهري عن أنس مرفوعًا: (إن موسى كان يمشي فناداه الجبار: يا موسى. فالتفتَ يمينًا وشمالًا فلم يرَ أحدًا. ثم ناداه الثانية، فالتفتَ فلم يرَ أحدًا وارتعد. ثم نودي: إني أنا الله. فقال: لبيك، وخرَّ ساجدًا. فقال: ارفع رأسك، إن أحببتَ أن تسكن في ظل عرشي فكن لليتيم كالأب الرحيم، وكن للأرملة كالزوج العطوف. يا موسى كما تدين تدان. يا موسى مَن لقيني وهو جاحد بمحمد أدخلتُه النار وإن كان إبراهيم خليلي وموسى (2) كليمي.
⦗ص: 85⦘
قال: إلهي ومَن محمد؟ قال: ما خلقتُ خلقًا أكرم عليَّ منه، كتبتُ اسمه في العرش قبل أن أخلق السموات بألفي ألف سنة) (3).
قال في (الميزان) (4): هذا حديث موضوع، وسعيد بن موسى متهم بالوضع.
قال في (اللسان) (5): وكذا الراوي عنه أبو أيوب، وهو سليمان بن سلمة الخبائري. (6)--------------------------------------------
(1) (1/ 472 - 471) ح 713.
(2) في التنزيه: (أو موسى).
(3) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 375 - 376) من طريق ابن أبي عاصم به، وقال: (هذا حديث غريب من حديث الزهري لم نكتبه إلا من حديث رباح [عن] معمر، ورباح فمن فوقه عدول، و [الخبائري] في حديثه لين ونكارة). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 244) رقم 3.
والمصنف رحمه الله إنما نقل الحديث من ميزان الاعتدال (2/ 160) أو اللسان (4/ 77) ترجمة سعيد بن موسى الأزدي، ومتن الحديث فيهما مختصر عن أصله في كتاب السنة لابن أبي عاصم.
(4) (2/ 159 - 160).
(5) (4/ 78).
(6) إنما بيّن الحافظ في هذا الموضع أنّ أبا أيوب البهراني هو سليمان بن موسى الخبائري نفسه، ولم يشِر إلى أنَّه متهم، وقد قال فيه الذهبي قبل الحديث: (هو ساقط). والمصنف رحمه الله في أكثر نقوله عن الميزان واللسان - يتصرف في العبارات اختصارًا وينقلها بالمعنى، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)