وكلامه (ص 503 - 528) على حديث «لا ضرر ولا ضرار» رواية ودراية بما لا يوجد في مكان آخر.
وكلامه (ص 563 - 567) على حديث «أصحابي كالنجوم … » رواية ودراية.
وقوله (ص 504 - 505): «وهؤلاء المتأخرون من الخلافيين ونحوهم من المتفقهة أقل الناس علمًا بالحديث وأبعدهم عن ضبطه ومعرفته … ».
وقوله (ص 505 - 506) عن صاحب الفصول وما يورده من أحاديث: «هذا المصنف ذكر في كتابه هذا عدة أحاديث عامتها ليست محفوظة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أنَّ في الباب الذي يذكره عدة أحاديث صحاح مشهورة».
وكلامه (ص 552 - 553) على رواية الصحابة للحديث وتحرّزهم فيها ..
فهذا أسلوبٌ معروفٌ لشيخ الإسلام ابن تيمية في كلامه على الأحاديث لمن قرأ في كتبه وخبرها، وانظر على سبيل المثال: «الفتاوى»: (18/ 123، 383، 25/ 180) و «المنهاج»: (4/ 45، 236، 274، 316، 483، 561).
فهل يدّعي مدّع أن هذه العبارات في نقد الأحاديث ونقد الفقهاء وضعف معرفتهم بالحديث يقولها فقيه أو أصولي أو جدليّ؟ وهل يجمع بين هذه الفنون إلا رجل مثل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله؟!

‌‌القرينة التاسعة: في كتابنا (ص 342) عزا شيخ الإسلام إلى «مسروق» قولًا في مسألة أصولية، ووجدناه معزوًّا إليه أيضًا في «المسودة» (ص 327) لآل تيمية. ولم نجد عزو هذا القول إلى مسروق إلا في هذين الكتابين، وهذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)