وقال حذيفة بن اليمان: «يا معشرَ القرَّاء خذوا طريقَ من كان قبلكم، فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا، ولئن تركتموه يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا»(1).
وقال جُنْدُب بن عبد الله: «دخل عليَّ فتيةٌ حزاورة أيام النهر، فقالوا: ندعوك إلى كتاب الله، قال: قلتُ: أنتم!؟ قالوا: نحن، قلت: أنتم!؟ قالوا: نحن، قلت: يا أخابث خليقة الله! في اتباعنا تخافون الضلالة، أم في [غير سنتنا تلتمسون الهدى؟! اخرجوا عنِّي»(2).
وقال ابنُ عباس: «كان يُقال: عليك بالاستقامة والأثر، وإيَّاك والتَّبدُّع»(3).
وقال شُرَيح: «إنما أقتفي الأثر، فما وجدتُ قد سَبَقَنا إليه غيرُنا(4) حدثتكم به»(5).
وقال إبراهيم النَّخَعي: «لو بلغني عنهم ــ يعني أصحابه ــ أنهم ما(6)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (7282) بنحوه، وهذا لفظ ابن المبارك في «الزهد» (47) والمروزي في «السنة» (87).
(2) لم أجده.
(3) أخرجه الدارمي: (1/ 65)، ومحمد بن نصر في «السنة» رقم (84) بنحوه.
(4) «الجامع»: «فما وجدت في الأثر … »، و «الإعلام»: «غيركم».
(5) أخرجه ابن عبد البر في «الجامع» رقم (1455).
(6) الأصل: «لما».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 548)