صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما ولد وَقع على يَدهَا فاستهلّ فَسمِعت قَائِلا يَقُول: رَحِمك الله أَو رَحِمك رَبك) الحَدِيث، والاستهلال صياح الْمَوْلُود أول مَا يُولد، فَإِن أُرِيد بِهِ هناالعطاس فمحتمل، وَحمل الْقَائِل الْمَذْكُور على الْملك ظَاهر. 111 وَسُئِلَ نفع الله بِهِ: هَل ورد (الْحمى بريد الْمَوْت) مَعَ أَن كل حمى لَيست كَذَلِك. فَأجَاب بقوله: الحَدِيث ضَعِيف: أَي رَسُوله الَّذِي يتقدمه كَمَا يتَقَدَّم الرائد قومه، وَلَا يُنَافِي ذَلِك عدم استلزامها لَهُ، لِأَن الْأَمْرَاض كلهَا من حَيْثُ هِيَ مُقَدمَات للْمَوْت ومنذرات بِهِ، وَإِن أفضتْ إِلَى سَلامَة جعلهَا الله تذكرة لِابْنِ آدم يتَذَكَّر بهَا الْمَوْت. 112 وَسُئِلَ نفع الله بِهِ: عَن لُذْعة النَّار الَّتِي قد تكون شِفَاء كَمَا فِي الحَدِيث بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة والغين كَذَلِك أَو بِالْمُهْمَلَةِ أَو الْمُعْجَمَة. فَأجَاب بقوله: هِيَ بِمُعْجَمَة فمهملة الْخَفِيف من حرق النَّار لَا بِمُهْملَة فمعجمة كَمَا ينْطق بهَا الْعَوام. 113 وَسُئِلَ نفع الله بِهِ: عَن حَدِيث (زَينُوا مجالسكم بِالصَّلَاةِ عليّ فَإِن صَلَاتكُمْ تبلغني وَتعرض عليّ) هَل ورد؟ فَأجَاب بقوله: هُوَ حَدِيث ضَعِيف لَكِن بِلَفْظ (فَإِن صَلَاتكُمْ عليّ نور لكم يَوْم الْقِيَامَة) ، وَأما (فَإِن صَلَاتكُمْ تعرض عليّ أَو تبلغني) فقطعة من حَدِيث آخر ثَابت قوي.
114 - وَسُئِلَ نفع الله بِهِ: هَل ورد فِي الْغَزل شَيْء؟ فَأجَاب بقوله: أخرج ابْن عَسَاكِر عَن زِيَاد بن عبد الله الْقرشِي قَالَ: دخلت على هِنْد بنت الْمُهلب بن أبي صفرَة وَهِي امْرَأَة الْحجَّاج بن يُوسُف فَرَأَيْت فِي يَدهَا مغزلاً تغزل بِهِ فَقلت أتغزلين وَأَنت امْرَأَة أَمِير. قَالَت: سَمِعت أبي يَقُول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (أَطْوَلكُنَّ طَاقَة أعظمكن أجرا وَهُوَ يطرد الشَّيْطَان وَيذْهب بِحَدِيث النَّفس) . وَأخرج أَيْضا بِسَنَد فِيهِ مَتْرُوك حَدِيث (عمل الْأَبْرَار من الرِّجَال الخِياطة، وَعمل الْأَبْرَار من النِّسَاء الْغَزل) . وَأخرج أَيْضا عَن الزياد بن أبي السكن قَالَ: دخلت على أم سَلمَة وبيدها مغزل تغزل بِهِ فَقلت: كلما أَتَيْتُك وجدتُ فِي يدك مِغْزلاً. فَقَالَت: إِنَّه يطرد الشَّيْطَان وَيذْهب بِحَدِيث النَّفس، وَإنَّهُ بَلغنِي أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِن أعظمكن أجرا أَطْوَلكُنَّ طَاقَة) . وروى: (زَينُوا مجَالِس نِسَائِكُم بالمغزل) وَفِي سَنَده من هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث كَذَّاب. 115 وَسُئِلَ نفع الله بِعُلُومِهِ: لم رَجَعَ صلى الله عليه وسلم الْقَهْقَرَى فِي قَضيته مَعَ عَمه حَمْزَة رضي الله عنه لما دخل عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ سَكرَان. فَأجَاب بقوله: كَانَ حَمْزَة رضي الله عنه ثَمِلاً قبل تَحْرِيم الْخمر، فخشى إِن ولاه ظَهره الشريف أَن يثب عَلَيْهِ، أَو قصد أَن يلحظ مِنْهُ مَا يصنعه بعد، أَو كَانَ هَذَا قبل النَّهْي عَن الارتجاع الْقَهْقَرَى، أَو كنى الرَّاوِي بذلك عَن الرُّجُوع للبيت لَا بِالظّهْرِ، كَذَا قيل وَهُوَ بعيد. 116 وَسُئِلَ رضي الله عنه: عَن حَدِيث (اللَّهُمَّ من أحببته أقلل مَاله وَولده) من رَوَاهُ؟ فَأجَاب بقوله: أخرجه ابْن مَاجَه فِي (سنَنه) وَالطَّبَرَانِيّ وَلَفظه: (اللَّهُمَّ من آمن بِي وصدقني وَعلم أَن مَا جِئْت بِهِ هُوَ الْحق من عنْدك فأقلل مَاله وَولده وحبب إِلَيْهِ لقاءك وَعجل لَهُ الْقَضَاء، وَمن لم يُؤمن بِي وَلم يصدقني وَلم يعلم أَن مَا جِئْت بِهِ هُوَ الْحق من عنْدك فَأكْثر مَاله وَولده وأطل عمره) وَسَنَده صَحِيح إِلَّا أَن رَاوِيه اخْتلف فِي صحبته. وَأخرج سعيد بن مَنْصُور (اللَّهُمَّ من أبغضني وعصاني فَأكْثر لَهُ من المَال وَالْولد، اللَّهُمَّ من أَحبَّنِي وأطاعني فارزقه الكفاف، اللَّهُمَّ ارْزُقْ آل مُحَمَّد الكفاف اللَّهُمَّ رزق يَوْم بِيَوْم) .
117 - وَسُئِلَ نفع الله بِهِ بِمَا لَفظه: (من لم يكن عِنْده صَدَقَة فليلعن الْيَهُود) هَل ورد؟ فَأجَاب بقوله: نعم، رَوَاهُ السلَفِي والديلمي وَابْن عديّ. 118 وَسُئِلَ رضي الله عنه: مَا معنى حَدِيث (حَياتِي خير لكم وموتي خير لكم) ؟ فَأجَاب بقوله: الْإِشْكَال إِنَّمَا يَأْتِي على تَقْدِير خير أفعل تَفْضِيل وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا هِيَ للتفضيل لَا للأفضلية نَحْو: {أَفَمَن يُلْقَىافِى النَّارِ خَيْرٌ} [فصلت: 40] ، {خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً} [الْفرْقَان: 24] فَفِي كل من حَيَاته وَمَوته صلى الله عليه وسلم خير إِلَّا أَن أَحدهمَا أخير من الآخر، وَخير يُرَاد بهَا كل من الْأَمريْنِ، فَإِن أُرِيد بهَا مُجَرّد التَّفْضِيل فضدها الشَّرّ وَلَا حذف فِيهَا وتأنيثها خيرة وَجَمعهَا خيرات وَهِي الفاضلات من كل شَيْء، وَإِن أُرِيد بهَا الْأَفْضَلِيَّة وصلت بِمن وَكَانَ أَصْلهَا أخير حذفت همزتها تَخْفِيفًا ويقابلها شَرّ الَّتِي أَصْلهَا أشر، وَلَا تؤنث وَلَا تثنى وَلَا تجمع.
119 - وَسُئِلَ نفع الله بِهِ: عَن كِتَابَة الحافظين بِمَاذَا؟ فَأجَاب بقوله: ورد أَن مِدَادهمَا الرِّيق، وأقلامهما أَلْسِنَة الْخلق، وَلم يرد تعْيين البطاقة الَّتِي يكتبان فِيهَا.
120 - وَسُئِلَ رضي الله عنه: عَن الشمع هَل كَانَ مَوْجُودا فِي حَيَاته صلى الله عليه وسلم؟ فَأجَاب بقوله: قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ: إِنَّه كَانَ مَوْجُودا قبل الْبعْثَة كَمَا ذكره العسكري فِي الْأَوَائِل: أَن أول من أوقد لَهُ الشمع جذيمة بن مَالك الأبرش، بل ورد فِي حَدِيث (إِنَّه أوقد للنَّبِي صلى الله عليه وسلم عِنْد دَفنه عبد الله ذَا البجادين) .
121 - وَسُئِلَ نفع الله بِعُلُومِهِ: هَل تَمُوت الْحور والولدان وزبانية النَّار؟
114 - وَسُئِلَ نفع الله بِهِ: هَل ورد فِي الْغَزل شَيْء؟ فَأجَاب بقوله: أخرج ابْن عَسَاكِر عَن زِيَاد بن عبد الله الْقرشِي قَالَ: دخلت على هِنْد بنت الْمُهلب بن أبي صفرَة وَهِي امْرَأَة الْحجَّاج بن يُوسُف فَرَأَيْت فِي يَدهَا مغزلاً تغزل بِهِ فَقلت أتغزلين وَأَنت امْرَأَة أَمِير. قَالَت: سَمِعت أبي يَقُول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (أَطْوَلكُنَّ طَاقَة أعظمكن أجرا وَهُوَ يطرد الشَّيْطَان وَيذْهب بِحَدِيث النَّفس) . وَأخرج أَيْضا بِسَنَد فِيهِ مَتْرُوك حَدِيث (عمل الْأَبْرَار من الرِّجَال الخِياطة، وَعمل الْأَبْرَار من النِّسَاء الْغَزل) . وَأخرج أَيْضا عَن الزياد بن أبي السكن قَالَ: دخلت على أم سَلمَة وبيدها مغزل تغزل بِهِ فَقلت: كلما أَتَيْتُك وجدتُ فِي يدك مِغْزلاً. فَقَالَت: إِنَّه يطرد الشَّيْطَان وَيذْهب بِحَدِيث النَّفس، وَإنَّهُ بَلغنِي أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِن أعظمكن أجرا أَطْوَلكُنَّ طَاقَة) . وروى: (زَينُوا مجَالِس نِسَائِكُم بالمغزل) وَفِي سَنَده من هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث كَذَّاب. 115 وَسُئِلَ نفع الله بِعُلُومِهِ: لم رَجَعَ صلى الله عليه وسلم الْقَهْقَرَى فِي قَضيته مَعَ عَمه حَمْزَة رضي الله عنه لما دخل عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ سَكرَان. فَأجَاب بقوله: كَانَ حَمْزَة رضي الله عنه ثَمِلاً قبل تَحْرِيم الْخمر، فخشى إِن ولاه ظَهره الشريف أَن يثب عَلَيْهِ، أَو قصد أَن يلحظ مِنْهُ مَا يصنعه بعد، أَو كَانَ هَذَا قبل النَّهْي عَن الارتجاع الْقَهْقَرَى، أَو كنى الرَّاوِي بذلك عَن الرُّجُوع للبيت لَا بِالظّهْرِ، كَذَا قيل وَهُوَ بعيد. 116 وَسُئِلَ رضي الله عنه: عَن حَدِيث (اللَّهُمَّ من أحببته أقلل مَاله وَولده) من رَوَاهُ؟ فَأجَاب بقوله: أخرجه ابْن مَاجَه فِي (سنَنه) وَالطَّبَرَانِيّ وَلَفظه: (اللَّهُمَّ من آمن بِي وصدقني وَعلم أَن مَا جِئْت بِهِ هُوَ الْحق من عنْدك فأقلل مَاله وَولده وحبب إِلَيْهِ لقاءك وَعجل لَهُ الْقَضَاء، وَمن لم يُؤمن بِي وَلم يصدقني وَلم يعلم أَن مَا جِئْت بِهِ هُوَ الْحق من عنْدك فَأكْثر مَاله وَولده وأطل عمره) وَسَنَده صَحِيح إِلَّا أَن رَاوِيه اخْتلف فِي صحبته. وَأخرج سعيد بن مَنْصُور (اللَّهُمَّ من أبغضني وعصاني فَأكْثر لَهُ من المَال وَالْولد، اللَّهُمَّ من أَحبَّنِي وأطاعني فارزقه الكفاف، اللَّهُمَّ ارْزُقْ آل مُحَمَّد الكفاف اللَّهُمَّ رزق يَوْم بِيَوْم) .
117 - وَسُئِلَ نفع الله بِهِ بِمَا لَفظه: (من لم يكن عِنْده صَدَقَة فليلعن الْيَهُود) هَل ورد؟ فَأجَاب بقوله: نعم، رَوَاهُ السلَفِي والديلمي وَابْن عديّ. 118 وَسُئِلَ رضي الله عنه: مَا معنى حَدِيث (حَياتِي خير لكم وموتي خير لكم) ؟ فَأجَاب بقوله: الْإِشْكَال إِنَّمَا يَأْتِي على تَقْدِير خير أفعل تَفْضِيل وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا هِيَ للتفضيل لَا للأفضلية نَحْو: {أَفَمَن يُلْقَىافِى النَّارِ خَيْرٌ} [فصلت: 40] ، {خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً} [الْفرْقَان: 24] فَفِي كل من حَيَاته وَمَوته صلى الله عليه وسلم خير إِلَّا أَن أَحدهمَا أخير من الآخر، وَخير يُرَاد بهَا كل من الْأَمريْنِ، فَإِن أُرِيد بهَا مُجَرّد التَّفْضِيل فضدها الشَّرّ وَلَا حذف فِيهَا وتأنيثها خيرة وَجَمعهَا خيرات وَهِي الفاضلات من كل شَيْء، وَإِن أُرِيد بهَا الْأَفْضَلِيَّة وصلت بِمن وَكَانَ أَصْلهَا أخير حذفت همزتها تَخْفِيفًا ويقابلها شَرّ الَّتِي أَصْلهَا أشر، وَلَا تؤنث وَلَا تثنى وَلَا تجمع.
119 - وَسُئِلَ نفع الله بِهِ: عَن كِتَابَة الحافظين بِمَاذَا؟ فَأجَاب بقوله: ورد أَن مِدَادهمَا الرِّيق، وأقلامهما أَلْسِنَة الْخلق، وَلم يرد تعْيين البطاقة الَّتِي يكتبان فِيهَا.
120 - وَسُئِلَ رضي الله عنه: عَن الشمع هَل كَانَ مَوْجُودا فِي حَيَاته صلى الله عليه وسلم؟ فَأجَاب بقوله: قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ: إِنَّه كَانَ مَوْجُودا قبل الْبعْثَة كَمَا ذكره العسكري فِي الْأَوَائِل: أَن أول من أوقد لَهُ الشمع جذيمة بن مَالك الأبرش، بل ورد فِي حَدِيث (إِنَّه أوقد للنَّبِي صلى الله عليه وسلم عِنْد دَفنه عبد الله ذَا البجادين) .
121 - وَسُئِلَ نفع الله بِعُلُومِهِ: هَل تَمُوت الْحور والولدان وزبانية النَّار؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)