أَبُو نعيم بن حَمَّاد أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ: (يخرج الْمهْدي من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة فيستخرجه النَّاس من بَينهم فيبايعونه بَين الرُّكْن وَالْمقَام وَهُوَ كَارِه) . وَأخرج أَبُو نعيم أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ: (ينزل عِيسَى بن مَرْيَم عليه السلام فَيَقُول أَمِيرهمْ الْمهْدي: تعال صل بِنَا، فَيَقُول أَلا وَإِن بَعْضكُم على بعض أُمَرَاء لكرامة هَذِه الْأمة) وَأخرج أَبُو عمر والداراني فِي (سنَنه) أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي تقَاتل على الْحق حَتَّى ينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم عليه السلام عِنْد طُلُوع الْفجْر بِبَيْت الْمُقَدّس ينزل على الْمهْدي فَيُقَال: تقدم يَا نَبِي الله فصلّ بِنَا، فَيَقُول: هَذِه الْأمة أُمَرَاء بَعضهم على بعض) . وَورد أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ: (فِي المُحَرَّم يُنَادي مُنَاد من السَّمَاء أَلا إِن صفوة الله فلَان فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا) . وَفِي حَدِيث: (يكون فِي أمتِي الْمهْدي إِن طَال عمره أَو قصر، وَيملك سبع سِنِين أَو ثَمَان سِنِين أَو تسع سِنِين فيملؤها قسطاً وعدلاً كَمَا ملئت ظلما وجوراً، وتمطر السَّمَاء مطرها وَتخرج الأَرْض بركتها وتعيش أمتِي فِي زَمَانه عَيْشًا لم تعشه قبل ذَلِك) . وَفِي حَدِيث آخر: (سَيكون فِي رَمَضَان صَوت، وَفِي شوّال معمعة، وَفِي ذِي الْقعدَة تحارب الْقَبَائِل، وعلامته نهب الْحَاج وَتَكون ملحمة بمنى يكثر فِيهَا الْقَتْل وتسيل فِيهَا الدِّمَاء حَتَّى تسيل دِمَاؤُهُمْ على الْجَمْرَة حَتَّى يهرب صَاحبهمْ فَيُؤتى بَين الرُّكْن وَالْمقَام فيبايع وَهُوَ كَارِه، وَيُقَال لَهُ إِن أَبيت ضربنا عُنُقك يرضى بِهِ سَاكن السَّمَاء وَسَاكن الأَرْض) . وَفِي حَدِيث آخر: (الْمهْدي طَاوس أهل الْجنَّة) . وَأخرج أَبُو نعيم قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (منا الْمهْدي يُصَلِّي عِيسَى ابْن مَرْيَم خَلفه) . وَأخرج ابْن مَاجَه وَالرُّويَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عوَانَة وَالْحَاكِم وَأَبُو نعيم وَاللَّفْظ لَهُ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: (خَطَبنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَذكر الدَّجَّال فَقَالَ فينفي من الْمَدِينَة الْخبث كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد، وَيَدعِي ذَلِك يَوْم الْخَلَاص. قَالَت أم شريك: يَا رَسُول الله فَأَيْنَ الْعَرَب يومئذٍ؟ قَالَ: هم يومئذٍ قَلِيل وجلهم بِبَيْت الْمُقَدّس وإمامهم الْمهْدي رجل صَالح فَبَيْنَمَا إمَامهمْ قد تقدم يُصَلِّي بهم الصُّبْح إِذْ نزل عَلَيْهِ عِيسَى ابْن مَرْيَم الصُّبْح فَرجع ذَلِك الإِمَام الْقَهْقَرَى ليقدم عِيسَى، فَيَضَع عِيسَى صلى الله على نَبينَا وَعَلِيهِ وَسلم، يَده بَين كَتفيهِ فَيَقُول لَهُ: تقدم فصل فَإِنَّهَا لَك أُقِيمَت، فَيصَلي بهم إمَامهمْ) . وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي أُمَامَة أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ: (الْمهْدي من وَلَدي ابْن أَرْبَعِينَ سنة كَأَن وَجهه كَوْكَب فِي خَدّه الْأَيْمن خَال أسود عَلَيْهِ عباءتان قطوانيتان كَأَنَّهُ من رجال بني إِسْرَائِيل يسْتَخْرج الْكُنُوز وَيفتح مَدَائِن الشّرك) . وَأخرج ابْن الْجَوْزِيّ أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ: (ملك الأَرْض أَرْبَعَة مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ، فالمؤمنان ذُو القرنين وَسليمَان، والكافران نمروذ وَبُخْتنَصَّرَ، وسيملكها خَامِس من أهل بَيْتِي) . وَأخرج الرَّوْيَانِيّ فِي (مُسْنده) وَأَبُو نعيم أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ: (الْمهْدي رجل من وَلَدي وَجهه كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّي) . وَأَخْرَجَا أَيْضا عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (الْمهْدي رجل من وَلَدي لَونه لون عَرَبِيّ وجسمه جسم إسرائيلي، على خَدّه الْأَيْمن خَال كَأَنَّهُ كَوْكَب دري يمْلَأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جوراً، يرضى بخلافته أهل الأَرْض وَأهل السَّمَاء وَالطير فِي الجوّ) . وَأخرج أَبُو نعيم وَغَيره أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ: (يخرج الْمهْدي من قَرْيَة يُقَال لَهَا كرعة) . وَأخرج الْخَطِيب أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ: (يحبس الرّوم على وَال من عِتْرَتِي اسْمه يواطىء اسْمِي فيقبلون بمَكَان يُقَال لَهُ العماق فيقتتلون فَتقْتل من الْمُسلمين آلَاف أَو نَحْو ذَلِك، ثمَّ يقتتلون يَوْمًا آخر فَيقْتل من الْمُسلمين نَحْو ذَلِك، ثمَّ يقتتلون الْيَوْم الثَّالِث فَيكون على الرّوم، فَلَا يزالون حَتَّى يفتحوا الْقُسْطَنْطِينِيَّة فَبَيْنَمَا هم يقتسمون فِيهَا إِذْ أَتَاهُم صارخ أَن الدَّجَّال قد خلفكم فِي ذَرَارِيكُمْ) . وَجَاء من طرق أُخْرَى عَنهُ صلى الله عليه وسلم: (أَن الْمهْدي من عترته من ولد فَاطِمَة رضي الله عنها ابْنَته، وَأَنه أجلى الْجَبْهَة أقنى الْأنف) وَفِي رِوَايَة: (أَشمّ الْأنف) وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: (أَعلَى الْجَبْهَة أفرق الثنايا) وَأَنه يملك سبع سِنِين يمْلَأ الأَرْض عدلا، وَأَنه يقسم المَال صحاحاً بِالسَّوِيَّةِ بَين النَّاس، ويملأ قُلُوب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم غنى ويوسعهم عدله حَتَّى أَنه يَأْمر منادياً فينادي من لَهُ حَاجَة فليأت إليّ فَلَا يَأْتِيهِ إِلَّا رجل وَاحِد يسْأَله فيأمر منادياً فيعطيه فيأمره أَن يحثى لَهُ فيحثى لَهُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيع أَن يحمل فَيَضَع مِنْهُ حَتَّى يقدر على حمله، ثمَّ يَقُول لنَفسِهِ يَأْبَى النَّاس كلهم وتأخذي أَنْت فَيرجع لرَسُول الْمهْدي ليَرُدهُ عَلَيْهِ فَلَا يقبله مِنْهُ، وَأَن اسْمه صلى الله عليه وسلم، وَاسم أَبِيه اسْم أَبِيه. وَأَنه يكون اخْتِلَاف عِنْد موت خَليفَة فَيخرج رجل من أهل الْمَدِينَة هَارِبا إِلَى مَكَّة فيأتيه من أَهلهَا فيخرجونه وَهُوَ كَارِه، فيبايعونه بَين الرُّكْن وَالْمقَام، وَيبْعَث إِلَيْهِ بعث من الشَّام فيخسف بهم بِالْبَيْدَاءِ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، فَإِذا رأى النَّاس ذَلِك أَتَاهُ أبدال الشَّام وعصائب الْعرَاق فيبايعونه فينشىء رجل من قُرَيْش أَخْوَاله كلب فيبعث أَي الْمهْدي عَلَيْهِم بعثاً يَقْتُلُونَهُمْ فتقسم غنائمهم وَيعْمل فِي النَّاس بِسنة نَبِيّهم، وَإِن مُدَّة ملكه إِن قصرت فسبع وَإِلَّا فتسع، وَأَن النَّاس يتنعمون فِي زَمَنه بِمَا لم يسمعوا بِمثلِهِ قطّ تؤتي الأَرْض أكلهَا وَلَا تدخر عَنْهُم شَيْئا، وَأَنه يخرج نَاس من الْمشرق يوطئون للمهدي سُلْطَانه. وَأَنه صلى الله عليه وسلم انتبه وَهُوَ يسترجع، فَقَالَت لَهُ أم سَلمَة: مِم تسترجع يَا رَسُول الله؟ قَالَ: من أجل جَيش يَجِيء من قبل الْعرَاق فِي طلب رجل من أهل الْمَدِينَة فيمنعه الله مِنْهُم فَإِذا علوا الْبَيْدَاء من ذِي الحليفة خسف بهم فَلَا يدْرك أعلاهم أسفلهم وَلَا أسفلهم أعلاهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. وَأَنه يحثو المَال حثياً وَلَا يعدّه عدا. وَإِن الْمهْدي يُبَايع بَين الرُّكْن وَالْمقَام وعدة من مَعَه ثلثمِائة وَبضْعَة عشر، فَتَأْتِيه عصائب أهل الْعرَاق وأبدال أهل الشَّام فيغزوه جَيش من أهل الشَّام فيخسف بهم بِالْبَيْدَاءِ) . وَأَنه صلى الله عليه وسلم أَخذ بيد عليّ وَقَالَ: (يخرج من صلب هَذَا فَتى يمْلَأ الأَرْض قسطاً وعدلاً فَإذْ رَأَيْتُمْ ذَلِك فعيكم بالفتى التَّمِيمِي فَإِنَّهُ يقبل من قبل الْمشرق وَهُوَ صَاحب راية الْمهْدي. وَأَن السفياني: أَي وَهُوَ من ذُرِّيَّة أبي سُفْيَان، يخرج بِالشَّام وَعَامة من يتبعهُ من كلب فيبقر بطُون النِّسَاء وَيقتل الصّبيان، ثمَّ يبْعَث الْمهْدي وَقد خرج للْحرَّة جَيْشًا فيهزمهم الْمهْدي، فيسير إِلَيْهِ السفياني هُوَ وَمن مَعَه حَتَّى إِذا صَار ببيداء من الأَرْض حسف بهم فَلَا ينجو مِنْهُم إِلَّا الْمخبر عَنْهُم. وَأَنه من عترته، وَهُوَ الَّذِي يؤمّ عِيسَى صلى الله على نَبينَا وَعَلِيهِ وَسلم) فَهَذِهِ الْجُمْلَة من الْأَحَادِيث تكذب أُولَئِكَ الْمَذْكُورين فِي السُّؤَال وتبدعهم وتضللهم وتقضي عَلَيْهِم بِالْجَهْلِ المفرط والحماقة العظماء. وَكَذَا ورد عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ مَا يردّ على أُولَئِكَ الحمقى أَيْضا. فمما ورد عَن عَليّ كرم الله وَجهه أَنه سَيكون فتْنَة عَظِيمَة وَأَنه لَا يسب أهل الشَّام بل ظلمتهم فَإِن فيهم الأبدال، وَأَنه يُرْسل عَلَيْهِم سيل من السَّمَاء فيغرقهم، ثمَّ يبْعَث الله عِنْد ذَلِك رجلا من عترته صلى الله عليه وسلم فِي اثْنَي عشر ألفا إِن قلوا وَخَمْسَة عشر إِن كَثُرُوا على ثَلَاث رايات يقاتلهم أهل سبع رايات لَيْسَ من صَاحب راية إِلَّا وَهُوَ يطْمع بِالْملكِ فيقتلون وينهزمون، ثمَّ يظْهر عَلَيْهِم الْهَاشِمِي فَيرد الله إِلَى الْمُسلمين ألفتهم ونعمتهم فيكونون على ذَلِك حَتَّى يخرج الدَّجَّال) وَأَنه قَالَ لعمر رضي الله عنه حِين قَالَ: لَا أَدْرِي أدع خَزَائِن الْبَيْت، أَي الْكَعْبَة، وَمَا فِيهِ من المَال وَالسِّلَاح أَو أقسمه فِي سَبِيل الله: امْضِ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فلست بِصَاحِبِهِ إِنَّمَا صَاحبه منا شَاب من قُرَيْش يقسمهُ فِي آخر الزَّمَان، وَأَنه قَالَ: إِن الْمهْدي يظْهر إِذا نَادَى مُنَاد فِي السَّمَاء إِن الْحق فِي آل مُحَمَّد يظْهر حينئذٍ على أَفْوَاه النَّاس وَيَشْرَبُونَ حبه فَلَا يكون لَهُم ذكر غَيره) ، وَأَنه يخرج رايات سود فَيُقَاتل السفياني فيهم شَاب من بني هَاشم فِي كَفه الْيُسْرَى خَال وَفِي مقدمته رجل من تَمِيم يدعى بشعيب بن صَالح فيهزمهم) . وَإِن السفياني إِذا خرجت خيله بعث لأهل خُرَاسَان فَيخْرجُونَ إِلَى الْمهْدي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)