أَو نَحوه إِذا فعل بِهِ خيرا، وَلَا بالمزاح اللَّطِيف مَا لم يَفْحُش ويداوم أَو يُؤْذِي بِهِ أحد، وَلَا بالتعجب بسبحان الله وَحده وَنَحْوه، وَلَا بالتعريض والتورية لمصْلحَة شَرْعِيَّة، وَلَا بقوله: إفعل كَذَا على اسْم الله، واجمع بَيْننَا فِي مُسْتَقر رحمتك، وَتَسْمِيَة الطّواف شوطاً، وصُمْنا رَمَضَان، وَلَا بقول سُورَة الْبَقَرَة، أَو النِّسَاء مثلا، وَلَا بقول: إِن الله تَعَالَى يَقُول كَذَا، وَقيل تكره هَذِه السِّتَّة الْأَخِيرَة فَهَل مَا قَالَه صَحِيح؟ . فَأجَاب بقوله: نعم مَا قَالَه صَحِيح، وأدلة ذَلِك كُله وَالتَّصْرِيح بأسماء الْمُخَالفين فِيهِ مَبْسُوط فِي الأَصْل أَعنِي (أذكار النَّوَوِيّ) رَحمَه الله تَعَالَى، وَقد سبّ أَبُو بكر وَلَده عبد الرَّحِمان رضي الله عنهما لما خَالف أمره فِي الْقِصَّة الْمَشْهُورَة. وَمحل عدم كَرَاهَة التَّحِيَّة بُكرة النَّهَار، حَيْثُ لم تكن بِأَلْفَاظ الْيَهُود الْمَشْهُورَة، كصباح الْخَيْر بِخِلَاف نَحْو صبَّحك الله بِالْخَيرِ، وَكَذَا تكره التَّحِيَّة بعد الحمَّام بِنَحْوِ أَطَالَ الله بَقَاءَك، بِخِلَاف أدام الله لَك النَّعيم، وَقَول الْجلَال: وَلَا بالتهنئة الخ لَو أبدله بقوله بل لَا يبعد نَدْبه إذْ لَهُ أصل فِي السّنة لَكَانَ أولى، وَلَا كَرَاهَة فِي جعلني الله فداءك وَلَو لغير عَالم وَصَالح، وَلَا فِي الذِكْر فِي الطَّرِيق وَمحله إنْ لم يلته، وَإِلَّا كُره، وَقَوله على من ظلمه أَو غَيره الظَّاهِر أَن أَو غَيره تَحْرِيف إذْ من الْوَاضِح حُرْمَة الدُّعَاء على الْغَيْر الَّذِي لم يَقع مِنْهُ ظلم للداعي فَكيف يَنْفِي عَنهُ عدم الْكَرَاهَة، وَقَوله يداوم أَو يؤذ توهم، وَالصَّوَاب أَو يداوم بِأَو فَإِن الفُحْشَ وَحده، والمداومة وَحدهَا، كل مِنْهُمَا يَقْتَضِي الْكَرَاهَة وَلَا يشْتَرط فِيهَا اجْتِمَاعهمَا خلافًا لما يُوهِمهُ عطفه المداومة وَمَا بعْدهَا بِأَو، وَالْعجب بسبحان الله، صَحَّ عَنهُ صلى الله عليه وسلم فِي أَحَادِيث كَثِيرَة شهيرة ومستقر الرَّحْمَة الْجنَّة. والشوط أَصله الْهَلَاك فالكراهة فِي تَسْمِيَة الطّواف بِهِ عَلَيْهَا جمَاعَة من الْأَئِمَّة لما فِيهَا من التفاؤل بالقبيح، فَهُوَ نَظِير كَرَاهَته صلى الله عليه وسلم للْإنْسَان أَن يَقُول: خبثت نَفسِي، بل تِلْكَ أولى لِأَن لفظ الْهَلَاك أقبح من لفظ الخُبْث لَكِن صَحَّ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما التَّعْبِير بالأشواط. وَحَدِيث: (إِن رَمَضَان من أَسمَاء الله) ضَعِيف فَلَا دَلِيل فِيهِ لمن كره ذكر رَمَضَان وَحده من غير إِضَافَة، وَقد ذكره صلى الله عليه وسلم مُجَردا عَنهُ فِي أَحَادِيث كَثِيرَة صَحِيحَة ك (إِذا جَاءَ رَمَضَان فتحت أَبْوَاب الْجنَّة) . وَزعم بعض السّلف أَن السُّورَة الَّتِي تذكر فِيهَا الْبَقَرَة لَا كَرَاهَة فِيهِ بِخِلَاف سُورَة الْبَقَرَة فِي غَايَة الضعْف إذْ لَا فرق بَينهمَا فِي الْحَقِيقَة، وإيهام الثَّانِي أَن السُّورَة للبقرة لَا يتوهمه أحد أَلْبَتَّة. وَقد نطق صلى الله عليه وسلم بذلك فِي عدَّة أَحَادِيث صَحِيحَة. وَالْمرَاد بيقول فِي أَن الله يَقُول لَيْسَ حَقِيقَة الْمُسْتَقْبل إِذْ لَا يتعقل من لَهُ أدنى مسكة ذَلِك مِنْهُ قَالَ تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ} وصحّ عَنهُ صلى الله عليه وسلم التَّصْرِيح بِهِ فِي أَحَادِيث كَثِيرَة. وروى مُسلم فِي الْقصر (صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته) وَصَحَّ فِي الْأَحَادِيث التَّصْرِيح بِإِعْتَاق الله من شَاءَ من خلقه من النَّار، وَبِأَن من فعل كَذَا حلت لَهُ شَفَاعَته صلى الله عليه وسلم، وَزعم أَنه لَا تكون إِلَّا للمذنبين، خطأ صَرِيح بل قد تكون فِي رَفْع نَحْو الدَّرَجَات على أَنهم أَجمعُوا على ندب الدُّعَاء بالمغفرة المستدعية لوُقُوع الذَّنب، وَطلب الْعَفو عَنهُ بقوله صلى الله عليه وسلم: (إذْبحَوُا على اسْم الله) أَي قائلين ذَلِك، وَزعم أَنه يكره أَن يَقُول: ارحمنا بِرَحْمَتك، كاجمع بَيْننَا فِي مُسْتَقر رحمتك يردهما أَنه لَا دَلِيل لَهُ بِوَجْه إِذْ المُرَاد اجْمَعْ بَيْننَا فِي الْجنَّة الَّتِي هِيَ دَار الْقَرار وَلَا تنَال إِلَّا بِالرَّحْمَةِ. 88 وَسُئِلَ أدام الله النَّفْع بِهِ بِمَا لَفظه: فِي (مُخْتَصر أذكار النَّوَوِيّ) للجلال السُّيُوطِيّ رحمهمَا الله تَعَالَى مسَائِل خُفْيَة لاسيما إِن طابق مَا فِيهِ مَا فِي أَصله، فالمسؤول بَيَانهَا وإيضاحها دَلِيلا وتوجيهاً ومطابقة لما فِي أَصله الَّذِي هُوَ (أذكار النَّوَوِيّ) قدس سره وَغَيرهَا، فَإِن الِابْتِلَاء بهَا عمَّ واضطر النَّاس إِلَى إِيضَاح حكمهَا وَهِي: يكره أَن يُقَال خبثتْ نَفسِي بل لقست، وَأَن يُقَال كسلت وزرعت بل حرثت، وللعنب الْكَرم، وَهلك النَّاس، وَمَا شَاءَ الله وَشاء فلَان، وَهَذَا لله ولوجهه إِن فعل كَذَا وَكَذَا فَهُوَ يَهُودِيّ، وَلمُسلم يَا كَافِر، واللَّهمّ اسلبه الْإِيمَان، وَللْإِمَام خَليفَة الله بل خَليفَة النبيّ صلى الله عليه وسلم أَو أَمِير الْمُؤمنِينَ، وعبدي وَأمتِي بل فَتَاي وَغُلَامِي أَو فتاتي وجاريتي، ولسيده رَبِّي لَا الرب مُعَرفا بِاللَّامِ فَيحرم، كالمولى وَالسَّيِّد على قَول، وَالْأَظْهَر جَوَازه مُطلقًا لعالم أَو صَالح، وَيكرهُ لغَيْرِهِمَا، وَسَب الرّيح والحُمَّى والديك، وَتَسْمِيَة الْمحرم صفراً، ولخصمه يَا حمَار يَا تَيْس يَا كلب، وأنعم الله بك علينا وأنْعم صباحاً، وَقَول الصَّائِم: وَحقّ الْخَاتم الَّذِي على فمي، وللمتزوج بالرفاء والبنين، وَأَن يُقَال لغضبان اذكر الله أَو صلّ على النَّبِي صلى الله عليه وسلم خوفًا من كفره، وَأَن يُقَال إِذا تورع عَن الْحلف الله يعْلَمه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)