Arabic source text

📘 মুযাক্কিরাহ উসুলিল ফিকহ - আল জামিআতুল ইসলামিয়্যাহ (-)

📘 مذكرة أصول الفقه - الجامعة الإسلامية (-)

📘 মুযাক্কিরাহ উসুলিল ফিকহ - আল জামিআতুল ইসলামিয়্যাহ (-)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وفصل النزاع في هذه المسألة ما ثبت في الحديث المتفق على صحته من أن الحاكم إذا اجتهد فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر، فإن الحديث صريح في أن الحق واحد وأن بعض المجتهدين يوافقه فيقال له مصيب مأجور أجرين على اجتهاده وإصابته، وبعض المجتهدين يخالفه فيقال له مخطئ مأجور مرة واحدة على اجتهاده، واستحقاقه الأجر لا يستلزم كونه مصيباً فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل المجتهدين قسمين قسما مصيباً وقسماً مخطئاً، ولو كان كل منهم مصيباَ- كما ذهب إليه من ذهب- لم يكن لهذا التقسيم معنى.
تجزؤ الاجتهاد
الاجتهاد يقبلِ التجزؤ والانقسام على الصحيح فيكون الرجل مجتهداً في نوع من العلم مقلداَ في غيره كمن استفرغ وسعه في علم الفرائض وأدلتها واستنباطها من الكتاب والسنة دون غيره من العلوم فيجوز له أن يفتى في النوع الذي اجتهد فيه لأنه قد عرف الحق بدليله وقد بذل جهده في معرفة الصواب، فحكمه في ذلك حكم المجتهد المطلق في سائر الأنواع، ولا يجوز له الإِفتاء فيما لم يجتهد فيه فإن القاصر في فن كالعامي فيه.
اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم
الاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم جائز وواقع ومن أمثلة وقوعه: إذنه صلى الله عليه وسلم للمتخلفين عن غزوة تبوك قبل أن يتبين صادقهم من كاذبهم، وأسره لأسارى بدر وأخذ الفداء منهم، وأمره بترك تأبير النخل، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدى"، وإرادته صلى الله عليه وسلم النزول دون ماء بدر حتى قال له الحباب بن المنذر رضي الله عنه: إن كان هذا بوحي فنعم. وإن كان الرأي والمكيدة فأنزل بالناس على الماء لتحول بينه وبين العدو. فقال صلى الله عليه وسلم: "ليس بوحي إنما هو رأى رأيته "، فرجع إلى قول الحباب رضي الله عنه.
الاجتهاد في زمن النبوة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

منع قوم الاجتهاد في عصر النبوة مطلقاً وأجازه قوم مطلقاً والراجح التفريق بين من كان غائباً عنه فيه فيجوز له ومن كان حاضرا فلا يجوز له إلا بإذنه ومن أدلة ذلك: قصة معاذ رضي الله عنه وتصويب النبي صلى الله عليه وسلم له، وتفويضه فيها الحكم في بني قريظة إلى سعد بن معاذ رضي الله عنه لما نزلوا على حكمه فحكم بقتل المقاتلة وسبى الذراري، فصوبه النبيء صلى الله عليه وسلم، وتقريره صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص رضي الله عنه لما صلى بأصحابه متيمما ولم يغتسل من الجنابة لشدة البرد استناداً إلى عموم قوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} ومن ذلك أكل الصحابة رضي الله عنهم وهم
محرمون من حمار الوحش الذي صاده أبو قتادة رضي الله عنهم فإن أكلهم منه باجتهاد منهم، ومنه تحول أهل قباء في صلاتهم إلى الكعبة إلى غير ذلك من الأدلة.
2- التقليد
تعريفه: التقليد في اللغة: وضع الشيء في العنق مع الإحاطة به، وذلك الشيء يسمى قلادة والجمع قلائد وقد يستعمل في تفويض الأمر إلى الشخص كأن الأمر محمولة في عنقه كالقلادة.
وفي الاصطلاح: هو قبول قول من ليس قوله حجة من غير معرفة دليله.
فخرج بالقيد الأول: قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم والأخذ بالإجماع فإن ذلك حجة بنفسه.
وخرج بالقيد الثاني: قبول قول من ليس حجة إذا بين الدليِل وأظهره فإن الأخذ بالدليل الذي أخبر به لا بقوله ويسمى ذلك اتباعاً لا تقليداَ.
من يسوغ له التقليد ومن لا يسوغ له
لا يجوز التقليد لمجتهد أداه اجتهاده إلى الظن بحكم، أو لم يجتهد بالفعل لكنه متمكن من الاجتهاد ويجوز للعامي ولمن لم يبلغ درجة الاجتهاد في علم أو في باب من العلم لأن القاصر في فن كالعامي فيه.
المفتى والمستفتى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

المفتى: اسم فاعل من الإفتاء قال في القاموس: أفتاه في الأمر أبانه له والفتيا والفتوى وتفتح ما أفتى به الفقيه انتهى والمفتى يطلق على المخبر بالحق على غير جهة الإلزام به، ويطلق عند الأصوليين على المجتهد وهو:
الباذل وسعه في النظر في الأدلة ليحصل على العلم أو الظن بحكم شرعي.
والمستفتى: اسم فاعل من الاستفتاء وهو لغة: طالب الفتوى وفي الاصطلاح هو: من طلب الحكم الشرعي من المجتهد، فيدخل فيه العامي والمتعلم الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد.
من ورد الإِفتاء مسندا إليه في الكتاب والسنة
ورد الإِفتاء في الكتاب العزيز مسنداً إلى الرب كما في قوله تعالى: {قل الله يفتيكم} وإلى القرآن كما في قوله {وما يتلى عليكم في الكتاب} أي يفتيكم.
وورد في السنة المطهرة مسنداً إلى الناس كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "والإِثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك ".
من يستفتى المقلد
المستفتى يستفتى من غلب على ظنه أنه أهل للفتوى، بما يراه من انتصابه للفتيا واحترام الناس له وأخذهم عنه، أو بخبر عدل عنه.
إذا تعدد المفتون فأيهم يستفتى المقلد
إذا كان في البلد مجتهدون فللمقلد استفتاء من شاء منهم، ولا يلزمه مراجعة الأعلم، وقيل بل يلزمه سؤال الأفضل، واستدل للأول بأن المفضول من الصحابة والتابعين كان يفتى مع وجود الفاضل مع اشتهار ذلك وتكرره ولم ينكره أحد فكان إجماعاً على جواز استفتائه مع القدرة على استفتاء الفاضل، واستدل للثاني بأن الأفضل أهدى إلى أسرار الشريعة من غيره.
آداب المفتي والمستفتي
لكل من المفتي والمستفتي آداب فمن آداب المفتي:
1- أن يكون ذا نية حسنة فإنما الأعمال بالنيات، ومن فقد النية الحسنة لم يكن عليه نور ولا على كلامه نور.
2- أن يكون ذا حلم ووقار وسكينة فإن ذلك هو كسوة العلم وجماله، فإذا افتقدها المفتى كان علمه كالبدن العاري من اللباس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

3- أن يستعف عما في أيدي الناس، فإنه إن أكل منهم شيئاً أكلوا من لحمه ودمه أضعافه.
4- أن يكون على جانب كبير من معرفة الناس فإنه إذا عدم ذلك تصور له الظالم بصورة المظلوم وعكسه وراج عليه المكر والخداع والاحتيال فكان ما يفسده أكثر مما يصلحه.
5- أن يتوجه إلى الله تعالى ويتضرع إليه ويكثر من الدعاء والاستغفار ليلهمه الصواب ويفتح له طريق السداد.
6- أن يتحرز ما أمكنه التحرز من نسبة الحكم إلى الله تعالى وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بنص يستند عليه في ذلك.
7- أن يستشير في فتواه من يثق بعلمه ودينه فإن عمر رضي الله عنه كان إذا نزلت به النازلة استشار من حضره من الصحابة، وربما جمعهم فشاورهم.
8- أن يعمل بعلمه فإن العمل هو ثمرة العلم وبدون العمل يكون علم الإنسان حجة عليه.
ومن آداب المستفتي:
1- أن يتخلق بالأخلاق الفاضلة مطلقا وبالأخص مع المفتي فلا يفعل معه ما جرت عادة العوام به كإيماء بيده في وجهه ولا يقول له مالا ينبغي كأن يقول أفتاني غيرك بكذا ولا يسأله في حالة ضجر أو هم أو غضب ونحو ذلك.
2- أن لا يسأله عما لا يعنى ولا يكثر من الأسئلة إلى حد يسأم فيه المفتى ويمل.
هذا آخر ما يسر الله ذكره في هذه المذكرة … والحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)