فالصواب في مثل هذا النظر إلى الترجيح، وقد نقل عن الدارقطني أن الصواب رواية من روى «زوجتكها» وأنهم أكثر وأحفظ (1).
قال الحافظ: … وما المانع أن يكون المراد أن كلًا منهما يلبسه (2) مهايأة لثبوت حقه فيه.

‌‌52 - باب الشروط في النكاح
5151 - عن أبي الخير عن عقبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» (3).--------------------------------------------
(1) قلت: قال أبو العباس وتلميذه: ينعقد النكاح بكل لفظ يدل عليه، وقالا: هو مذهب جمهور العلماء وأحد القولين في مذهب أحمد، والحافظ عند تحرير هذه المسألة استفاد من كلام شيخ الإسلام وابن القيم ولم يسِّهما.
(2) قلت: لكن هنا إشكال فهو لبس الرجل فكيف تلبسه المرأة؟ .
ولعل الجواب: أن هذا من اللباس الذي يقع فيه قدر مشترك بين الجنسين في ذلك الوقت، والأعراف معتبرة، فلم تقع المشابهة.
* فائدة: قول صاحب مدين: {إن أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج .. } الآية لم يذكر المهر، والمنفعة هنا لصاحب مدين .. فسألت شيخنا ابن عثيمين عن هذا فقال: بل المرأة منتفعة بهذا، حيث لو لم يرع موسى لرعت هي.
(3) ما استحلت به الفروج هو أحق الشروط أن يوفي به؛ ولهذا قال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط. والواجب الصدق وتحري الأداء.
- هل لها أن تشترط أن يكون الطلاق لها؟ لا الطلاق للرجال.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 54)