سقط من فوق إلى أسفل، وأهواه هو. يقال أهويته إذا ألقيته من فوق. وقوله عز وجل: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} (1) يعني مدائن قوم لوط أي أسقطها فهوت أي سقطت، وهوى السهم هوياً: سقط من علوٍ إلى سُفلٍ … وفي صفته صلى الله عليه وسلم: كأنما يهوي من صبب أي ينحط، وذلك مشية القوي من الرجال. يقال هوى يهوي هَوياً بالفتح إذا هبط، وهوى يهوي هُوياً بالضم إذا صعد " (2).
قال ابن عطية: " وهذا القول تسعده اللغة (3).
وقال القرطبي: " قوله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} قال ابن عباس ومجاهد: معنى {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} والثريا إذا سقطت مع الفجر " (4).
وقال السعدي: " يقسم تعالى بالنجم عند هويه أي: سقوطه في الأفق في آخر الليل عند إدبار الليل وإقبال النهار، لأن في ذلك من آيات الله العظيمة، ما أوجب أن أقسم به " (5)
القول الراجح:
يظهر لي والله أعلم أن القول الراجح هو القول الثاني وهو: أن هوى بمعنى سقط في معناها الحقيقي، والسقوط يتضمن ما كان في الدنيا من سقوطها--------------------------------------------
(1) سورة النجم، الآية (53).
(2) لسان العرب / ابن منظور، ج 15، ص 167 - 168 مادة: هوا.
(3) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 195.
(4) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 17، 84.
(5) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / السعدي، ج 5، ص 121.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)