رجوماً على الشياطين، أو انتثارها يوم القيامة.
قال الخازن: " قوله عز وجل: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} قال ابن عباس: يعني الثريا إذا سقطت وغابت ، والعرب تسمي الثريا نجماً ،ومنه قولهم: إذا طلع النجم عشاء ابتغى
الراعي كساء ، وجاء في الحديث عن أبي هريرة مرفوعاً: «ما طلع النجم قط وفي الأرض من العاهة شيء إلا رفع» (1) أراد بالنجم الثريا ، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه الرجوم من النجوم وهي ما ترمى به الشياطين عند استراق السمع ، وقيل: هي النجوم إذا انتثرت يوم القيامة " (2).
قال البيضاوي: " {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} أقسم بجنس النجوم أو الثريا فإنه غلب فيها إذا غرب أو انتثر يوم القيامة أو انقض أو طلع فإنه يقال: هوى هوياً بالفتح إذا سقط وغرب " (3).
ومما يرجح هذا القول ويقويه قاعدة: (القول الذي يدل عليه السياق أولى من غيره … ) (4)، فقد ذكر صاحب كتاب "لمسات بيانية": "أن هذا القول يدل عليه كونه مناسباً لما قبله ، حيث إنه في خواتيم سورة الطور (إدبار النجوم) أي--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند، ج 2، ص 388، ح- 9027، والطبراني في الأوسط، ج 2، ص 78، ح- 1305، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ج 4، ص 103: " وفيه عسل بن سفيان وثقه ابن حبان، وقال يخطئ ويخالف "وضعفه جماعة" وبقية رجاله رجال الصحيح ".
(2) لباب التأويل في معاني التنزيل / الخازن، ج 4، ص 203.
(3) أنوار التنزيل وأسرار التأويل / البيضاوي، ج 5، ص 252.
(4) انظر قواعد الترجيح عند المفسرين / حسين الحربي، ج 2، ص 125.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)