قد يستعظم الصوم من المشركين فيمنعه وجوده في الإسلام من الإيمان ولمن يستثقله من قريبي العهد بالإسلام، وقد أكَّد هذا المعنى الضّمني قوله بعده: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ}.
والغرض الثالث: إثارة العزائم للقيام بهذه الفريضة حتى لا يكونوا مقصرين في قبول هذا الفرض ، بل ليأخذوه بقوة تفوق ما أدى به الأمم السابقة " (1).
وممن وافق قوله قول ابن عاشور في كون الآية محكمة كل من الطبري، والرازي والألوسي (2)
وساق كل من ابن عطية والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والشوكاني الأقوال فيها ، ولم يرجحوا (3).
وذهب القاسمي إلى أن تلك الآية منسوخة بما استقر عليه الشرع اليوم (4).

حجة القائلين: إن الآيات منسوخة:
استدلوا بما ورد في صحيح البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، ج 2، ص 156 - 157.
(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 2، ص 156، والتفسير الكبير / الرازي، ج 2، ص 239، وروح المعاني / الألوسي، ج 1، ص 454.
(3) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 250، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 2، ص 279، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 2، ص 36، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 2، ص 174، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 180.
(4) انظر محاسن التأويل / القاسمي، ج 2، ص 55.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)