Arabic source text

📘 দারউ তাআরুদিল আকলি ওয়ান নাকলি (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 درء تعارض العقل والنقل (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 দারউ তাআরুদিল আকলি ওয়ান নাকলি (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أو قديم العين وهو معنى أو قديم العين وهو حروف او حروف وأصوات مقترن بعضها ببعض أزلاً وأبداً؟ على الأقوال المعروفة في هذا الموضوع.
ثم إن جهما وأبا الهذيل العلاف منعا ذلك في الماضي والمستقبل ثم إن جهما كان أشد تعطيلاً، فقال بفناء الجنة والنار، وأما أبو الهذيل فقال بفناء حركات الجنة وجعلوا الرب تعالى فيما لا يزال لا يمكن أن يتكلم ولا يفعل، كما قالوا: لم يزل وهو لا يمكن أن يتكلم وأن يفعل، ثم صار الكلام والفعل ممكناً بغير حدوث شيء يقتضي إمكانه وأما أكثر أتباعهما ففرقوا بين الماضي والمستقبل، كما ذكر في غير هذا الموضع والمقصود هنا انه لما جعل من جعل التسلسل نوعاً واحداً، كما جعل من جعل الدور نوعاً واحداً حصلت شبهة فصار بعض المتأخرين كالآمدي والآبهري يوردون أسولة على تسلسل المؤثرات ويقولون إنه لا جواب عنها فلذلك احتيج إلى بسط الكلام في ذلك.

‌‌فصل
وما سلكه هؤلاء المتاخرون في إبطال الدور والتسلسل في العلل والمعلولات دون الآثار فهو طريق صحيح أيضاً، وإن كان منهم من

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 158)

يورد على ذلك شكوكاً يعجز بعضهم عن حلها، كما قد بسط في غير هذا الموضع.
لكنه طريق طويل مشق لا حاجة إليه، ولهذا لم يسلكه أحد من النظار المتقدمين من أهل الكلام المحدث، فضلاً عن السلف والأئمة فشيوخ المعتزلة، والأشعرية، والكرامية، وغيرهم من أصناف أهل الكلام، أثبتوا الصانع الحدوث والإمكان وما يتعلق بذلك من غير احتياج إلى بناء ذلك على إبطال الدور والتسلسل، كما هو الموجود في كتبهم فلا يوجد بناء إثبات الصانع على قطع الدور والتسلسل في العلل والمعلولات دون الآثار في كلام مثل أبي علي الجبائي، وأبي هاشم، وعبد الجبار بن أحمد، وأبي الحسين البصري، وغيرهم ولا في كلام مثل أبي الحسن الأشعري والقاضي أبي بكر وأبي بكر بن فورك وأبي إسحق الإسفراييني، وأبي المعالي الجوني وأمثالهم ولا في كلام محمد كرام ومحمد بن الهيصم وأمثالهم ولا في كتب من يوافق المتلكمين في كثير من طرقهم، مثل كلام أبي الحسن التميمي والقاضي أبي يعلي وأبي الوفاء بن عقيل وأبي الحسن بن الزاغوني وأمثالهم وكذلك غير هؤلاء من أصحاب مالك والشافعي وأحمد

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 159)

ولا في كلام متكلمي الشيعة كالموسوي والطوسي وأمثالهما، لا أعلم أحداً من متكلمي طوائف المسلمين جعل إثبات الصانع موقوفاً على إبطال الدور والتسلسل في العلل والمعلولات دون الآثار وإن كان هؤلاء يبطلون ما يبطلونه من الدور والتسلسل.
فالمقصود أنهم لم يجعلوا إثبات الصانع متوقفاً عليه، بل من يذكر منهم إبطال التسلسل يذكره في مسائل الصفات والأفعال، فإن هذا فيه نزاع مشهور فيذكرون إبطال التسلسل مطلقاً في العلل والآثار لإبطال حوداث لا أول لها بدليل التطبيق ونحوه، وأما التسلسل في الفاعلين والعلل الفاعلة، والعلل الغائية دون الاثار فإنهم مع اتفاقهم على بطلانه لا يحتاجون إليه في إثبات الصانع.
وأما التسلسل في الآثار والشروط فهذا احتاج إليه من احتاج من نفاة ما يقوم به المقدورات والمرادات كالكلابية، وأكثر المعتزلة والكرامية ومن وافق هؤلاء.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 160)

ومن أقدم من رأيته ذكر نفي التسلسل في أثبات واجب الوجود في المؤثراتخاصة دون الآثار ابن سينا وهوبناه على نفي التسلسل في العلل فقط، ثم اتبعه من سلك طريقة كالسهوردي المقتول وأمثاله وكذلك الرازي والآمدي والطوسي وغيرهم.
لكن هؤلاء زادوا عليه احتياج الطريقة إلى تفي الدور أيضاً.
والدور القبلي مما اتفق العقلاء على نفيه، ولوضوح انتفائه لم يحتج المقدمون والجمهور إلى ذكر ذلك، لأن المستدل بدليل ليس عليه أن يذكر كل ما قد يخطر بقلوب الجهال من الاحتمالات وينفيه، فإن هذا لا نهاية له، وإنما عليه أن ينفي من الاحتمالات ما ينقدح ولا ريب أن اتقداح الاحتمالات يختلف باختلاف الأحوال.
ولعل هذا هو السبب في أن بعض الناس يذكر في الأدلة من

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 161)

الاحتمالات التي ينفيها مالا يحتاج غيره إلى ذلك، ولكن هذا لا ضابط له، كما أن الأسولة والمعارضات الفاسدة التي يمكن أن يوردها بعض الناس على الأدلة لا نهاية لها فإن هذا من باب الخواطر الفاسدة، وهذا لا يحصيه أحد إلا الله تعالى، لكن إذا وقع مثل ذلك لناظر أو مناظر فإن الله ييسر من الهدى ما يبن له فساد ذلك، فإن هدايته لخلقه وإرشاده لهم هو بحسب حاجتهم إلى ذلك وبحسب قبولهم الهدى وطلبهم له قصداً وعملاً.

‌‌موقف الرازي من طريقة ابن سينا
ولهذا لما شرح الرازي طريقة ابن سينا في إثبات واجب الوجود وقال إنه لم يذكر فيها إبطال الدور، وذكر ما ذكره في إبطال الدور ثم قال والإنصاف أن الدور معلوم البطلان بالضرورة، ولعل ابن سينا إنما تركه لذلك والطريقة التي سلكها ابن سينا في إثبات واجب الوجود ليس هي الطريقة أئمة الفلاسفة القدماء كأرسطو وأمثاله وهي عند التحقيق لا تفيد إلا إثبات مجرد واجب.
وأما كونه مغايراً للأفلاك فهو مبني على نفي الصفات، وهو توحيدهم الفاسد الذي

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 162)

قد بينا فساده في غير هذا الموضع ولهذا كان من سلك هذه الطريقة قد يفضى به الأمر إلى إنكار وجود واجب مغاير لوجود الممكنات كما يقوله أهل الوحوة القائلون بوحدة الوجود من متأخري متصوفة هؤلاء الفلاسفة كابن عربي وابن سبعين وأمثالهما، والقول بوجود قول حكاه ارسطو واتباعه عن طائفة من الفلاسفة وأبطلوه.
والقائلون بوحدة الوجود حقيقة قولهم هو قول ملاحدة الدهرية الطبيعية الذين يقولون: ما ثم موجود إلا هذا العالم المشهود، وهو واجب بنفسه، وهو القول الذي أظهره فرعون لكن هؤلاء ينازعون أولئك في الإسم، فأولئك يسمون هذا الموجود بأسماء الله وهؤلاء لا يسمونه بأسماء الله وأولئك يحسبون ان الإله الذي أخبرت عنه الرسل هو هذا الموجود، وأولئك لا يقولون هذا، وأولئك لهم توجه إلى الوجود المطلق، وأولئك ليس لهم توجه إليه.
وفساد قول هؤلاء يعرف بوجوه: منها العلم بما يشاهد حدوثه كالمطر

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 163)

والسحاب، والحيوان، والنبات، والمعدن، وغير ذلك من الصور والأعراض، فإن هذه يمتنع أن يكون وجودها واجباً لكونها كانت معدومة ويمتنع أن تكون ممتنعة لكونها وجدت فهذه مما يعلم بالضرورة أنها ممكنة ليست واجبة ولا ممتنعة.
ثم إن الرازي جعل هذه الطريقة التي سلكها ابن سينا هي العمدة الكبرى في إثبات الصانع، كما ذكر ذلك في رسالة إثبات واجب الوجود ونهاية العقول والمطالب العالية وغير ذلك من كتبه وهذا مما لم يسلكه أحد من أئمة النظار المعروفين من أهل الإسلام بل لم يكن في هؤلاء من سلك هذه الطريقة إثبات الصانع فضلاً عن أن يجعلها هي العمدة ويجعل مبناها على ما سنذكره من المقدمات.
وقد رأيت من أهل عصرنا من يصنف في أصول الدين ويجعلون عمدة جميع الدين على هذا الأصل تبعاً لهؤلاء لكن منهم من لا يذكر دليلاً بل يجعل عمدته في نفي النهاية امتناع وجود مالا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 164)

يتناهي من غير حجة أصلاً ولا يفرق بين النوعين ويرتب على ذلك جميع أصول الدين.
ثم من هؤلاء المصنفين من يدخل مع أهل وحدة الوجود المدعين للتحقيق والعرفان، ويعتقد صحة قصيدة ابن الفارض لكونه قراها على القونوي وأعان على شرحها لمن شرحها من إخوانه وهم مع هذا يدعون أنهم أعظم العالم توحيداً وتحقيقاً ومعرفة.
فلينظر العاقل ما هو الرب الذي أثبته هؤلاء، وما هو الطريق لهم إلى إثباته وتناقضهم فيه فإن القائلين بوحدة الوجود يقولون بقدم العالم تصريحاً أو لزوماً، وذلك مستلزم للتسلسل، ودليله الذي أثبت به واجب الوجود وعمدته فيه نفي كل ما يسمى تسلسلاً.
وأيضاً ففيما صنفه من أصول الدين، يذكر حدوث العالم موافقة للمتكلمين المبطلين للتسلسل مطلقاً في المؤثرات والآثار ومع هؤلاء يقول بوحدة الوجود المستلزمة لقدمه وللتسلسل، موافقة لمتصرفة الفلاسفة الملاحدة كابن العربي وابن سبعين وابن الفارض وأمثالهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 165)

وإذا كان ما ذكره ابن سينا وأتباعه في إثبات واجب الوجود صحيحاً في نفسه، وإن كان لا حاجة إليه ولا يحصل المقصود من إثبات الصانع به، وكان الرازي ونحوه يزعمون أن هذه الطريقة هي الطريقة الكبرى في إثبات واجب الوجود، وهي الطريقة التي سلكها الآمدي مع أنه اعترض عليها باعتراض ذكر أنه لا جواب له عنه فنحن نذكرها على وجهها.

‌‌كلام ابن سينا في إثبات وجود الله تعالى
قال ابن سينا إشارة كل موجود إذا التفت إليه من حيث ذاته من غير التفات إلى غيره فإما أن يكون بحيث يجب له الوجودفي نفسه، فإن وجب فهو الحق بذاته، الواجب وجوده من ذاته، وهو القيوم، وإن لم يجب، لم يجز أن يقال: هو ممتنع، بذاته بعد ما فرض موجودا، بل إن قرن باعتبار ذاته شرط مثل عدم علته صار ممتنعا، أو مثل شرط وجود

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 166)

علته صار واجبا. وإن لم يقرن بها شرط لا حصول علة ولا عدمها بقي له من ذاته الأمر الثالث وهو الإمكان فيكون باعتبار ذاته الشىء الذي لا يجب ولا يمتنع فكل موجود إما واجب بذاته، وغما ممكن الوجود بحسب ذاته
إشارة ماحقة في نفسه الإمكان فليس يصير موجوداً من ذاته فإنه ليس وجوده من ذاته أولى من عدمه، ومن حيث هو ممكن، فإن صار أحدهما أولى، فلحضور شىء أو غيبته، فوجود كل ممكن الوجود هو من غيره
ثم قال تنبيه: إما أن يتسلسل ذلك إلى غير النهاية، فيكون كل واحد من أحاد السلسلة ممكناً في ذاته، والجملة معلقة بها فتكون غير واجبة أيضا، وتجب بغيرها. ولنرد هذا بياناً

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 167)

شرح: كل جملة كل واحد منها معلول، فإنها تقتضي علة خارجة عن آحادها وذلك لأنها إما أن تقتضي علة أصلاً، فتكون واجبة غير معلولة، وكيف يتأتى هذا: وإنما تجب بآحادها؟ وإما أن تقتضي علة، هي الآحاد باسرها، فتكون معلولة لذاتها، فإن تلك الجملة والكل شىء واحد 0 وأما الكل، بمعنى كل واحد، فليس تجب به الجملة 0 وإما أن تقتضي علة هي بعض الاحاد أولى بذلك من بعض إن كان كل واحد منها معلولاً ولأن علته أولى بذلك، وإما أن تقتضي علة خارجة عن الآحاد كلها وهو الثاني
إشارة: كل علة جملة هي غير شىء من آحادها، فهي علة:
أولاً: للآحاد، ثم للجملة، وإلا فلتكن الآحاد غير محتاجة إليها. فالجملة إذا تمت بآحادها لم تحتج إليها، بل ربما كان شىء علة لبعض

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 168)

الآحاد دون بعض، ولم يكن علة للجملة على الإطلاق
إشارة كل جملة مترتبة من علل ومعلولات على الولاء، وفيها علة غير معلولة، فهي طرف، لأنها كانت وسطاً فهي معلولة
إشارة كل سلسلة مترتبة من علل ومعلولات كانت متناهية أو غير متناهية فقد ظهر أنها لم يكن فيها إلا معلول، احتاجت إلى علة خارجة عنها لكنها يتصل بها لا محالة طرف، فظهر أنه إن كان فيها ما ليس بمعلول، فهو طرف ونهاية، فكل سلسلة تنتهي إلى واجب الوجود بذاته

‌‌تعليق على كلام ابن سينا
قلت: مضمون هذا الكلام ان الموجود إما واجب بنفسه، وإما ممكن لا يوجد إلا بغيره، كما قرر ذلك، في الإشارتين، لكن قد قيل إن في الكلام تكريراً لا يحتاج إليه، وإذا كان الممكن لا يوجد إلا بغيره فهو مفعول معلول، ويمتنع تسلسل المعلولات، لأن كل واحد من تلك الآحاد ممكن، والجملة متعلقة بتلك الممكنات، فتكون ممكنة غير

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 169)

واجبة أيضاً، فتجب بغيرها، وما كان غير جملة الممكنات وآحادها فهو واجب فهذا معنى قوله: إما أن يتسلسل ذلك إلى غير النهاية، فيكون كل واحد من آحاد السلسلة ممكناً في ذاته والجملة معلقة بها، فتكون غير واجبة أيضاً وتجب بغيرها لكن قوله إما أن يتسلسل يحتاج أن يقال: وإما ان لا يتسلسل، فقيل إنه حذف ذلك اختصاراً إذ كان هو مقصوده والمعنى: وإن لم تتسلسل الممكنات انتهت إلى واجب الوجود، وهو المطلوب
ولو قيل بدل هذا اللفظ: إن تسلسل ذلك كان هو العبارة المناسبة لمطلوبه
ثم ذكر شرح هذا الدليل على وجه تفصيلي، بعد ان ذكره محملاً، فقال: إذا تسلسلت الممكنات، وكل منها معلول، فغنها تقتضي علة خارجة عن آحادها لأنه إما يكون لها علة، وإما أن لا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 170)

يكون، وإذا كان لها علة، فالعلة إما المجموع، وإما بعضه، وإنما خارج عنه، والأقسام ممتنعة، إلا الأخير
أما الأول وهو أن لا تقتضي علة أصلاً فتكون الجملة واجبة غير معلولة، فهذا لا يتاتى، لأنها إنما تجب بآحادها، وما وجب كان معلولاً واجباً بغيره
وهذا يقرره بعضهم كالرازي بوجهين: أحدهما: أن الجملة مركبة من الآحاد وىحادها غيرها، وما افتقر إلى غيره لم يكن واجباً بنفسه، وهو تقرير ضعيف، لأنه لو قدر أن كل واحد من الأجزاء واجب بنفسه، لم يمتنع أن تكون الجملة واجبة بنفسها، فإن مجموع الأمور الواجبة بنفسها لا يمتنع أن تكون غير محتاجة إلى أمور خارجة عنها، وهذا هو المراد بكونه واجباً بنفسه 0 ولكن هذا من جنس حجتهم على نفي الصفات بنفي التركيب وهي حجة داحضة
الوجه الثاني: أن كل واحد من الآحاد ممكن غير واجب، والجملة لا تحصل إلا بها فما لا يحصل إلا بالممكن اولى ان يكون ممكناً، وهذا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 171)

التقرير خير من ذاك، وهذا التقرير الثاني هو الذي ذكره السهروردي في تلويحاته وهو أحد الوجهين الذين ذكرهما الرازي وهو أحد الآمدي أيضاً
قال السهروردي: لما كان كل واحد من الممكنات يحتاج إلى العلة، فجميعها محتاج لأنه معلول الآحاد الممكنة، فيفتقر إلى علة خارجة عنه، وهي ممكنة، لأنها لو كانت ممكنة كانت من الجملة فتكون إذاً واجبة الوجود
وقد قررها الآمدي بوجه ثالث، وهو أنها إن كانت الجملة واجبة بذاتها فهو عين المطلوب، فقال الجملة إما ان تكون واجبة لذاتها، وإما أن تكون ممكنة، لا جائز أن تكون واجبة، وإلا لما

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 172)

كانت احادها ممكنة، وقد ثيل: إنها ممكنة قال: ثم وإن كانت واجبة فهو مع الاستحالة عين المطلوب
وهذا الوجه الثاني الذي ذكره هو وجه ثالث، وليس هذا بمحصل للمقصود، لأنه حينئذ لا يلزم ثبوت واجب بنفسه خارج عن جملة الممكنات

‌‌كلام الآمدي في دقائق الحقائق
وقد أورد بعضهم على هذا سؤلاً، فقال: إذا كانت الآحاد ممكنة، ومعناه افتقار كل واحد إلى علته، وكانت الجملة هي مجموع الآحاد، فلا مانع من إطلاق الوجوب وعدم الإمكان عليها، بمعنى أنها غير مفتقرة إلى امر خارج عنها، وإن كانت أبعاضها مما يفتقر بعضها إلى بعض
قال الآمدي: وهذا ساقط، لأنه إذا كانت الجملة غير

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 173)

ممكنة، كانت واجبة بذاتها، وهي مجموع الاحاد. وكل واحد من الاحاد ممكن، فالجملة أيضاً ممكنة بذاتها، والواجب بذاته لا يكون ممكناً بذاته
قلت: وهذا السؤال يحتمل ثلاثة اوجه:
احدهما أن يقال: إنها واجبة بالآحاد والأجتماع جميعاً، ومعلوم ان الجملة هي الآحاد واجتماعها، فإذا كان ذلك كان ممكناً، كانت الذات ممكنة، فيكون السؤال ساقطاً كما قال الآمدي:
الثاني: أن يقال: المجموع واجب بآحاده الممكنة، ولا يجعل المجموع نفسه ممكناً، بل يقال: المجموع واجب بالآحاد الممكنة وهذا هو السؤال الذي يقصده من يفهم ما يقول، وحينئذ فسيأتي جوابه بان الاجتماع الذي للممكنات أولى أن يكون ممكناً لكونه عرضاً لها، والعرض محتاج إلى موارده، فإذا كانت ممكنة كان هو اولى بالإمكان، وغير ذلك
الاحتمال الثالث: أن يقال: كل واحد من الآحاد يترجح بالآخر، والمجموع ممكن أيضا، لكنه يترجح بترجح الآحاد المتعاقبة
وهذا السؤال ذكره الآمدي مورداً له على هذه الحجة في كتابه المسمى بدقائق الحقائق

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 174)

قال: ما المانع من كون الجملة ممكنة الوجود، وبكون ترجحها بترجح آحادها، وترجح آحادها كل واحد بالآخر إلى غير النهاية
قال: وهذا شكال مشكل، وربما يكون عنده غيري حله

‌‌تعليق ابن تيمية على كلام الآمدي
ولقائل أن يقول: إن أريد بكون الجملة ممكنة، انها ممكنة غير واجبة، بل مفتقرة إلى أمر خارج عنها، فلذلك يوجب افتقارها إلى غيرها، وهو المطلوب
وإن أريد أنها ممكنة بنفسها، واجبة بالآحاد المتسلسلة فهذا السؤال هو في معنى السؤال الذي قبله، وإنما الاختلاف بينهما في أن الأول قال: لم لا تكون واجبة بنفسها، بمعنى أنها غير مفتقرة إلى أمر خارج عن آحادها بل المجموع واجب بآحادها الممكنة
والثاني قال: لم لا تكون ممكنة بنفسها واجبة بآحادها على وجه التسلسل
لكن قد يقال: إنه في احد التقديرين ادعى وجوب الهيئة الاجتماعية بنفسها مع إمكان الآحاد، وفي الثاني ادعى ان الهيئة الاجتماعية ممكنة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 175)

بنفسها، لكنها واجبة بالآحاد المتسلسلة، ومعلوم أن كليهما باطل، والأول أظهر بطلاناً من الثاني، فإنها إذا كانت الآحاد كلها ممكنة، والاجتماع نسبة وإضافة بينها، غايته أن يكون عرضاً قائماً بها، امتنع ان يكون واجباً بنفسه، فإن الموصوف الممكن يمتنع أن تكون صفته واجبة الوجود بنفسها
وأما الثاني فلأن الهيئة الاجتماعية إذا كانت معلول الآحاد الممكنة كانت أولى بالإمكان، فإن معلول الممكن أولى أن يكون ممكناً، وإن شئت قلت: المفتقر إلى الممكن أولى أن يكون ممكناً والآحاد ليس فيها إلا ما هو ممكن، فلا يكون في الاجتماع وأحاده إلا ما هو ممكن لا يوجد بنفسه، وما لا يوجد بنفسه يمتنع أن يوجد به غيره، إذا لم يحصل له ما يوجد به فإن وجوده في نفسه قبل وجود غيره به، فإذا لم يكن وجوده إلا بموجد يوجده، فلان لا يكون وجود غيره به بدون الموجد الذي يوجده أولى واحرى، وكل من الممكنات واجتماعها ليس موجوداً بنفسه، فيمتنع ان يكون شيء منها موجداً لغيره، فامتنع ترجح بعضها ببعض، وترجح المجموع بالآحاد
وفي الجملة، فكلا السؤالين يتضمن افتقار الاجتماع إلى

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 176)

الآحاد فكلاهما لم يدع فيه إلا وجوبها بالآحاد، لم يدع وجوباً بالذات غير الوجوب بالآحاد لكن الآمدي وهي هذا السؤال لما أضافة إلى غيره بعبارة أخرى واعتبار، ثم إنه اعترف بعدم قدرته على حله لما أورده من جهة نفسه بعبارة أخرى واعتبار آخر
ومن أجاب عن الآمدي في الفرق بينهما يقول: السؤال الأول قيل فيه: إن المجموع واجب بنفسه، بعبارة ممتنع وهذا قيل فيه: إنه ممكن وجب بالآحاد
وهذا الجواب بالفرق ضعيف، وذلك لأنه إذا قيل: هو ممكن واجب بالآحاد، فقد قيل: إنه واجب بتلك الآحاد، وتلك الآحاد كلها ممكنة، ومعلول الممكن أولى أن يكون ممكناً، فيمتنع أن يكون معلول الممكن قبل وجوب الممكن، والممكن لا يجب إلا بالواجب بنفسه بل ما كان واحد من الممكنات جزء علة لوجوده فهو ممكن فكيف إذا كان كل من الممكنات التي لا نهاية لها جزء علة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 177)