وَهَذَا شِرْك ٌ خَفِيّ.
وَلهِذَا نهَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أُمَّتهُ عَن ِ الصَّلاةِ في المقابرِ احْتِرَازًا عَنْ مُشابهَتِهمْ بهمْ، وَإنْ كانَ القصْدَان ِ مُخْتَلِفيْن.
وَقالَ صلى الله عليه وسلم: «أَلا َإنَّ مَنْ كانَ قبْلكمْ، كانوْا يتَّخِذُوْنَ القبوْرَ مَسَاجِدَ، أَلا َفلا تتَّخِذُوْا القبوْرَ مَسَاجِدَ، إني أَنهَاكمْ عَنْ ذلك») اه.
وَقالَ العَلامَة ُ الشَّرِيْفُ الحسَنُ بْنُ خَالِدٍ الحازِمِيُّ الحسَنِيُّ (ت1234هـ) في كِتَابهِ «قوْتُ القلوْب، في تَوْحِيْدِ عَلاّمِ الغيوْب» (ص130) بَعْدَ أَنْ ذكرَ سَببَ شِرْكِ قوْمِ نوْحٍ عليه السلام: (فقدْ رَأَيْتَ أَنَّ سَببَ عِبَادَةِ وَدٍّ وَيَغُوْثَ وَيَعُوْقَ وَنسْرٍ وَاللاتِ: كانَ مِنْ تَعْظِيْمِهمُ المخْلوْقَ، بمَا لمْ يَأْذنْ بهِ الله ُ، حَتَّى عَظمُوْا قبوْرَهُمْ، وَجَعَلوْا لها تَمَاثِيْل. وَلهِذَا نهَى الشّارِعُ الحكِيْمُ عَن ِ اتِّخاذِ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ، وَلعَنَ عَلى ذلك).
ثمَّ قالَ رحمه الله ُ (ص131): (فاتخاذُ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ تَعْظِيْمٌ لها، وَلِذَا حَكى الله ُ عَن ِ الذِيْنَ غلبوْا عَلى أَمْرِ أَصْحَابِ الكهْفِ أَنهُمْ قالوْا " لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ". [الكَهْفُ: 21].
قدْ صَارَ هَذَا التَّعْظِيْمُ لها: وَسِيْلة ً إلىَ الفِتْنَةِ بهَا، وَلهِذَا نهَى صلى الله عليه وسلم عَنْهُ آخِرَ حَيَاتِهِ، وَلعَنَ - وَهُوَ في السِّيَاق ِ- فاعِلَ ذلك.
لأَنَّ هَذِهِ العِلة َ، هِيَ التي أَوْقعَتْ كثِيْرًا مِنَ الأُمَمِ في الشِّرْكِ الأَكبَرِ وَالأَصْغر. وَلِذَا تَجِدُ أَقوَامًا يَتَضَرَّعُوْنَ عِنْدَهَا، وَيَخْشَوْنَ بعِبَادَةٍ
وَلهِذَا نهَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أُمَّتهُ عَن ِ الصَّلاةِ في المقابرِ احْتِرَازًا عَنْ مُشابهَتِهمْ بهمْ، وَإنْ كانَ القصْدَان ِ مُخْتَلِفيْن.
وَقالَ صلى الله عليه وسلم: «أَلا َإنَّ مَنْ كانَ قبْلكمْ، كانوْا يتَّخِذُوْنَ القبوْرَ مَسَاجِدَ، أَلا َفلا تتَّخِذُوْا القبوْرَ مَسَاجِدَ، إني أَنهَاكمْ عَنْ ذلك») اه.
وَقالَ العَلامَة ُ الشَّرِيْفُ الحسَنُ بْنُ خَالِدٍ الحازِمِيُّ الحسَنِيُّ (ت1234هـ) في كِتَابهِ «قوْتُ القلوْب، في تَوْحِيْدِ عَلاّمِ الغيوْب» (ص130) بَعْدَ أَنْ ذكرَ سَببَ شِرْكِ قوْمِ نوْحٍ عليه السلام: (فقدْ رَأَيْتَ أَنَّ سَببَ عِبَادَةِ وَدٍّ وَيَغُوْثَ وَيَعُوْقَ وَنسْرٍ وَاللاتِ: كانَ مِنْ تَعْظِيْمِهمُ المخْلوْقَ، بمَا لمْ يَأْذنْ بهِ الله ُ، حَتَّى عَظمُوْا قبوْرَهُمْ، وَجَعَلوْا لها تَمَاثِيْل. وَلهِذَا نهَى الشّارِعُ الحكِيْمُ عَن ِ اتِّخاذِ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ، وَلعَنَ عَلى ذلك).
ثمَّ قالَ رحمه الله ُ (ص131): (فاتخاذُ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ تَعْظِيْمٌ لها، وَلِذَا حَكى الله ُ عَن ِ الذِيْنَ غلبوْا عَلى أَمْرِ أَصْحَابِ الكهْفِ أَنهُمْ قالوْا " لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ". [الكَهْفُ: 21].
قدْ صَارَ هَذَا التَّعْظِيْمُ لها: وَسِيْلة ً إلىَ الفِتْنَةِ بهَا، وَلهِذَا نهَى صلى الله عليه وسلم عَنْهُ آخِرَ حَيَاتِهِ، وَلعَنَ - وَهُوَ في السِّيَاق ِ- فاعِلَ ذلك.
لأَنَّ هَذِهِ العِلة َ، هِيَ التي أَوْقعَتْ كثِيْرًا مِنَ الأُمَمِ في الشِّرْكِ الأَكبَرِ وَالأَصْغر. وَلِذَا تَجِدُ أَقوَامًا يَتَضَرَّعُوْنَ عِنْدَهَا، وَيَخْشَوْنَ بعِبَادَةٍ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)