لا يَفعَلوْنهَا في مَوَاضِعِ العِبَادَاتِ، وَلا أَوْقاتِ الإجَابةِ، وَيَرْجُوْنَ مِنْ بَرَكةِ ذلِك َ مَا لا يَرْجُوْنَ في المسَاجِدِ الثلاثةِ التي تشدُّ إليْهَا الرِّحَال).
ثمَّ قالَ (ص132): (وَلأَجْل ِهَذِهِ المفسَدَةِ النّاشِئَةِ مِنْ تَعْظِيْمِ المخْلوْق ِ بمَا لا يَسْتَحِقهُ: حَسَمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مَادَّتهَا، حَتَّى نهَى عَن ِ الصَّلاةِ في المقبَرَةِ مُطلقا، وَقالَ: «الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدٌ إلا َّ المقبَرَة» صَحَّحَهُ ابْنُ حِبّانَ (1699)، (2316)، (2321) وَالحاكِمُ (1/ 251)، وَإليْهِ مَالَ ابْنُ دَقِيْق ِالعِيْدِ في «الإمَام».
وَأَوْضَحُ مِنْ هَذَا: أَنهُ صلى الله عليه وسلم نهَى عَن ِ الصَّلاةِ إلىَ القبْرِ، فرَوَى مُسْلِمٌ في «الصَّحِيْحِ» (972) عَنْ أَبي مَرْثدٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا تَجْلِسُوْا عَلى القبوْرِ، وَلا تصَلوْا إليْهَا»، وَإنْ لمْ يَقصِدِ المصَلي بَرَكة َ البقعَةِ، فذَاك َ في لعْنَةِ رَسُوْل ِ اللهِ صلى الله عليه وسلم اه كلامُ الحازِمِيّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)