Arabic source text

📘 আল-বাইসুল হাসীস ইলা ইখতিসারি উলূমিল হাদীস (ইবনে কাসীর - মৃত্যু 774 হিজরী)

📘 الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث (ابن كثير - ت 774 هـ)

📘 আল-বাইসুল হাসীস ইলা ইখতিসারি উলূমিল হাদীস (ইবনে কাসীর - মৃত্যু 774 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقد قال مسلم: للزهري تسعون حرفاً لا يرويها غيره.
وهذا الذي قال مسلم عن الزهري، من تفرده بأشياء لا يرويها غيره: يشاركه في نظيرها جماعة من الرواة.
فإذن الذي قاله الشافعي أولاً هو الصواب: أنه إذا روى الثقة شيئاً قد خالفه فيه الناس فهو الشاذ، يعني المردود وليس من ذلك أن يروي الثقة ما لم يروا غيره، بل هو مقبول إذا كان عدلاً ضابطاً حافظاً.
فإن هذا لو رُد لرُدت أحاديث كثيرة من هذا النمط وتعطلت كثير من المسائل عن الدلائل. والله أعلم.
وأما إن كان لمنفرد به غير حافظ، وهو مع ذلك عدلٌ ضابط: فحديثه حسن. فإن فقد ذلك فمردود. والله أعلم.

‌‌النوع الرابع عشر
‌‌المنكر
وهو كالشاذ: إن خالف راويه التقات فمنكر مردود، وكذا إن لم يكن عدلاً ضابطاً، وإن لم يخالف فمنكر مردود.
وأما إن كان الذي تفرد به عدل ضابط حافظ قُبِل شرعاً، ولا يقال له " منكر "، وإن قيل له ذلك لغةً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌النوع الخامس عشر
‌‌في الاعتبارات والمتابعات والشواهد
مثاله: أن يروى حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً، فإن رواه غير حماد عن أيوب أو غير أيوب عن محمد. أو غير محمد عن أبي هريرة، أو ير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذه متابعات.
فإن روي معناه من طريق أُخرى عن صحابي آخر سمي شاهد المعناه.
وإن لم يرو بمعناه أيضاً حديث آخر فهو فرد من الأفراد.
ويُغتفر في باب " الشواهد والمتابعات " من الرواية عن الضعيف القريب الضعف -: ما لا يُغتفر في الأصول، كما يقع في الصحيحين وغيرهما مثل ذلك. ولهذا يقول الدارقطني في بعض الضعفاء: " يصلح للاعتبار "، أو " لا يصلح أن يعتبر به ". والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌النوع السادس عشر
‌‌في الأفراد
وهو أقسام: تارة ينفرد به الراوي عن شيخه، كما تقدم. أو ينفرد به أهل قُطر، كما يقال " تفرد به أهل الشام " أو " العراق " أو " الحجاز " أو نحو ذلك. وقد يتفرد به واحد منهم، فيجتمع فيه الوصفان. والله أعلم.
وللحافظ الدارقطني كتاب في الإفراد في مائة جزء، ولم يسبق إلى نظيره. وقد جمعه الحافظ محمد بن طاهر في إطراف رتبه فيها.

‌‌النوع السابع عشر
‌‌في زيادة الثقة
إذا تفرد الراوي بزيادة في الحديث عن بقية الرواة عن شيخ لهم، وهذا الذي يعبر عنه بزيادة الثقة، فهل هي مقبولة أم لا؟ فيه خلافٌ مشهور: فحكى الخطيب عن أكثر الفقهاء قبولها، وردها أكثر المحدثين.
ومن الناس من قال: إن اتحد مجلس السماع لم تقبل، وإن تعدد قُبلت.
ومنهم من قال: تُقبل الزيادة إذا كانت من غير الراوي، بخلاف ما إذا نشط فرواها تارة وأسقطها أخرى.
ومنهم من قال: إن كانت مخالفة في الحكم لما رواه الباقون لم تُقبل، وإلا قبلت، كما لو تفرد بالحديث كله، فإنه يقبل تفرده به إذا كان ثقة ضابطاً أو حافظاً. وقد حكى الخطيب على ذلك الإجماع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

وقد مثَّل الشيخ أبو عمرو زيادة الثقة بحديث مالك عن نافع عن ابن عمر: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين ". فقوله: " من المسلمين ": من زيادات مالك عن نافع. وقد زعم الترمذي أن مالكاً تفرد بها، وسكت أبو عمرو على ذلك. ولم يتفرد بها مالك. فقد رواها مسلم من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع، كما رواها مالك، وكذلك رواها البخاري وأبو داود والنسائي من طريق عمر بن نافع عن أبيه، كمالك.
قال: ومن أمثلة ذلك حديث: " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ". تفرد أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي بزيادة " وتربتها طهوراً " عن ربعي بن حراش عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه مسلم وابن خُزيمة وأبو عوانة الاسفرائيني في صحاحهم من حديثه.
وذكر أن الخلاف في الوصل والإرسال، كالخلاف في قبول زيادة الثقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌النوع الثامن عشر
‌‌المعلل من الحديث
وهو فن خفي على كثير من علماء الحديث، حتى قال بعض حفاظهم: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

وإنما يهتدي إلى تحقيق هذا الفن الجهابذة النقاد منهم، يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه، ومُعوجه ومستقيمه، كما يميز الصيرفي البصير بصناعته بين الجياد والسيوف، والدنانير والفلوس،. فكما لا يتمارى هذا، كذلك يقطع ذاك بما ذكرناه، ومنهم من يظن، ومنهم من يقف، بحسب مراتب علومهم وحذقهم واطلاعهم على طرق الحديث، وذوقهم حلاوة عبارة الرسول صلى الله عليه وسلم التي لا يشبهها غيرها من ألفاظ الناس.
فمن الأحاديث المروية ما عليه أنوار النبوة، ومنها ما وقع فيه تغيير لفظ أو زيادة باطلة أو مجازفة أو نحو ذلك، يدركها البصير من أهل هذه الصناعة.
وقد يكون التعليل مستفاداً من الإسناد. وبسط أمثلة ذلك يطول جداً، وإنما يظهر بالعمل.
ومن أحسن كتاب وضع في ذلك وأجله وأفحله " كتاب العلل " لعلي بن المديني شيخ البخاري. وسائر المحدثين بعده، في هذا الشأن على الخصوص. وكذلك " كتاب العلل " لعبد الرحمن بن أبي حاتم، وهو مرتب على أبواب الفقه، و " كتاب العلل " للخلال. ويقع في مسند الحافظ أبي بكر البزار من التعاليل ما لا يوجد في غيره من المسانيد. وقد جمع أزمة ما ذكرناه كله الحافظ الكبير أبو الحسن الدارقطني في كتابه في ذلك، وهو من أجل كتاب، بل أجل ما رأيناه وضع في هذا الفن، لم يسبق إلى مثله، وقد أعجز من يريد أن يأتي بعده، فرحمه الله وأكرم مثواه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

ولكن يعوزه شيء لا بد منه، وهو: أن يرتب على ألبواب، ليقرب تناوله للطلاب، وأن تكون أسماء الصحابة الذين اشتمل عليهم مرتبين على حروف المعجم، ليسهل الأخذ منه، فإنه مبدد جداً، لا يكاد يهتدي الإنسان إلى مطلوبه منه بسهولة. والله الموفق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

‌‌النوع التاسع عشر
‌‌المضطرب
وهو أن يختلف الرواة فيه على شيخ بعينه، أو من وجوه أُخر متعادلة لا يترحح بعضها على بعض. وقد يكون تارة في الإسناد، وقد يكون في المتن. وله أمثلة كثيرة يطول ذكرها. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌النوع العشرون
‌‌معرفة المدرج
وهو: أن تزاد لفظة في متن الحديث من كلام الراوي، فحسبها من يسمعها مرفوعة في الحديث، فيرويها كذلك.
وقد وقع من ذلك كثير في الصحاح والحِسان والمسانيد وغيرها.
وقد يقع الإدراج في الإسناد، ولذلك أمثلة كثيرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

وقد الحافظ أبو بكر الخطيب في ذلك كتاباً حافلاً سماه: " فصل الوصل، لما أُدرج في النقل " وهو مفيد جداً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

‌‌النوع الحادي والعشرون
‌‌معرفة الموضوع المختلق المصنوع
وعلى ذلك شواهد كثيرة: منها إقرار وضعه على نفسه، قالاً أو حالاً، ومن ذلك ركاكة ألفاظه، وفساد معناه، أو مجازفة فاحشة، أو مخالفة لما ثبت في الكتاب والسنة الصحيحة.
فلا تجوز روايته لأحد من الناس، إلا على سبيل القدح فيه، ليحذره من يغتر به من لجهلة والعوام والرعاع.
والواضعون أقسام كثيرة: منهم زنادقة.
ومنهم متعبدون يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، يضعون أحاديث فيها ترغيب وترهيب، وفي فضائل الأعمال، ليعمل بها.
وهؤلاء طائفة من الكرَّامية وغيرهم، وهم من أشر ما فعل هذا، لما يحصل بضررهم من الغرر على كثير ممن يعتقد صلاحهم، فيظن صدقهم، وهم شر من كل كذاب في هذا الباب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

وقد انتقد الأئمة كل شيء فعلوه من ذلك، وسطروه عليهم في زُبرهم، عراً على واضعي ذلك في الدنيا، وناراً وشناراً في الآخرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كذب عليَّ متعمداً فلينبوا مقعده من النار ". وهذا متواتر عنه.
قال بعض هؤلاء لجهلة: نحن ما كذبنا عليه، إنما كذبنا له! وهذا من كمال جهلهم، وقلة عقلهم، وكثرة فجورهم وافترائهم، فإنه عليه الصلاة والسلام لا يحتاج في كمال شريعته وفضلها إلى غيره.
وقد صنف الشيخ أبو الفرج بن الجوزي كتاباً حافلاً في الموضوعات، غير أنه أدخل فيه ما ليس منه، وخرج عنه ما كان يلزمه ذكره، فسقط عليه ولم يهتد إليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

وقد حكي عن بعض المتكلمين إنكار وقوع الوضع بالكلية، وهذا القائل إما أنه لا وجود له أصلاً، أو أنه في غاية البعد عن ممارسة العلوم الشرعية!! وقد حاول بعضهم الرد عليه، بأنه قد ورد في الحديث أنه عليه السلام قال: " سيكذب عليَّ "، فإن كان هذا الخبر صحيحاً، فسيقع الكذب عليه لا محالة، وإن كان كذباً فقد حصل المقصود. فأجيب عن الأول بأنه لا يلزم وقوعه إلى الآن، إذ بقي إلى يوم القيامة أزمان يمكن أن يقع فيها ما ذكر!! وهذا القول والاستدلال عليه والجواب عنه من أضعف الأشياء عند أئمة الحديث وحفاظهم، والذين كانوا يتضلعون من حفظ الصحاح، ويحفظون أمثالها وأضعافها من المكذوبات، خشية أن تروج عليهم، أو على أحد من الناس، رحمهم الله ورضي عنهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

‌‌النوع الثاني والعشرون
‌‌المقلوب
وقد يكون في الإسناد كله أو بعضه.
فالأول: كما ركب مهرة محدثي بغداد للبخاري، حين قدم عليهم، إسناد هذا الحديث على متن آخر، وركبوا متن هذا الحديث على إسناد آخر، وقلبوا عليه ما هو من حديث سالم: عن نافع، وما هو من حديث نافع: عن سالم وهو من القبيل الثاني، وصنعوا ذلك في نحو مائة حديث او أزيد، فلما قرأها رد كل حديث إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه، ولم يرُج عليه موضع واحد مما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

قلبوه وركبوه، فعظم عندهم جداً، وعرفوا منزلته من هذا الشأن فرحمه لله وأدخله الجنان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

وقد نبه الشيخ أبو عمرو ههنا على انه لا يلزم من الحكم بضعف سند الحديث المعين الحكم بضعفه في نفسه، إذ قد يكون له إسناد آخر، الا ان ينص امام على انه لا يُروي إلا من هذا الوجه.
" قلت ": يكفي في المناظرة تضعيف الطريق التي أبداها المُناظر، وينقطع، إذ الأصل عدم ما سواها، حتى يثبت بطريق أُخرى. والله اعلم.
قال: ويجوز رواية ما عدا الموضوع في باب الترغيب والترهيب، والقصص والمواعظ، ونحو ذلك، إلا في صفات الله عز وجل، وفي باب الحلال والحرام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

قال: وممن يرخص في رواية الضعيف - فيما ذكرناه - ابن مهدي، وأحمد بن حنبل، رحمهما الله.
قال: وإذا عزوته إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غير إسناد فلا تقل: " قال صلى الله عليه وسلم كذا وكذا "، وما أشبه ذلك من الألفاظ الجازمة، بل بصيغة التمريض، وكذا فيما يشك في صحته أيضاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

‌‌النوع الثالث والعشرون
‌‌معرفة من تقبل روايته
‌‌ومن لا تقبل وبيان الجرح والتعديل
المقبول: الثقة الضابط لما يرويه. وهو: المسلم العاقل البالغ، سالماً من أسباب الفسق وخوارم المروءة، وأن يكون مع ذلك متيقظاً غير مغفل، حافظاً إن حدَّث من حفظه، فاهماً إن حدث على المعنى فان اختل شرط مما ذكرنا ردت روايته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

وتثبت عدالة الراوي باشتهاره بالخير والثناء الجميل عليه، أو بتعديل الأئمة، أو اثنين منهم له، أو واحد على الصحيح، ولو بروايته عنه في قول.
قال ابن الصلاح: وتوسع ابن عبد البر، فقال: كل حامل علم معروف العناية به، فهو عدل، محمول أمره على العدالة، حتى يتبين جرحه، لقوله عليه الصلاة والسلام: " يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ". قال: وفيما قاله اتساع غير مرضي. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

" قلت ": لو صح ما ذكره من الحديث لكان ما ذهب إليه قوياً، ولكن في صحته نظر قوي، والأغلب عدم صحته والله أعلم.
ويعرف ضبط الراوي بموافقة الثقات لفظاً أو معنى، وعكسه عكسه.
والتعديل مقبول، ذكر السبب أو لم يذكر لأن تعداده يطول، فقبل إطلاقه. بخلاف الجرح، فإنه لا يقبل إلا مفسراً، لاختلاف الناس في الأسباب المفسقة، فقد يعتقد الجارح شيئاً مفسقاً، فيضعفه، ولا يكون كذلك في نفس الأمر، أو عند غيره، فلهذا اشترط بيان السبب في الجرح.
قال الشيخ أبو عمرو: وأكثر ما يوجد في كتب الجرح والتعديل: " فلان ضعيف "، أو: " متروك "، ونحو ذلك، فإن لم نكتف به انسد باب كبير في ذلك.
وأجاب: بأنا إذا لم نكتف به توقفنا في أمره، لحصول الريبة عندنا بذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)