باب استقبال القبلة
357 - [1046]- حديث: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت، ودعا في نواحيه ثم خرج وركع ركيعتين في قبل الكعبة، وقال: "هَذِهِ الْقِبْلَةُ".
متفق عليه (1) من حديث أسامة بن زيد.
[1047]- وفي رواية لهما (2) من حديث ابن عمر: فصلى ركعتين في وجه الكعبة.
وقال الخطابي: قوله: "هَذِه الْقِبْلَة" معناه: أنّ أمرها استقر على هذه البنية فلا ينسخ أبدًا فصلّوا إليها فهي قبلتكم.
وقال النووي (3): يحتمل أن يريد هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله، لا كل الحرم ولا مكة، ولا المسجد الذي حولها، بل نفسها فقط.
وهو احتمال حسن بديع، ويحتمل أن يكون تعليمًا للإمام أن يستقبل البيت من وجهه وإن كانت الصلاة إلى [جميع] (4) جهاته جائزة؛ وقد:
[1048]- روى البزار عن عبد الله بن حبشي: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى إلى باب الكعبة ويقول: "أَيهَا النَّاسُ إن الْبَابَ قِبْلَة الْبَيْتِ".
لكن إسناده ضعيف.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 398)، وصحيح مسلم (رقم 1330).
(2) صحيح البخاري (رقم 397)، وصحيح مسلم (رقم 1329).
(3) شرح صحيح مسلم للنووي (9/ 87).
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وهو في باقي النسخ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 598)
[1049]- وروى البيهقي (1) عن ابن عباس مرفوعًا: "الْبَيْتُ قِبْلَةٌ لأهْلِ الْمَسْجِدِ، وَالْمَسْجِدُ قِبْلَةٌ لأَهْلِ الْحَرَمِ، وَالْحَرَمُ قِبْلَةُ أَهْلِ الأرْضِ في مَشَارِقِهَا وَمَغَارِبِهَا مِنْ أُمَّتِي".
وإسنادُ كلٍّ منهما ضعيف.
تنبيه
حديث الباب قد يعارض:
[1050]- حديث: "مَا بَيْنَ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب قِبْلَةٌ".
رواه التِّرمذيّ (2) عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال: حسن صحيح.
[1051]- ورواه الحاكم (3) من طريق شعيب بن أيوب، عن عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر.
وذكره الدَّارَقطنيّ في "العلل" (4) وقال: الصواب: عن نافع، عن عبد الله ابن عمر، عن [عمر] (5)، قوله.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (2/ 9 - 10) وقال: "فرد به عمر بن حفص المكي وهو ضعيف لا يحتج به.
وروي بإسناد آخر ضعيف عن عبد الله بن حبشي كذلك مرفوعًا، ولا يحتج بمثله. والله أعلم".
(2) سنن التِّرمذي (رقم 342).
(3) المستدرك (1/ 205).
(4) علل الدّارَقطنيّ (2/ 32/ رقم 94).
(5) ساقط من الأصل، وهو في "م" و "د"، وفي "ب": (عن عمر) دون لفظ (قوله).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 599)
385 - [1052]- حديث: ابن عمر في قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} قال: "مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَة أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيها" قال نافع: ولا أُرَاه ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[رواه] (1) البخاري (2) من حديث مالك، عن نافع، هكذا في حديث في كيفية صلاة الخوف.
ورواه ابن خزيمة (3) من حديث مالك بلا شك.
وفيه ردٌّ لقول من زعم أن قوله: لا أُراه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل الحديث في كيفية صلاة الخوف، لا هذه الزيادة، واحتجاجه لذلك بأن مسلمًا ساقه من رواية موسى عن نافع، وصرح بأنّها من قول ابن عمر (4).
ورواه البيهقي (5) من حديث موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر جزمًا.
وقال النّووي في "شرح المهذب" (6): هو بيان حكمٍ من أحكام صلاة الخوف لا تفسير للآية.--------------------------------------------
(1) في الأصل: (ذكره) والمثبت من باقي النسخ.
(2) صحيح البخاري (رقم 4535).
(3) صحيح ابن خزيمة (رقم 1366)، من طريق إسحاق بن عيسى الطباع، عن مالك، به.
وقال ابن خزيمة: "روى أصحاب مالك هذا الخبر عنه فقالوا: قال نافع لا أرى ابن عمر ذكره إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
(4) انظر: صحيح مسلما (رقم 839) (306).
(5) السنن الكبرى (3/ 260).
(6) انظر: المجموع (3/ 206).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 600)
359 - [1053]- حديث: ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به.
متفق عليه (1). وله ألفاظ منها:
[1054]- للبخاري (2) عن عامر بن ربيعة: كان يسبح على الراحلة.
[1055]- وللبخاري (3) من وجه آخر عن ابن عمر: كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يومئ برأسه قبل أي وجه تصوجه، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة.
وللبخاري (4) من وجه آخر: كان يسبح على ظهر رأحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه.
360 - [1056]- قوله: وروي عن جابر مثله.
متفق عليه (5).
وله ألفاظ منها: كان يصلي على راحلته حيث توجهت به، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة. لفظ البخاري (6)، ولم يذكر مسلم النزول.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 1105)، وصحيح مسلم (رقم 700) (32).
(2) صحيح البخاري (1097).
(3) صحيح البخاري (رقم 1098).
(4) صحيمح البخاري (رقم 1105).
(5) صحيح البخاري (رقم 1099)، لم أقف عليه عند مسلم من حديث جابر رضي الله عنه.
(6) المصدر السابق، وهو عند مسلم (رقم 700) (32) (37) من حديث ابن عمر رضي الله عنه بلفظ: "أن النبي (كان يصلي على راحلته حيث توجهت به".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 601)
وقال الشافعي (1): أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير:
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو على راحلته النوافل.
ورواه ابن خزيمة (2) من حديث محمد بن بكر عن ابن جريج مثل سياقه، وزاد: ولكن يخفض السجدتين من الركعة، يومئ إيماء.
ولابن حبان (3) نحوه.
361 - [1057]- حديث أنس: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر وأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة وكبر، ثم صلى حيث كان وجهه وركابه.
أبو داود (4) من حديث الجارود بن أبي سبرة حدثني أنس وصححه ابن السكن.
362 - [1058]- حديث: أن أهل قباء صلوا إلى جيهتين.
هذا مختصر من حديث ابن عمر: بينما الناس في صلاة الصبح بقباء، إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه، وقد أمران يستقبل القبلة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة.
وهو متفق عليه (5) من حديث ابن عمر هكذا، ومن:--------------------------------------------
(1) مسند الشافعي (ص 24)، وتمامه: "في كل جهة".
(2) صحيح ابن خزيمة (رقم 1270).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان رقم 2523).
(4) سنن أبي داود (رقم 1225)، ولفظه عنده: (. . . فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه".
(5) صحيح البخاري (رقم 403)، صحيح مسلم (رقم 526).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 602)
[1059]- حديث البراء بن عازب نحوه (1).
[1060]- ومسلم (2) من حديث أنس نحوه.
وللبزار من طريق ثمامة عن أنس: فصلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة.
363 - [1061]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة فوق الكعبة.
الترمذي (3) عن ابن عمر في حديث أوله: نهى أن يصلى في مواطن؛ في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله.
[1062]- ورواه ابن ماجه (4) من طريق ابن عمر، عن عمر.
وفي سند التِّرمذيّ زيد بن حبيرة، وهو ضعيف جداّ (5).
وفي سند ابن ماجه عبد الله بن صالح (6)، وعبد الله بن عمر العمري المذكرر في سنده ضعيف أيضا.
ووقع في بعض النسخ بسقوط عبد الله بن عمر بين الليث ونافع، فصار ظاهره الصحة (7).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 399)، وصحيح مسلم (رقم 525).
(2) صحيح مسلم (رقم 527).
(3) سنن التّرمذيّ (رقم 346).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 747).
(5) انظر: الضعفاء للعقيلي (2/ 71)، الجرح والتّعديل (3/ 559)، والكامل (3/ 202).
(6) هو كاتب الليث، وهو سيء الحفظ.
(7) هو كذلك في مطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي، فليراجع تحفة الأشراف للمزي رحمه الله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 603)
وقال ابن أبي حاتم في: "العلل" (1) عن أبيه: هما جميعا واهيان.
وصححه ابن السكن، وإمام الحرمين. وذكر المصنف هذا الحديث في أثناء شروط الصلاة، وذكر فيه "بطن الوادي" بدل "المقبرة"، وهي فلادة باطلة لا تعرف.
تنبيه
لم يذكرّ الوافعي دليل جمو اؤ الصلاة في الكعبة، وهو في "الصحيحين" (2) عن:
[1063] ابن عمر عن بلال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة ببن العمودين اليمانيين.
[1064]- وأما حديث ابن عباس، في أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه ولم يصل؛ عمرواه البخاري (3).
[1065]- لكن روى ابن حبان (4) عن ابن عمر، عن أسامة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة بين الساريتين. وجمع ابن حبان بين الحديثين بأن حديث ابن عمر كان يوم الفتح، وحديث ابن عباس كان في حجة الوداع (5).
وفيه نظر؛ لما أخرجه أبو داود (6):
[1066]- عن عائشة: أنا النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها مسرورا، ثم رجع إليها--------------------------------------------
(1) علل ابن أبي حاتم (1/ 148)،
(2) صحيح البخاري (رقم 397)، وصحيح مسلم (رقم 1329)،
(3) صحيح البخاري (رقم 398).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان رقم 3205).
(5) انظر: الإحسان (8/ 483 - 485).
(6) سنن أبي داود (رقم 2029).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 604)
وهو كئيب، فقال: "إنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبةَ إنِّي أَخَافُ أَنْ أَكونَ شَقَقْتُ عَلَى أُمَّتِي".
لكن ليس في حديثها أنّه صلّى.
وجمع السهيلي (1) بوجط آخر، وهو:
[1067]- ما رواه الدَّارَقطني (2) من حديث يحيى بن جعدة، عن ابن عمر: أنه دخلها يومًا فلم/ (3) يصل، ودخلها من الغد فصلى.
ولابن حبّان نحوه (4).
364 - قوله: أن علياًّ هو الذي نصب قبلة الكوفة، وأن عتبة بن غزوان هو الذي نصب قبلة البصرة.
أمّا قصة علي فلا تصح؛ لأنّ عليًّا إنما دخل الكوفة بعد تمصيرها بمدة طويلة.
وأمّا قصّة عتبة بن غزوان، فأخرجها عمر بن شبة في "تاريخ البصرة".
فائدة
لم يذكر المصنف كيفية صلاته وهو بمكة إلى أي الجهات، وأصبح ما فيه:
[1068]- ما رواه أحمد (5) وأبو داود (6) والبزار (7) من حديث الأعمش، عن--------------------------------------------
(1) انظر: الروض الأنف (4/ 172).
(2) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 51).
(3) [ق/139].
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان رقم 3199).
(5) مسند الإمام أحمد (رقم 2991).
(6) لم أجده عنده.
(7) كشف الأستار (رقم 418).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 605)
مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه … الحديث.
ويعكر عليه: حديث إمامة جبرائيل به صلى الله عليه وسلم عند باب البيت. وقد تَقَدَّم في "المواقيت".
****
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 606)
باب صفة الصلاة
365 - [1069]- حدثنا: أنه صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي: "ثُمّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئنَّ رَاكعًا".
متفق عليه (1) من حديث أبي هريرة مطولا.
*حدثنا: أنه صلى الله عليه وسلم قال في الفائتة: "فَلْيُصَلِّهَا إذا ذَكَرَها".
متفق عليه، وقد سبق في "التيمم".
366 - [1070]. حديث: "مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطَّهُور، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبيرُ، وَتَحْلِيلُها التَّسْلِيمُ".
الشّافعي (2) وأحمد (3) والبزار (4) وأصحاب "السّنن" (5) إلّا النَّسَائيّ، وصحّحه الحاكم (6) وابن السكن من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 757)، وصحيح مسلم (رقم 397).
(2) مسند الشافعي (ص 34).
(3) مسند الإمام أحمد (رقم 1006).
(4) مسند البزار (رقم 633).
(5) سنن أبي داود (رقم 61)، وسنن التِّرمذيّ (رقم 3)، وسنن ابن ماجه (رقم 275).
(6) المستدرك (1/ 132)، وقال: "صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 607)
قال البزار (1): لا نعلمه عن علي إلا من هذا الوجه.
وقال أبو نعيم (2): تفرد به ابن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي.
وقال العقيلي (3): في إسناده لين وهو أصلح من حديث جابر.
[1071]- وحديث جابر الذي أشار إليه؛ رواه أحمد (4) والبزار والتِّرمذيّ (5) والطبراني (6) من حديث سليمان بن قرم، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عنه.
وأبو يحيى القتات ضعيف.
وقال ابن عدي (7): أحاديثه عندي حسان.
وقال ابن العربي (8): حديث جابر أصح شيء في هذا الباب،
كذا قال! وقد عكس ذلك العقيلي وهو أقعد منه بهذا الفنّ.--------------------------------------------
(1) مسند البزار (2/ 236).
(2) حلية الأولياء (8/ 372)، ولفظه: "مشهور لا يعرف إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل بهذا اللفظ من حديث علي".
(3) الضعفاء للعقيلي (2/ 137).
(4) مسند الأمام أحمد (رقم 14662).
(5) سنن التّرمذي (رقم 4).
(6) المعجم الصغير (رقم 596).
(7) يوهم هذا النقل أن يكون كلام ابن عدي قاله في أبي يحيى القتات، وإنما هو قوله في سليمان بن قرم، وعبارته كما في الكامل (3/ 257): "ولسليمان بن قرم أحاديث غير ما ذكرت عن الكوفيين والبصريين، وأحاديث حسان أفرادات، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير".
(8) عارضة الأحوذي (1/ 15).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 608)
[1072]- ورواه التِّرمذيّ (1) وابن ماجه (2) من حديث أبي سعيد. وفي إسناده أبو سفيان طريف وهو ضعيف.
قال التِّرمذيّ: حديث علي أجو وإسنادا من هذا.
ورواه الحاكم في "المستدرك" (3) من طريق سعيد بن مسروق الثوري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وهو معلول؛ قال ابن حبان في "كتاب الصلاة المفرد له": هذا الحديث لا يصح؛ لأن له طريقين: إحداهما: عن علي، وفيه ابن عقيل وهو ضعيف.
والثّانية: عن أبي نضرة عن أبي سعيد، تفرّد به أبو سفيان عنه، ووهم حسّان بن إبراهيم فرواه عن سعيد بن مسروق، عن أبي نضرة عن أبي سعيد، وذلك أنّه تَوّهم أنّ أبا سفيان هو والد سفيان الثوري، ولم يعلم أنّ أبا سفيان آخر هو طريف بن شهاب، وكان واهيًا.
[1073]. ورواه الدَّارَقطنيّ (4) من حديث عبد الله بن زيد، وفي سنده الواقدي (5).
[1074]- ورواه الطبراني (6) من حديث ابن عَبّاس، وفي سنده نافع أبو هرمز وهو متروك.--------------------------------------------
(1) سنن التِّرمذيّ (رقم 238).
(2) سنن ابن ماجه (رقم 276).
(3) المستدرك (1/ 132).
(4) سنن الدَّارَقطنيّ (1/ 361).
(5) وهو متروك، بل كذبه بعض الأئمة.
(6) المعجم الكبير (رقم 11369).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 609)
[1075]. وقد رواه ابن عدي (1) من طريقه فقال: عن أنس.
[1076]- وقال أبو نعيم في "كتاب الصلاة": حدّثنا زهير حدّثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله. فذكره بلفظ: "مفْتَاحُ الصَّلاةِ التَّكبِيرُ، وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيم" وإسناده صحيح وهو موقوف.
ورواه الطبراني (2) من حديث أبي إسحاق. ورواه/ (3) البيهقي (4) من حديث شعبة عن أبي إسحاق، وقال: رواه الشافعي في "القديم".
367 - قوله: أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم كان يبتدئ الصّلاة يقول: "الله أَكْبر" هكذا روته عائشة.
كذا قال! وليس هذا اللّفظ في حديث عائشة، بل الّذي في مسلم (5):
[1077]- عن عائشة: كان يستفتح الصلاة بالتكبير. وهو عنده من رواية أبي الجوزاء عنها.
وقال ابن عبد البر (6): هو مرسل لم يسمع أبو الجوزاء منها.
ورواه أبو نعيم في "الحلية" (7) في ترجمة "أبي الجوزاء" ولفظه: إذا دخل في الصلاة قال: "الله أكبر".--------------------------------------------
(1) الكامل (3/ 257).
(2) المعجم الكبير (رقم 9271).
(3) [ق / 140].
(4) السنن الكبرى (2/ 16).
(5) صحيح مسلم (رقم 498).
(6) انظر: التمهيد (20/ 205).
(7) حلية الأولياء (3/ 81).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 610)
لكن في إسناده أبان بن أبي عياش وهو متروك.
[1078]- نعم روى البخاري (1) من حديث ابن عمر مرفوعًا: كان إذا دخل في الصلاة كبر.
[1079]- ومثله للترمذي (2) عن علي.
[1080]- ولأحمد (3) والنَّسَائيّ (4) عن واسع بن حبان، أنه سأل ابن عمر عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: الله أكبر كلما وضع وكلما رفع.
وأما لفظ الباب:
[1081] فرواه ابن ماجه (5) من حديث أبي حميد الساعدي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة استقبل القبلة ورفع يديه، وقال: "الله أَكْبر".
ومن هذا الوجه؛ أخرجه ابن حبان في "كتاب الصلاة"، وأخرجه هو وابن خزيمة في ["صحيحيهما "] (6). (7).
[1082]- وفي "كتاب الصلاة" لأبي نعيم، حدّثنا زهير عن العلاء بن المسيب، عن طلبة بن يزيد، عن حذيفة: أن النبي (كان يصلي من الليل فكبر فقال: "الله اكْبَر".--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 735).
(2) سنن التِّرمذيّ (رقم 3423).
(3) مسند الإمام أحمد (رقم 6397).
(4) سنن النَّسَائيّ (رقم 1320).
(5) سنن ابن ماجه (رقم 803).
(6) في الأصل: (في صحيحه)، والمثبت من باقي النسخ.
(7) صحيح ابن خزيمة (رقم 643، 652)، وصحيح ابن حبان (الإحسان رقم 1866، 1869).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 611)
رجاله ثقات، لكن فيه إرسال.
[1083]- ورواه البزار (1) من حديث علي - بسند صحّحه ابن القطان (2) -: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قال: "الله أَكْبَرُ وَجَّهْتُ وَجْهِي. . ." إلى آخره.
قال ابن القطان (3): وهذا -يعني تعيين لفظ الله أكبر - عزيز الوجود، غريب في الحديث لا يكاد يوجد، حتى لقد أنكره ابن حزم، وقال (4): ما عرف قط.
وهو في "مسند البزّار" وإسناده من الصحة بمكان.
قلت: هو على شرط مسلم.
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "صَلّوا كَمَا رَأَيْتُمُوني أُصَلِّي".
رواه البخاري كما تقدم.
368 - [1084]. حدثنا: "لا يَقْبَلُ الله صلاةَ أَحَدِكُم حَتَّى يَضَعَ الْوُضُوءَ مَواضِعَه، وَيْستَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَيقُول: الله أَكْبر".
أبو داود (5) من حديث رفاعة بن رافع في قصَّة المسيء صلاته بلفظ: "لا تَتِمّ--------------------------------------------
(1) مسند البزار (رقم 536).
(2) انظر: بيان الوهم والإيهام (5/ 617)، وليس فيه عبارة تدل على التصحيح، دمان كان ذلك مقتضى تعقبه على عبد الحق الإشبيلي في موضعه.
(3) في الموضع السابق، وليس فيه قوله: "وإسناده من الصحة بمكان"، والملاحظ: أن
سياق الحافظ لعبارة ابن القطان هنا فيه كثير من الاختلاف لما في (بيان الوهم والإيهام).
(4) المحلى (3/ 234).
(5) سنن أبي داود (رقم 858).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 612)
صَلاةُ أَحَدِكُمْ حتَّى يُسْبغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ الله، فَيَغْسِلَ وَجْهه وَيَدَيْه إلى الْمِرْفقَيْنِ وَيمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْه إلى الْكَعبَيْن، ثُمَّ يُكَبِّر الله … " فذكر الحديث.
هذا أقرب ما وجدته في "السنن" إلى لفظ المصنف، وأصله عند باقي أصحاب "السنن" (1).
ورواه الطبراني في "مسند رفاعة" (2) عن علي بن عبد العزيز، عن حجاج، عن حماد بن سلمة، بسنده ولفظه موافق للفظ الرّافعي.
[1085]. ولمسلم (3) في هذه القصة من حديث أبي هريرة بلفظ: "إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فَأَسْبغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ".
369 - [1086]. حديث ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة.
متفق عليه (4) بزيادة: هاذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، فقال: "سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه".
زاد البيهقي (5): فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله.--------------------------------------------
(1) سنن التِّرمذيّ (رقم 302)، وسنن النَّسَائيّ (رقم 1053)، سنن ابن ماجه (رقم 460).
(2) المعجم الكبير (رقم 4526).
(3) صحيح مسلم (رقم 397) (46).
(4) صحيح البخاري (رقم 735)، وصحيح مسلم (رقم 390).
(5) هذه الزيادة في السنن الكبرى (2/ 67) إنما وجدتها في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه بلفظ: "فلم تزل تلك صلاته حتى لقي الله عز وجل". وقال البيهقي: "وهو مرسل حسن. وهذه اللفظة الأخيرة قد رويت في الحديث الموصول عن ابن شهاب، =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 613)
وفي رواية للبخاري (1): ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود.
قال ابن المديني: في حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه، هذا الحديث عندي حجة على الخلق كل من سمعه فعليه أن يعمل به؛ لأنه ليس في إسناده شيء (2).
370 - [1078]- حديث وائل/ (3) بن حجر أنه صلى الله عليه وسلم ما كبر رفع يديه حذو منكبية.
الشافعي (4) وأحمد (5) من رواية عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل به.
371 - [1088]. قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم رفع يديه إلى شحمة أذنيه.
رواه أبو داود (6) والنَّسَائيّ (7) وابن حبان (8) من حديث وائل أيضا، ولفظه:--------------------------------------------
= عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وأبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه. . .".
ثم ساقه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(1) صحيح البخاري (رقم 738).
(2) في جزء رفع اليدين، للبخاري (ص 38/ رقم 19) قال علي بن عبد الله - وكان أعلم زمانه-: "رفع الأيدي حق على المسلمين بما روى الزهري، عن سالم، عن أبيه".
(3) [ق/ 141].
(4) مسند الشافعي (ص 176).
(5) مسند الإمام أحمد (4/ 316).
(6) سنن أبي داود (رقم 737).
(7) سنن النَّسَائيّ (رقم 882).
(8) الإحسان (رقم 1860).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 614)
"يرفع إبهاميه إلى شحمة أذنيه".
وللنسائي: حتى تكاد إبهاماه تحاذي شحمة أذنيه.
وفي رواية لأبي داود (1): وحاذى بإبهاميه أذنيه.
[1089]- وفي "المستدرك" (2) والدَّارَقطني (3) من طريق عاصم الأحول، عن أنس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر فحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم ركع حتى استقر كل مفصل منه. الحديث.
ومن طريق حميد (4) عن أنس: كان إذا افتتح الصلاة كبر، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه.
372 - [1090]- قوله: يرفع غير مكبر، ثم يبتدئ التكبير مع ابتداء الإرسال، وينتهي مع انتهائه.
روي ذلك عن أبي حميد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه البخاري (5) والأربعة (6)، ولفظ أبي داود: كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه، حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم كبر حتى يقر كل عضو (7) في موضعه معتدلا.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 724).
(2) المستدرك (1/ 226).
(3) سنن الدَّارَقطني (1/ 345).
(4) سنن الدّارَقطني (1/ 300).
(5) صحيح البخاري (رقم 828).
(6) سنن أبي داود (رقم 730)، وسنن التِّرمذيّ (رقم 304)، وسنن النَّسَائيّ (رقم 1181)، وسنن ابن ماجه (رقم 1061).
(7) عند أبي داود: (كل عظم).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 615)
373 - [1091]- قوله: وقيل يبتدئ بالرفع مع ابتداء التكبير.
يروى ذلك عن وائل بن حجر، هو ظاهر سياق رواية أحمد بن حنبل (1) وأبي داود (2) حيث قالا: عن وائل أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع التكبير.
وللبيهقي (3) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن عامر اليحصبي، عن وائل قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كبر رفع يديه مع التكبير.
374 - [1092]- قوله: وقيل: يرفع غير مكبر، ثم يكبر ويداه قارتان، ثم يرسلهما، فيكون التكبير بين الرفع والإرسال.
روي ذلك عن ابن عمر.
لم أره من حديث ابن عمر بهذه الكيفية، لكن لفظ رواية أبي داود (4): إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثم كَبَّر وهما كذلك.
وفي الباب:
[1093]- عن مالك بن الحويرث، متفق عليه (5).--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (4/ 316).
(2) سنن أبي داود (رقم 725).
(3) السنن الكبرى (2/ 26).
(4) سنن أبي داود (رقم 722).
(5) انظر: صحيح البخاري (رقم 737)، وصحيح مسلم (رقم 391).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 616)
[1094]- وعن علي رواه أبو داود (1) والتِّرمذيّ (2)، وصحّحه أحمد فيما حكاه الخلَّال.
[1095]- وعن محمد بن عمرو بن عطاء، أنه سمع أبا حميد في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة [يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم] (3). قالوا: فأعرض. فقال: كان إذا قام إلى الصّلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه.
رواه أبو داود (4) والتِّرمذيّ (5) وصححه.
[1096]. وعن أنس: أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا دخل في الصّلاة، وإذا ركع، وإذا لرفع رأسه من الركوع.
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (6) هكذا. ورواه البخاري في "جزئه" (7) وابن ماجه (8) والبيهقي (9).--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 744).
(2) سنن التِّرمذيّ (رقم 3423).
(3) زيادة من "د"، وخرجت في "م" وضُحُحَت، وهي ساقطة من باقي النسخ.
(4) سنن أبي داود (رقم 730).
(5) سنن الترمذي (رقم 304).
(6) لم أجده عند ابن خزيمة من حديث أنس، وعزاه الحافظ في "إتحاف المهرة" (1/ 401/ رقم 308)، إلى ابن حبان وحده، ولم أجده في المطبوع من (الإحسان) أيضا، ثم وجدّت أن الحافظ ابن حجر إنما توفم عزوَه إلى ابن خزيمة لما في الأصل (البدر المنير 3/ 468) من قوله: "ورواه البيهقي في "خلافياته" من جهة ابن خزيمة. . . .".
(7) جزء رفع اليدين في الصلاة (رقم 46، 118، 130) موقوفًا من فعل أنس رضي الله عنه.
(8) سنن ابن ماجه (رقم 866).
(9) السنن الكبرى (2/ 86).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 617)