قوله (حديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ
قَوْلُهُ (وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا وَرَأَوْا أَنْ يُوتِرَ الرَّجُلُ عَلَى رَاحِلَتِهِ) رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ
عَنْ نَافِعٍ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه يوتر على البعير يوميء برأسه
وعن بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أُوتِرُ وَأَنَا مُدْبِرٌ عَنِ الْقِبْلَةِ عَلَى دَابَّتِي قَالَ نَعَمْ
وَعَنْ عَطَاءٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُوتِرَ عَلَى بَعِيرِهِ
وَعَنْ سُفْيَانَ إِنْ أَوْتَرْتَ عَلَى دَابَّتِكَ فَلَا بَأْسَ وَالْوِتْرُ بِأَرْضٍ أَحَبُّ إِلَيَّ (وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) وَهُوَ الْحَقُّ
قَوْلُهُ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُوتِرُ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ إِلَخْ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ بَعْدَ رِوَايَةِ حديث بن عمر وبن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورَيْنِ وَالْآثَارِ الْمَذْكُورَةِ مَا لَفْظُهُ وَزَعَمَ النُّعْمَانُ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ
أَنَّ الْوِتْرَ عَلَى الدَّابَّةِ لَا يَجُوزُ خِلَافًا لِمَا رَوَيْنَا
وَاحْتَجَّ بعضهم له بحديث رواه عن بن عُمَرَ أَنَّهُ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ فَيُقَالُ لِمَنِ احْتَجَّ بِذَلِكَ هَذَا ضَرْبٌ مِنَ الْغَفْلَةِ هَلْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوتِرَ بِالْأَرْضِ إِنَّمَا قَالَ الْعُلَمَاءُ لَا بَأْسَ أَنْ يُوتِرَ عَلَى الدَّابَّةِ وَإِنْ شاء أوتر بالأرض وكذلك كان بن عَمْرٍو يَفْعَلُ رُبَّمَا أَوْتَرَ عَلَى الدَّابَّةِ وَرُبَّمَا أوتر على الأرض وعن نافع أن بن عُمَرَ كَانَ رُبَّمَا أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَرُبَّمَا نَزَلَ وَفِي رِوَايَةٍ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَكَانَ رُبَّمَا نَزَلَ انْتَهَى
وَقَالَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ أَخَذَ أَصْحَابُنَا يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ بِالْآثَارِ الْوَارِدَةِ بنزول بن عُمَرَ رضي الله عنه لِلْوِتْرِ وَشَيَّدُوهُ بِالْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ الْوَارِدَةِ فِي نُزُولِهِ صلى الله عليه وسلم لِلْوِتْرِ وَقَالَ الْمُجَوِّزُونَ لِأَدَائِهِ عَلَى الدَّابَّةِ إنه لا تعارض ها هنا إِذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ فَأَحْيَانًا أَدَّى الْوِتْرَ عَلَى الدَّابَّةِ وَأَحْيَانًا عَلَى الْأَرْضِ وَاقْتَدَى بِهِ بن عُمَرَ
وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق عن نافع قال كان بن عُمَرَ يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَرُبَّمَا نَزَلَ فَأَوْتَرَ على الأرض

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 473)