الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لَعَلَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى تَضْعِيفِ مَا وَرَدَ فِي النَّدْبِ إِلَى الْمَشْيِ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الْبَابِ وَحَدِيثَ سَعْدٍ الْقَرَظِ وَحَدِيثَ أَبِي رَافِعٍ ثُمَّ قَالَ وَأَسَانِيدُ الثَّلَاثَةِ ضِعَافٌ انْتَهَى
قُلْتُ أَحَادِيثُ الْبَابِ وَإِنْ كَانَتْ ضِعَافًا لَكِنَّهَا بَعْضَهَا يَعْتَضِدُ بِبَعْضٍ وَيُؤَيِّدُهَا عُمُومُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ الْمَذْكُورِ فَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
فَائِدَةٌ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ثُمَّ البيهقي في سننهما عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَدَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى ثُمَّ يُكَبِّرَ حَتَّى يَأْتِيَ الْإِمَامُ انْتَهَى
قَالَ البيهقي الصحيح وقفه على بن عُمَرَ وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ كَذَا في الدراية ونصب الراية
فائدة أخرى رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى
وَقَدْ رُوِيَ فِي الِاغْتِسَالِ لِلْعِيدَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ كُلُّهَا ضَعِيفٌ
قال الحافظ في الدراية روى بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ عَنْ جَدِّهِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ
وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِهِ والبزاروزاد يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَلِابْنِ مَاجَهْ عَنِ بن عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَلِلْبَزَّارِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ لِلْعِيدَيْنِ
وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ انْتَهَى مَا فِي الدِّرَايَةِ
فائدة أخرى روى بن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ فِي الْعِيدَيْنِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ يُنْدَبُ لُبْسُ أَحْسَنِ الثِّيَابِ وَالتَّطَيُّبُ بِأَجْوَدِ الْأَطْيَابِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ لِمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ السَّبْطِ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْعِيدَيْنِ أَنْ نَلْبَسَ أَجْوَدَ مَا نَجِدُ وَأَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدِ مَا نَجِدُ وَأَنْ نُضَحِّيَ بِأَسْمَنِ مَا نَجِدُ الْبَقَرَةُ عن سبعة والجزور عن عشرة وأن تظهر التَّكْبِيرَ وَالسَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ
قَالَ الْحَاكِمُ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ بُزْرُجَ لَوْلَا جَهَالَةُ إِسْحَاقَ لَحَكَمْتُ لِلْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ وَلَيْسَ بِمَجْهُولٍ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ ووثقه بن حِبَّانَ ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ انْتَهَى
وَقَدِ اسْتَدَلَّ البخاري على التجمل في العيدين بحديث بن عُمَرَ قَالَ أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 59)