الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بن أبي ثابت عن طاؤس ولم يسمعه حبيب من طاؤس
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ حَبِيبٌ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَإِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ سَمَاعَهُ فِيهِ مِنْ طاؤس وقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم رَكَعَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ رُكُوعَيْنِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ مِنْ عِدَّةِ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ
قَالَ الرَّافِعِيُّ وَاشْتَهَرَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ رُكُوعَيْنِ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ كَذَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ عَنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص وبن عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ وَأَبِي بكرة وسمرة وبن مسعود وأسماء بنت أبي بكر وبن عُمَرَ وَقَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وأبي موسى وعبد الرحم ن بْنِ سَمُرَةَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ قَالَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى عَلَى النَّاسِ فَقَرَأَ يس وَنَحْوَهَا ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قَدْرِ سُورَةِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ حَتَّى صَلَّى أَرْبَعَ رُكُوعَاتٍ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو وَيُرَغِّبُ حَتَّى انْجَلَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَذَلِكَ فَعَلَ انْتَهَى
وَقَالَ مُسْلِمٌ في صحيحه بعد رواية حديث بن عَبَّاسٍ بِلَفْظِ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ
وَعَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ لَفْظَهُ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَفِي آخِرِهِ فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَلَفْظُهُ لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نُودِيَ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَرَكَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ
وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَفِيهِ فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ رَكْعَتَيْنِ
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 112)