[599] قَوْلُهُ (قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بْنِ مَخْلَدٍ الْحَنْظَلِيُّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَاهَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ مُجْتَهِدٌ قَرِينُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي تَطَوُّعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالنَّهَارِ هَذَا) أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ لعله أراد بكونه أحسن بشيء فِي تَطَوُّعِهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّهَارِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى سِتِّ عَشْرَةَ رَكْعَةً دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ زاد بن مَاجَهْ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ وَكِيعٌ زَادَ فِيهِ أَبِي فَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِحَدِيثِكَ هَذَا مِلْءَ مَسْجِدِكَ هَذَا ذَهَبًا انتهى
(وروي عن بن الْمُبَارَكِ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ) الظَّاهِرُ أَنَّ تَضْعِيفَهُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه كَمَا سَتَعْرِفُ (وَإِنَّمَا ضَعَّفُهُ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ لَا يُرْوَى مِثْلُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ هُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْحَدِيثِ إِلَخْ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ عَاصِمُ بْنُ ضمرة صاحب علي وثقه بن معين وبن الْمَدِينِيِّ وَقَالَ أَحْمَدُ هُوَ أَعْلَى مِنَ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَهُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ به بأس وأما بن عَدِيٍّ فَقَالَ يَنْفَرِدُ عَلَى عَلِيٍّ بِأَحَادِيثَ وَالْبَلِيَّةُ مِنْهُ
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ سَمِعْتُ مُغِيرَةَ يَقُولُ لَمْ يَصْدُقْ فِي الْحَدِيثِ عَلَى علي إلا أصحاب بن مسعود
وقال بن حِبَّانَ رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَالْحَكَمُ رَدِيءَ الْحِفْظِ فَاحِشَ الْخَطَأِ يَرْفَعُ عَنْ عَلِيٍّ قَوْلَهُ كَثِيرًا فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ عَلَى أَنَّهُ أَحْسَنُ حَالًا من الحارس
وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ تَطَوَّعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الثَّالِثَةِ مِنَ النَّهَارِ ثُمَّ أَرْبَعًا قَبْلَ الزَّوَالِ ثُمَّ أَرْبَعًا بَعْدَهُ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ ثُمَّ أَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ وَأُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ يَحْكُونَ هَذَا إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي دهرهم يعني أن عائشة وبن عُمَرَ وَغَيْرَهُمَا حَكَوْا عَنْهُ خِلَافَ هَذَا وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ يَنْقُلُ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يُدَاوِمُ عَلَى ذَلِكَ
قَالَ ثُمَّ خَالَفَ الْأُمَّةَ وَرَوَى كَانَ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ خَمْسُ شِيَاهٍ انْتَهَى كَلَامُ

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 174)