قَوْلُهُ (مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَالَ الْمُسْتَفَادَ عَلَى نَوْعَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ النِّصَابِ الَّذِي عِنْدَهُ كَمَا إِذَا كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَاسْتَفَادَ إِبِلًا فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ وَثَانِيهِمَا أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَمَا إِذَا اسْتَفَادَ بَقَرًا فِي صُورَةِ نِصَابِ الْإِبِلِ وَهَذَا لَا ضَمَّ فِيهِ اتِّفَاقًا بَلْ يُسْتَأْنَفُ لِلْمُسْتَفَادِ حِسَابٌ آخَرُ وَالْأَوَّلُ عَلَى نَوْعَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَفَادُ مِنَ الْأَصْلِ كَالْأَرْبَاحِ وَالْأَوْلَادِ وَهَذَا يُضَمُّ إِجْمَاعًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مُسْتَفَادًا بِسَبَبٍ آخَرَ كَالْمُشْتَرَى وَالْمَوْرُوثِ وَهَذَا يُضَمُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا يُضَمُّ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَاسْتَدَلَّ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ بِحَدِيثِ بن عُمَرَ الْمَرْوِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ وَبِآثَارِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا روى عن بن عُمَرَ رضي الله عنه (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَرَّى) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ بِفَتْحِ أَوَّلِهَا وتشديد الراء مع المد وقيل القصر بِنْتِ نَبْهَانَ الْغَنَوِيَّةِ صَحَابِيَّةٌ لَهَا حَدِيثٌ انْتَهَى وَلَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثِهَا
[632] قَوْلُهُ (وَهَذَا أَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) أَيْ هَذَا الْمَوْقُوفُ صَحِيحٌ وَالْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْبُلُوغِ بَعْدَ ذكر حديث بن عُمَرَ الْمَرْفُوعِ مَا لَفْظُهُ وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ وَقَالَ في التلخيص بعد ذكر حديث بن عُمَرَ رضي الله عنه الْمَرْفُوعِ مَا لَفْظُهُ قال الترمذي والصحيح عن بن عمر موقوف وكذا قال البيهقي وبن الجوزي

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 219)