النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ
قَالَ النَّوَوِيُّ قَوْلُهُ فَهِيَ علي ومثلها معها مَعْنَاهُ أَنِّي تَسَلَّفْتُ مِنْهُ زَكَاةَ عَامَيْنِ
وَقَالَ الَّذِينَ لَا يُجَوِّزُونَ تَعْجِيلَ الزَّكَاةِ مَعْنَاهُ أَنَا أُؤَدِّيهَا عَنْهُ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَّرَهَا عَنِ الْعَبَّاسِ إِلَى وَقْتِ يَسَارِهِ مِنْ أَجْلِ حَاجَتِهِ إِلَيْهَا وَالصَّوَابُ أَنَّ مَعْنَاهُ تَعَجَّلْتُهَا مِنْهُ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ إِنَّا تَعَجَّلْنَا مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ
قُلْتُ أَشَارَ النَّوَوِيُّ إِلَى مَا رواه الطبراني والبزار من حديث بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم تَسَلَّفَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامَيْنِ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ورواه الدارقطني من حديث بن عباس وفي إسناده مندل بن علي والعزرمي وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ
8 - (بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ)
أَيِ السُّؤَالِ
[680] قوله (عن بيان بن بشر) الأحمصي الْكُوفِيِّ أَبِي بِشْرٍ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ) الْبَجْلِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ مُخَضْرَمٌ
(لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْغُدُوُّ السَّيْرُ فِي أَوَّلِ النهار
وغالب الخطابين يَخْرُجُونَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ عَلَى مُطْلَقِ السَّيْرِ إِطْلَاقًا شَائِعًا فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَعَلَى الْمَجَازِ الشَّائِعِ (فَيَحْتَطِبَ) بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى يَغْدُوَ أَيْ يَجْمَعَ الْحَطَبَ (عَلَى ظَهْرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ هُوَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ أَيْ حَامِلًا عَلَى ظَهْرِهِ أَيْ مُقَدَّرًا حَمْلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ إِذْ لَا حَمْلَ حَالَ الْجَمْعِ بَلْ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا حَالُ الْجَمْعِ بَلْ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا حَالُ الْجَمْعِ تَقْدِيرُ الْحَمْلِ (فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ) عُطِفَ عَلَى الْفِعْلِ السَّابِقِ وَأَنْ مَعَ مَدْخُولَاتِهَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ خير أي ما يلحقه مشقة الغدو والاحتطاب وتصدق وَالِاسْتِغْنَاءِ بِهِ خَيْرٌ مِنْ ذُلِّ السُّؤَالِ قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ (فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى) الْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ والسفلى هي السائلة ففي الصحيحين عن بن عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ وَالْمَسْأَلَةَ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ
قَالَ النَّوَوِيُّ قَوْلُهُ فَهِيَ علي ومثلها معها مَعْنَاهُ أَنِّي تَسَلَّفْتُ مِنْهُ زَكَاةَ عَامَيْنِ
وَقَالَ الَّذِينَ لَا يُجَوِّزُونَ تَعْجِيلَ الزَّكَاةِ مَعْنَاهُ أَنَا أُؤَدِّيهَا عَنْهُ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَّرَهَا عَنِ الْعَبَّاسِ إِلَى وَقْتِ يَسَارِهِ مِنْ أَجْلِ حَاجَتِهِ إِلَيْهَا وَالصَّوَابُ أَنَّ مَعْنَاهُ تَعَجَّلْتُهَا مِنْهُ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ إِنَّا تَعَجَّلْنَا مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ
قُلْتُ أَشَارَ النَّوَوِيُّ إِلَى مَا رواه الطبراني والبزار من حديث بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم تَسَلَّفَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامَيْنِ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ورواه الدارقطني من حديث بن عباس وفي إسناده مندل بن علي والعزرمي وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ
8 - (بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ)
أَيِ السُّؤَالِ
[680] قوله (عن بيان بن بشر) الأحمصي الْكُوفِيِّ أَبِي بِشْرٍ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ) الْبَجْلِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ مُخَضْرَمٌ
(لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْغُدُوُّ السَّيْرُ فِي أَوَّلِ النهار
وغالب الخطابين يَخْرُجُونَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ عَلَى مُطْلَقِ السَّيْرِ إِطْلَاقًا شَائِعًا فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَعَلَى الْمَجَازِ الشَّائِعِ (فَيَحْتَطِبَ) بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى يَغْدُوَ أَيْ يَجْمَعَ الْحَطَبَ (عَلَى ظَهْرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ هُوَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ أَيْ حَامِلًا عَلَى ظَهْرِهِ أَيْ مُقَدَّرًا حَمْلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ إِذْ لَا حَمْلَ حَالَ الْجَمْعِ بَلْ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا حَالُ الْجَمْعِ بَلْ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا حَالُ الْجَمْعِ تَقْدِيرُ الْحَمْلِ (فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ) عُطِفَ عَلَى الْفِعْلِ السَّابِقِ وَأَنْ مَعَ مَدْخُولَاتِهَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ خير أي ما يلحقه مشقة الغدو والاحتطاب وتصدق وَالِاسْتِغْنَاءِ بِهِ خَيْرٌ مِنْ ذُلِّ السُّؤَالِ قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ (فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى) الْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ والسفلى هي السائلة ففي الصحيحين عن بن عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ وَالْمَسْأَلَةَ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 288)