أَيْضًا وَلِلْحُفَّاظِ فِي الرِّجَالِ مَذَاهِبُ فَعَلَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ مِنَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ رضي الله عنهم انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
قُلْتُ الْحَقُّ عِنْدِي أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (مَا يُشْبِهُ قَوْلَهُ) أَيْ قَوْلَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ (وَالْمَعْنَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلُ قَوْلِهِ (وَهَذَا حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إلخ) أَيْ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلُ قَوْلِهِ فَلِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ إلخ فَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ رُوِيَ إلخ وَحَيْثُ تَعْلِيلِيَّةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَهَذَا أَيْ كَرَاهَةُ الْأَخْذِ فِي الصَّوْمِ لِحَالِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم إلخ وَقِيلَ وَهَذَا أَيْ دَلِيلُ كَرَاهَةِ الْأَخْذِ فِي الصَّوْمِ لِحَالِ رَمَضَانَ حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِلَخْ وَالظَّاهِرُ هُوَ مَا قُلْنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

9 - ‌‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ)
[739] هِيَ اللَّيْلَةُ الْخَامِسَةُ عَشْرَ مِنْ شَعْبَانَ وَتُسَمَّى لَيْلَةَ الْبَرَاءَةِ وَذِكْرُ هَذَا الْبَابِ هُنَا اسْتِطْرَادٌ لِذِكْرِ شَعْبَانَ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِي الصِّيَامِ قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَدَنِيُّ
قَوْلُهُ (فَقَدْتُ) أَيْ لَمْ أَجِدْهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ فَقَدْتُ الشَّيْءَ أَفْقِدُهُ إِذَا غَابَ عَنْكَ (لَيْلَةً) مِنْ لَيَالِي تَعْنِي اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا عِنْدِي (فإذا هو البقيع) أَيْ وَاقِفٌ فِيهِ وَالْمُرَادُ بِالْبَقِيعِ بَقِيعُ الْغَرْقَدِ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ فِيهِ قُبُورُ أَهْلِهَا كَانَ بِهِ شَجَرُ الْغَرْقَدِ فَذَهَبَ وَبَقِيَ اسْمُهُ كذا في النهاية (أن يحيف) أي يجوز وَيَظْلِمَ (اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ) ذَكَرَ اللَّهَ تَنْوِيهًا لِعِظَمِ شَأْنِهِ عِنْدَ رَبِّهِ عَلَى

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 364)