2 - (بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ)
[810] قوله (عن عبد الله) أي بن مَسْعُودٍ (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) أَيْ قَارِبُوا بينهما وأما بِالْقِرَانِ أَوْ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ
قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله أَيْ إِذَا اعْتَمَرْتُمْ فَحُجُّوا وَإِذَا حَجَجْتُمْ فَاعْتَمِرُوا (فَإِنَّهُمَا) أَيِ الْحَجُّ وَالِاعْتِمَارُ (يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ) أَيْ يُزِيلَانِهِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْفَقْرَ الظَّاهِرَ بِحُصُولِ غِنَى الْيَدِ وَالْفَقْرَ الْبَاطِنُ بِحُصُولِ غِنَى الْقَلْبِ (وَالذُّنُوبَ) أَيْ يَمْحُوَانِهَا قِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الصَّغَائِرُ وَلَكِنْ يَأْبَاهُ قَوْلُهُ (كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ) وَهُوَ مَا يَنْفُخُ فِيهِ الْحَدَّادُ لِاشْتِعَالِ النَّارِ لِلتَّصْفِيَةِ (خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) أَيْ وَسَخَهَا (وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ) قِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْحَجُّ الْمَقْبُولُ وَقِيلَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْإِثْمِ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْأَقْوَالُ فِي تَفْسِيرِهِ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى
وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ الْحَجُّ الَّذِي وفيت أحكامه فوقع مواقعا لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل
كَذَا قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي التَّوْشِيحِ
قَوْلُهُ (وَفِي الباب عن عمر) أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ وَمُسَدِّدٌ كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أحمد انتهى قلت وأخرجه أحمد وبن ماجه بمثل حديث بن مَسْعُودٍ
الْمَذْكُورِ لَكِنْ إِلَى قَوْلِهِ خَبَثَ الْحَدِيدِ (وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ) لَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثِهِ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثِهِ (وَأُمِّ سَلَمَةِ) أخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مَرْفُوعًا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ قِيلَ وَمَا بِرُّهُ قَالَ إطعام الطعام وطيب الكلام
ورواه أيضا بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ
[810] قوله (عن عبد الله) أي بن مَسْعُودٍ (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) أَيْ قَارِبُوا بينهما وأما بِالْقِرَانِ أَوْ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ
قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله أَيْ إِذَا اعْتَمَرْتُمْ فَحُجُّوا وَإِذَا حَجَجْتُمْ فَاعْتَمِرُوا (فَإِنَّهُمَا) أَيِ الْحَجُّ وَالِاعْتِمَارُ (يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ) أَيْ يُزِيلَانِهِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْفَقْرَ الظَّاهِرَ بِحُصُولِ غِنَى الْيَدِ وَالْفَقْرَ الْبَاطِنُ بِحُصُولِ غِنَى الْقَلْبِ (وَالذُّنُوبَ) أَيْ يَمْحُوَانِهَا قِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الصَّغَائِرُ وَلَكِنْ يَأْبَاهُ قَوْلُهُ (كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ) وَهُوَ مَا يَنْفُخُ فِيهِ الْحَدَّادُ لِاشْتِعَالِ النَّارِ لِلتَّصْفِيَةِ (خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) أَيْ وَسَخَهَا (وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ) قِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْحَجُّ الْمَقْبُولُ وَقِيلَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْإِثْمِ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْأَقْوَالُ فِي تَفْسِيرِهِ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى
وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ الْحَجُّ الَّذِي وفيت أحكامه فوقع مواقعا لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل
كَذَا قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي التَّوْشِيحِ
قَوْلُهُ (وَفِي الباب عن عمر) أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ وَمُسَدِّدٌ كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أحمد انتهى قلت وأخرجه أحمد وبن ماجه بمثل حديث بن مَسْعُودٍ
الْمَذْكُورِ لَكِنْ إِلَى قَوْلِهِ خَبَثَ الْحَدِيدِ (وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ) لَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثِهِ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثِهِ (وَأُمِّ سَلَمَةِ) أخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مَرْفُوعًا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ قِيلَ وَمَا بِرُّهُ قَالَ إطعام الطعام وطيب الكلام
ورواه أيضا بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 454)