قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَخْرَجَهُ أحمد وصححه بن حِبَّانَ وَسَيَجِيءُ الْكَلَامُ عَلَيْهِ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ فَاوَضَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَكَأَنَّمَا يُفَاوِضُ يَدَ الرَّحْمَنِ
وَفِي فَضَائِلِ مَكَّةَ للجندي من حديث بن جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ عن بن عَبَّاسٍ إِنَّ هَذَا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ هُوَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهِ عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ
وَمِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ زِيَادَةٌ فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ بَيْعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ فَقَدْ بَايَعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَالْمَعْنَى كَوْنُهُ يَمِينَ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كُلُّ مَلِكٍ إِذَا قُدِمَ عَلَيْهِ قُبِّلَتْ يَمِينُهُ وَلَمَّا كَانَ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ أَوَّلَ مَا يَقْدَمَانِ يُسَنُّ لَهُمَا تَقْبِيلُهُ نَزَلَ مَنْزِلَةَ يَمِينِ الْمَلِكِ يَدُهُ وَلِلَّهِ الْمِثْلُ الْأَعْلَى وَلِذَلِكَ مَنْ صَافَحَهُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ كَمَا أَنَّ الْمَلِكَ يُعْطِي الْعَهْدَ بِالْمُصَافَحَةِ كَذَا فِي عمدة القارىء
واعلم أن لابن عباس حديث آخَرَ فِي فَضْلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ رواه في أواخر كتاب الحج مرفوع بِلَفْظِ وَاَللَّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عينان الخ
قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ صَدُوقٌ لَكِنَّهُ اخْتَلَطَ وَجَرِيرٌ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ لَكِنْ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي صَحِيحِ بن خُزَيْمَةَ فَيَقْوَى بِهَا وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءٍ مُخْتَصَرًا وَلَفْظُهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَحَمَّادٌ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ
وَفِي صَحِيحِ بن خزيمة أيضا عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا إِنَّ لِهَذَا الْحَجَرِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ وَصَحَّحَهُ أيضا بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَيْضًا انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ
[878] قَوْلُهُ (إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ) أَيِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَمَقَامَ إِبْرَاهِيمَ (يَاقُوتُتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ) الْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ فَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ (طمس الله نورهما) أي أذهبه قال القارىء أَيْ بِمِسَاسِ الْمُشْرِكِينَ لَهُمَا وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي طَمْسِهِمَا لِيَكُونَ الْإِيمَانُ غَيْبِيًّا لَا عَيْنِيًّا (وَلَوْ لم يطمس
وَفِي فَضَائِلِ مَكَّةَ للجندي من حديث بن جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ عن بن عَبَّاسٍ إِنَّ هَذَا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ هُوَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهِ عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ
وَمِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ زِيَادَةٌ فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ بَيْعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ فَقَدْ بَايَعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَالْمَعْنَى كَوْنُهُ يَمِينَ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كُلُّ مَلِكٍ إِذَا قُدِمَ عَلَيْهِ قُبِّلَتْ يَمِينُهُ وَلَمَّا كَانَ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ أَوَّلَ مَا يَقْدَمَانِ يُسَنُّ لَهُمَا تَقْبِيلُهُ نَزَلَ مَنْزِلَةَ يَمِينِ الْمَلِكِ يَدُهُ وَلِلَّهِ الْمِثْلُ الْأَعْلَى وَلِذَلِكَ مَنْ صَافَحَهُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ كَمَا أَنَّ الْمَلِكَ يُعْطِي الْعَهْدَ بِالْمُصَافَحَةِ كَذَا فِي عمدة القارىء
واعلم أن لابن عباس حديث آخَرَ فِي فَضْلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ رواه في أواخر كتاب الحج مرفوع بِلَفْظِ وَاَللَّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عينان الخ
قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ صَدُوقٌ لَكِنَّهُ اخْتَلَطَ وَجَرِيرٌ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ لَكِنْ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي صَحِيحِ بن خُزَيْمَةَ فَيَقْوَى بِهَا وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءٍ مُخْتَصَرًا وَلَفْظُهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَحَمَّادٌ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ
وَفِي صَحِيحِ بن خزيمة أيضا عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا إِنَّ لِهَذَا الْحَجَرِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ وَصَحَّحَهُ أيضا بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَيْضًا انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ
[878] قَوْلُهُ (إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ) أَيِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَمَقَامَ إِبْرَاهِيمَ (يَاقُوتُتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ) الْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ فَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ (طمس الله نورهما) أي أذهبه قال القارىء أَيْ بِمِسَاسِ الْمُشْرِكِينَ لَهُمَا وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي طَمْسِهِمَا لِيَكُونَ الْإِيمَانُ غَيْبِيًّا لَا عَيْنِيًّا (وَلَوْ لم يطمس
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 526)