كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا (وَأَبِي رَافِعٍ) قَالَ لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مِنًى وَلَكِنْ جِئْتُ فَضَرَبْتُ قُبَّتَهُ فَجَاءَ فَنَزَلَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو داود (وبن عباس) أخرجه الترمذي والشيخان
[922] قوله (حديث بن عُمَرَ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ نُزُولَ الْأَبْطَحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْا ذَلِكَ وَاجِبًا) وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ قَالَ الْعَيْنِيُّ قَالَ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ التَّحْصِيبُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ شَيْخُنَا زَيْنُ الدِّينِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التِّرْمِذِيَّ حَكَى اسْتِحْبَابَهُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَحَكَى النَّوَوِيُّ اسْتِحْبَابَهُ عَنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ
وَقَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ لَا يَسْتَحِبُّهُ فَكَانَتْ أَسْمَاءُ وَعُرْوَةُ بْنُ الزبير لا يحصبان حكاه بن عَبْدِ الْبَرِّ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ
وَالِاسْتِحْبَابُ هُوَ الْحَقُّ لِتَقْرِيرِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ فَعَلَهُ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّحْصِيبِ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشًا عَلَى الْكُفْرِ يَعْنِي الْمُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْخَيْفُ الْوَادِي
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ
قَوْلُهُ (وَلَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ) أَيْ مِنْ أَمْرِ الْمَنَاسِكِ الذي يلزم فعله
قاله بن الْمُنْذِرِ
قَالَ الْحَافِظُ مَنْ نَفَى أَنَّهُ سُنَّةٌ كعائشة وبن عَبَّاسٍ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمَنَاسِكِ فَلَا يَلْزَمُ بِتَرْكِهِ شَيْءٌ وَمَنْ أَثْبَتَهُ كَابْنِ عُمَرَ أَرَادَ دُخُولَهُ فِي عُمُومِ التَّأَسِّي بِأَفْعَالِهِ صلى الله عليه وسلم لَا الْإِلْزَامَ بِذَلِكَ انْتَهَى
[922] قوله (حديث بن عُمَرَ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ نُزُولَ الْأَبْطَحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْا ذَلِكَ وَاجِبًا) وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ قَالَ الْعَيْنِيُّ قَالَ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ التَّحْصِيبُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ شَيْخُنَا زَيْنُ الدِّينِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التِّرْمِذِيَّ حَكَى اسْتِحْبَابَهُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَحَكَى النَّوَوِيُّ اسْتِحْبَابَهُ عَنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ
وَقَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ لَا يَسْتَحِبُّهُ فَكَانَتْ أَسْمَاءُ وَعُرْوَةُ بْنُ الزبير لا يحصبان حكاه بن عَبْدِ الْبَرِّ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ
وَالِاسْتِحْبَابُ هُوَ الْحَقُّ لِتَقْرِيرِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ فَعَلَهُ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّحْصِيبِ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشًا عَلَى الْكُفْرِ يَعْنِي الْمُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْخَيْفُ الْوَادِي
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ
قَوْلُهُ (وَلَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ) أَيْ مِنْ أَمْرِ الْمَنَاسِكِ الذي يلزم فعله
قاله بن الْمُنْذِرِ
قَالَ الْحَافِظُ مَنْ نَفَى أَنَّهُ سُنَّةٌ كعائشة وبن عَبَّاسٍ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمَنَاسِكِ فَلَا يَلْزَمُ بِتَرْكِهِ شَيْءٌ وَمَنْ أَثْبَتَهُ كَابْنِ عُمَرَ أَرَادَ دُخُولَهُ فِي عُمُومِ التَّأَسِّي بِأَفْعَالِهِ صلى الله عليه وسلم لَا الْإِلْزَامَ بِذَلِكَ انْتَهَى
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 574)